الاتحاد

الإمارات

خليفة المنصوري: القراءة حضارة ومغامرة

خليفة المنصوري

خليفة المنصوري

حاتم فاروق (أبوظبي)

«لطالما كان لدي شغف كبير ومنذ طفولتي بالقراءة، وقد حرصت دائماً على متابعة واقتناء أهم الإصدارات والمطبوعات، التي تتناول جملة من المواضيع الغنية، والتي تعمل على تنمية الوعي الإنساني والمعرفة العلمية بما في ذلك الكتب المتخصصة في مجالات التاريخ والسياسة وعلم الاجتماع».. بهذه الكلمات بدأ خليفة المنصوري، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالإنابة، حديثه لـ«الاتحاد»، مؤكداً حرصه الدائم على تخصيص وقت في برنامجه اليومي للمطالعة والقراءة.
وتحدث المنصوري عن الاهتمام الكبير للقيادة الحكيمة للدولة بموضوع القراءة وتنمية المعرفة لدى الأجيال الشابة، لافتاً إلى أنه تجلى عبر إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في أكتوبر 2016، أول قانون من نوعه للقراءة، حيث يضع القانون أطراً تشريعية وبرامج تنفيذية ويحدد مسؤوليات حكومية، لترسيخ قيمة القراءة في الدولة بشكل مستدام، ليشكل بذلك بادرة حضارية وتشريعية غير مسبوقة في المنطقة تعمل على تنمية رأس المال البشري، وبناء القدرات الذهنية، ودعم الإنتاج الفكري الوطني، وبناء مجتمعات المعرفة في الدولة.

التنمية المعرفية
خلال حديثه، كشف المنصوري أنه يطالع في الوقت الراهن كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو القائد الذي يؤمن بأنه «لا مستحيل أمام دولة الإمارات، ولا قوّة يمكن أن تقفَ أمام إرادة شعبها»، وبأن «المستحيل وجهة نظر، والعالم يفتحُ الأبوابَ لمن يعرف ماذا يريد».
وأضاف المنصوري: لعبت القراءة والمطالعة دوراً هاماً في تنمية مداركي المعرفية، وتركت أثراً إيجابياً في تكوين شخصيتي وتشكيل رؤيتي نحو العمل والحياة بشكل عام، كما ساهمت قراءاتي ومطالعاتي للكتب الأدبية والعملية على حد سواء، في توسعة آفاقي الفكرية، عبر التعرف والاطلاع على مختلف المواضيع والتوجهات والآراء، والتي انعكست وبشكل جليّ في عملي وحياتي اليومية. ويتابع: في كل كتاب وموضوع جديد أتصفحه، هناك معرفة ومغامرة شخصية جديدة ألتقي من خلالها برؤية مؤلف أو أديب أو عالم والذي يقدم لي فرصة استثنائية للولوج إلى حضارة جديدة والتعمق في تجربة ومعرفة مختلفة، وإثراء معارفي ورؤيتي الإنسانية والعلمية. وأوضح أن القراءة والمطالعة يشكلان عاملاً محورياً في بناء نهضة الأمم وتقدمها، إذ يكتسب الإنسان من خلالها الأفكار والرؤى، كما تعمل على تنمية مداركه وتنمية معارفه لمواكبة التطورات المعرفية والعلمية على المستوى العالمي.

القراءة النقدية
ويقول: لعبت أمهات الكتب والإصدارات المعرفية والعلمية دوراً حاسماً في إثراء العقل الإنساني ونشر المعرفة ونقلها بين مختلف الشعوب. منوهاً بأن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أدركت بالفعل أهمية القراءة في تكوين الوعي الاجتماعي للأمم والشعوب، حيث عملت على تنظيم مهرجانات وفعاليات خاصة بالقراءة والكتب، لتحفيز وتشجيع أفراد المجتمع على المطالعة وتبني حياة أكثر نشاطاً وغناً وإبداعاً وثقافةً.
ونصح المنصوري الأجيال الشابة بتبني القراءة ضمن فعالياتهم اليومية، وأن ينمو لديهم موهبة جديدة وهامة عند مطالعتهم لأي كتاب أو معلومة جديدة، ألا وهي اعتماد القراءة النقدية والتفكير النقدي التحليلي، والذي يشمل طرح تساؤلات حول النص الذي نقرأه والتمعن في توجهات الكاتب في تطويره، والتدقيق في موضوعية هذا النصوص ومصداقيته وحياديتها، حيث تعمل القراءة النقدية على توسعة المدارك وتعزيز المعرفة والتعمق بشكل أفضل في المحتوى، وأيضاً خلق رأي خاص بنا حول الموضوع المطروح.
وفي ختام حديثه، قدم المنصوري نصيحة لجيل الشباب مفادها الاطلاع المستمر والدائم على تفضيلات الكتب وأهم المقالات المنشورة على المواقع الإلكترونية المختصة، ومن ثم التعرف بشكل عام على المواضيع التي يطرحها ويناقشها الكتاب أو النص عبر مراجعة الفهرس لتحديد ملاءمة هذا الموضوع لما نرغب في قراءته، قبل الاقتناء أو الشراء.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات