الأربعاء 5 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري ضد نظام الأسد

واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري ضد نظام الأسد
7 ابريل 2017 13:32
عواصم (وكالات) قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة لم تستبعد رداً عسكرياً على الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدينة خان شيخون بريف إدلب، وأودى بحياة عشرات المدنيين، في حين استبعدت فرنسا المشاركة بأي تدخل عسكري في سوريا، محذرةً في ذات الوقت مع تركيا، روسيا من المسؤولية التي ستتحملها في حال استخدمت «الفيتو» ضد قرار مجلس الأمن حول سوريا، وأكدت بريطانيا ضرورة إصدار قرار في الأمم المتحدة قبل أي تحرك منفرد في سوريا، وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عدم قبول توجيه أي اتهامات قبل إجراء تحقيق دولي دقيق ومحايد. وأكدت عمليات التشريح التركية لجثث ضحايا من الهجوم أن عملية تشريح جثث عدد من ضحايا الهجوم الذي استهدف مدينة خان شيخون، أظهرت استخدام الأسلحة الكيماوية. وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري رداً على هجوم خان شيخون الكيماوي. وقال متحدث باسم البيت الأبيض في رده على سؤال ما إذا كان الخيار العسكري غير مطروح على الطاولة، قال «لا». إلى ذلك، نقلت قناة CNN عن مصادر مطلعة أمس، أن دونالد ترامب أخبر بعض أعضاء الكونجرس بأنه يدرس إمكانية شن عمل عسكري في سوريا رداً على هجوم خان شيخون، وأكدت المصادر أن القرار بهذا الشأن لم يتخذ بعد. وأضافت أن ترامب بحث الموضوع مع وزير الدفاع جيمس ماتيس ويعتزم الاعتماد على قراره، وفقاً للقناة. وفي السياق، حذرت فرنسا، روسيا من «المسؤولية المروعة» التي ستتحملها في حال قررت استخدام حق النقض ضد قرار في مجلس الأمن يطلب التحقيق في الهجوم الكيماوي. وصرح السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر للصحافيين «بدأنا مفاوضات حسن نية لتبني قرار» مضيفاً «لكننا بحاجة إلى نص قوي». ورداً على سؤال حول احتمال الفيتو الروسي قال السفير «ستكون مسؤولية مروعة أمام التاريخ». وقال وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت أمس، إن بلاده لن تشارك في تدخل عسكري بري في سوريا رداً على هجوم خان شيخون. وأكد ايرولت على أهمية استصدار قرار من مجلس الأمن يقضي بمعاقبة مرتكبي الهجوم، معتبراً أن «السلاح الكيماوي هو أسوأ سلاح على الإطلاق»، وتوقع إيرولت أن تتم محاكمة رئيس النظام بشار الأسد بشكل علني. وقال إنه سيأتي اليوم الذي يحكم فيه القضاء الدولي على الأسد باعتباره «مجرم حرب»، وأضاف «يجب ألا تبقى هذه الجريمة دون عقاب في مطلق الأحوال». وأكد أنه تم إجراء تحقيقات وتشكيل لجان في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنه ستكون هناك محاكمة تدين بشار الأسد باعتباره «مجرم حرب». بدوره، استعجل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون استصدار قرار دولي في مجلس الأمن بشأن الوضع في سورية، وأعلن جونسون أمس، أنه يجب استصدار قرار في الأمم المتحدة قبل أي تحرك منفرد في سوريا. وقال للصحفيين في سراييفو «من المهم جداً محاولة استصدار قرار أممي». بدورها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن عدم صدور قرار من مجلس الأمن يندد بالهجوم الكيماوي في خان شيخون بأنه «فضيحة». وأضافت في مؤتمر صحفي، «كان هجوماً وحشياً، لا بد من معرفة تفاصيله، استخدام الأسلحة الكيماوية جريمة حرب»، وتابعت أن هناك دلائل تشير إلى أن قوات الأسد نفذته. إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئيس الروسي إن دعم روسيا لبشار الأسد ليس «غير مشروط»، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس. وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، بـ «اتهامات لا أساس لها» بشأن الهجوم الكيماوي في خان شيخون، وقال الكرملين في بيان، إن الرئيس الروسي شدد خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «على عدم قبول توجيه اتهامات بلا أساس إلى أي كان قبل إجراء تحقيق دولي دقيق ومحايد». إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية أمس، إن اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية في إدلب مسألة سابقة لأوانها، وأضافت أن هناك حاجة لإجراء تحقيق شامل. إلى ذلك، وصف الكرملين الهجوم بـ «الجريمة الوحشية»، لكنه قال «إن استنتاجات واشنطن بشأن الواقعة لا تستند إلى بيانات موضوعية»، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين «كانت هذه جريمة وحشية وخطيرة لكن ليس من الصحيح أن نضع عناوين تحدد مرتكبيها»، وأضاف أن استخدام الأسلحة الكيماوية «غير مقبول». وعلى صعيد متصل دعا نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريبكوف إلى إجراء تحقيق في حادث استخدام الأسلحة الكيماوية. وقال إن «روسيا تصر على ضرورة إجراء مثل هذا التحقيق». وفي السياق، وجه وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أمس، انتقاداً شديداً لدعم روسيا نظام الأسد. وصرح تشاوش أوغلو لشبكة «أن تي في» أن «حماية روسيا لهذا النظام عمل خاطئ تماماً»، مضيفاً أن أحداً لا يمكنه «تأييد هذه الجريمة ضد الإنسانية». هذا وكان وزير العدل التركي بكر بوزداغ قد أكد أمس، أن عملية تشريح جثث عدد من ضحايا الهجوم الذي استهدف خان شيخون، أظهرت استخدام الأسلحة الكيماوية. وقال في تصريحات صحفية، إن الاختبارات أجريت على 3 جثث تم نقلها من إدلب إلى تركيا، مضيفاً أن ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية شاركوا في عملية التشريح. وأوضح أن الاختبار العلمي أثبت أن نظام الأسد استخدم السلاح الكيماوي في قصف المدنيين في إدلب. وأضاف أن نتائج الفحص الذي أجرته سلطات الطب الشرعي في تركيا لضحايا الهجوم ستُرسل إلى العاصمة الهولندية لاهاي لإجراء مزيد من الفحوص. ودانت سلطنة عمان الهجوم الكيماوي في خان شيخون، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن «السلطنة تعتبر الهجوم عملاً إرهابياً ضد المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم في الصراع الدائر هناك». وأعربت مصر عن «قلقها وعدم ارتياحها» إزاء حالة الاستقطاب داخل مجلس الأمن بشأن التعامل مع تداعيات مجزرة خان شيخون. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد في بيان، عن «قلق مصر وعدم ارتياحها لاحتدام حالة الاستقطاب داخل مجلس الأمن حول هذا الموضوع، وبشكل بات يعيق من قدرة المجلس على وضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب السوري». هذا ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة جديدة اليوم لمناقشة الهجوم الكيماوي في ريف إدلب.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©