الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 43 سورياً وهجوم لـ «شبيحة» على قرى تركمان

سوريون يبحثون بطرق بدائية عن أحياء وجثث تحت أنقاض بناية سوتها بالأرض غارة جوية في حلب (أ ب)

سوريون يبحثون بطرق بدائية عن أحياء وجثث تحت أنقاض بناية سوتها بالأرض غارة جوية في حلب (أ ب)

عواصم (وكالات) - لقي 43 شخصاً حتفهم بأعمال العنف المستعرة في سوريا أمس، بينهم 20 على الأقل قضوا بتفجير مركبتين مفخختين ضربتا حي الأرمن ذي الغالبية العلوية المسيحية في حمص، ومدخل حماة الجنوبي قرب فرع المخابرات العسكرية، بينما أكد المرصد الحقوقي وقوع تفجيرين انتحاريين داخل مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة دون التمكن من تحديد حجم الخسائر الناجمة عن هذه الهجومين.
في الأثناء، تواصلت المعارك العنيفة المحتدمة منذ أيام على الطريق الممتد بين حماة وإدلب ناحية مدينة مورك التي سقطت بيد مجموعات معارضة مسلحة قبل نحو الشهر، حيث تحاول القوات النظامية فتح طريق الإمداد الحيوي إلى معسكر وادي الضيف شمال مورك، بعد سيطرة الجيش الحر على عدد من الحواجز الأمنية في محيط مدينة خان شيخون التي تم استهدافها أمس بصواريخ أرض-أرض مع قصف بالطيران الحربي.
كما استمر التصعيد على جبهة القلمون بريف دمشق، حيث شن الطيران الحربي 10 غارات جوية على الأقل على مدينة يبرود الاستراتيجية، مستخدماً البراميل المتفجرة، التي طالت أيضاً قلعة الحصن في حمص وحي مساكن هنانو في حلب. بالتوازي، هزت 3 قذائف هاون منطقة بالقرب من نقابة الأطباء في حي أبو رمانة وسط دمشق متسببة بوقوع أضرار مادية. وفي وقت لاحق، بثت تنسيقية قرى تركمان حمص التابعة للمعارضة على صفحتها في موقع فيسبوك خبراً عاجلاً تحدث عن هجوم كبير لعناصر الشبيحة مع تغطية نيرانية كبيرة، مشيرة إلى أن «عدد الشهداء تجاوز العشرة»، وإلى أنه «الهجوم الأقوى» على البلدة، حيث أطلقت نداءات استغاثة من السكان المدنيين، خوفاً من مجازر جديدة.
وأفاد المرصد الحقوقي بمقتل 15 شخصاً على الأقل، وإصابة 12 آخرين بتفجير سيارة مفخخة في حي الأرمن الذي يقطنه علويون ومسيحيون شرق مدينة حمص، وذلك بعد ساعات على مقتل 5 أشخاص بتفجير شاحنة مفخخة قرب فرع المخابرات العسكرية عند المدخل الجنوبي لحماة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل 15 شخصاً على الأقل، وأصيب 12 آخرون بتفجير سيارة مفخخة في حي الأرمن الذي تقطنه غالبية من الطائفة العلوية واتباع الديانة المسيحية»، الأمر الذي أكدته وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» واصفة الهجوم بأنه «تفجير إرهابي» هز الشارع الرئيسي للحي الحمصي.
وفي الريف الغربي لحمص، تعرضت مناطق في قرية الزارة التركمانية لقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد، تزامن مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بـ«قوات الدفاع الوطني» من جهة، ومقاتلي «جند الشام» وعدة كتائب إسلامية معارضة، من جهة أخرى على أطراف القرية.
وأفادت مصادر عسكرية أن القوات النظامية و«جيش الدفاع الوطني» تقدمت إلى مدخل الزارة من الجهة الغربية.
وبدأت قوات النظام معركة الزارة منذ أكثر من شهر. وتشكل البلدة الواقعة على بعد 53 كيلومتراً غرب مدينة حمص مع 3 بلدات أخرى صغيرة وقلعة الحصن التاريخية، المساحة الوحيدة المتبقية بريف حمص الغربي تحت سيطرة مسلحي المعارضة. وفي حماة، انفجرت شاحنة مفخخة عند المدخل الجنوبي للمدينة مقابل مؤسسة الدواجن بالقرب من فرع المخابرات العسكرية، ما أدى إلى مصرع ما لا يقل عن 5 أشخاص وإصابة أكثر من 20 بجروح، بحسب المرصد.
من جهته، أشار التلفزيون الحكومي إلى «مقتل 4 أشخاص، وإصابة 22 آخرين حصيلة أولية لتفجير (إرهابي) عند مدخل حماة الجنوبي مع وقوع أضرار مادية كبيرة».
وفي جبهة دمشق وريفها، واصل الطيران الحربي قصفه بالبراميل المتفجرة على مدينة يبرود والبلدات المحيطة بها في منطقة القلمون الجبلية، تزامناً مع قصف بصواريخ «أرض-أرض» استهدف تلال عقبة يبرود محدثاً انفجاراً ضخماً، حيث تصاعد دخان كثيف في المنطقة. وأكد المرصد أن الطيران الحربي نفذ 8 غارات، طالت أيضاً أماكن في منطقة ريما بمحيط مدينة يبرود.
كما أفاد المرصد بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي «حزب الله» من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» وكتائب إسلامية أخرى، في محيط مدينة يبرود. وأشار إلى أن المعارك أدت إلى مقتل 7 مقاتلين من الكتائب الإسلامية المقاتلة على الأقل، وسط أنباء عن سيطرة القوات النظامية على منطقة المبنى الكويتي والقطري في محيط يبرود. وقالت وكالة الأنباء الرسمية، إن الجيش النظامي أحكم قبضته على مجمع وتلة القطري المشرفة على التلال الشرقية لمدينة يبرود بريف دمشق.
وفي منطقة دمشق وريفها، أغار الطيران الحربي على مدينة حمورية مستهدفاً مباني سكنية، ما أدى إلى نشوب حرائق، في حين أسفرت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة في بلدة حتيتة التركمان، عن مقتل 4 من الثوار. وتعرضت المقيليبة بريف دمشق، لقصف مدفعي أوقع 5 قتلى والعديد من الجرحى، تزامناً مع قصف بالطيران الحربي على أطراف بلدة عين البيضا في منطقة زاكية بريف دمشق.
وطال القصف المدفعي الزبداني وخان الشيخ التي شهدت اشتباكات شرسة بين الجيشين الحر والنظامي، في حين هز حي جوبر شرق العاصمة انفجار ضخم، تلاه تصاعد أعمدة الدخان. كما أفاد المرصد بمقتل رجل جراء قصف شنته القوات النظامية على مخيم اليرموك في وقت متأخر مساء أمس الأول. وأشار إلى وفاة 3 أشخاص في المخيم نتيجة نقص في المواد الغذائية والأدوية.
في محافظة الرقة، أفاد المرصد بوقوع تفجيرين انتحاريين داخل مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة، مبيناً أن مقاتلين من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» فجرا نفسيهما في مقر الفرقة، وتلت ذلك اشتباكات عنيفة بين عناصر «الدولة الإسلامية» المعروفة بـ«داعش» والقوات النظامية السورية. وأشار المرصد إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف القوات النظامية نتيجة التفجيرين.

اقرأ أيضا

الشعبويّة واليمين المتطرف تحقق مكاسب قوية في الانتخابات الأوروبية