الاتحاد

ثقافة

اختتام فعاليات ملتقى الشارقة للمسرح العربي

جانب من جلسات الملتقى

جانب من جلسات الملتقى

اختتمت أمس فعاليات الدورة الثامنة لملتقى المسرح العربي الذي أقامته إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة واستمر ليومين تضمن عرضين مسرحيين وندوة جرت وقائعها في اثنتي عشرة جلسة تحت عنوان “مسرح الشباب”، وتوزعت ما بين دار الندوة ومعهد الشارقة للفنون المسرحية بالشارقة القديمة.
ولصباح أمس بدأت أولى الجلسات ضمن محور “مسرح الأقاليم والمناطق النائية ودوره في تنمية المواهب الشابة” وأدارها الإعلامي والمسرحي جمال آدم من سوريا وقدم فيها المخرج المسرحي عصام السيد المدير العام للإدارة العامة للمسرح بهيئة قصور الثقافة من مصر ورقة حملت عنوان “نظرة على التجربة المصرية في مسرح الثقافة الجماهيرية”.
استهل عصام السيد ورقته بالإشارة إلى دور المسرح الجماهيري، أو مسرح الأقاليم، في الإسهام برفد المسرح المصري بالمواهب الشابة على مستوى اكتشافها وصقلها في مختلف مجالات الفنون المسرحية إلى حدّ أنه اعتبرها “أحد الركائز في تنمية المواهب الشابة (على أساس) أن مسرح الثقافة الجماهيرية أفرز من خلال تجاربه وخبراته عدة طرق في تنمية المواهب” مؤكدا إسهام هذا المسرح في “رفع وعي المتلقي وإيجاد علاقة بين المشاهِد والمسرح وذلك بهدف تربية متذوق فني يقدر قيمة الفنون بصفة عامة”.
ثم استعرض تجربته في هذا السياق بوصفه مجربا وشاهد عيان حيث تطرق بالتفصيل إلى طبيعة ورشات العمل ومكوناتها وفلسفتها والغرض منها في إعداد الكوادر المسرحية وكذلك تحدث عن تجربة مراكز التدريب المتخصصة ومراحلها وأماكن توزيعها بين الأقاليم المصرية مؤكدا أن المهمة الأساسية الملقاة على عاتق المخرجين المسرحيين الذين يعملون مع الهواة هي تقريب فكرة المسرح إلى أذهان الناس بوصفه فنا راقيا.
ثم كانت الجلسة التالية التي أدراها المخرج المسرحي محمود أبو العباس من العراق وقدم فيها ورقة الدكتور عز الدين العباسي أتاذ الإخراج والدراماتورجيا بالمعهد العالي للفنون المسرحية بتونس وحملت العنوان “مسرح الشباب - حاجة مجالية أم ضرورة ثقافية”.
وقد غلب الجانب الشفوي على الورقة فاستعرض الدكتور العباسي “تاريخ” المسرح التونسي بنظريات نشأته التي تعيده إحداها إلى القرن الأول قبل الميلاد مثلما ذكر أن نظرية أخرى تركز على نشأته العام 1908 عندما ظهرت أول فرقة مسرحية ثم تلاها في العام 1914 ظهور فرقة مسرحية خاصة بمسرح الطفل أسسها مجموعة من اليهود التونسيين الشبان.
لكن السياق الذي تحدث فيه الدكتور العباسي اتصل بدراسة تجربة المسرح التونسي بوصفها مدرسة تخرج منها مخرجون تونسيون ما زالوا مؤثرين في المسرح على مستوى التجربة المسرحية العربية، فأشار إلى العام 1962 عندما التقى الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة بالمسرحيين ليؤكد لهم على أن المسرح “أداة تربوية وتوعوية ينبغي الاهتمام بها” . ولعل من أبرز الأفكار التي طرحها عز الدين العباسي هي إشارته إلى أن المسرح ازدهر في أوساط الشباب التونسي لظهوره في فترة عصيبة شهدتها تونس خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
وإلى الجلسة الصباحية الأخيرة التي أدارها المخرج المسرحي والناقد يحيى الحاج من السودان وقدم خلالها ورقة الدكتور نادر القنة من فلسطين أستاذ الدراما والنقد المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت وحملت العنوان: “التقاطعات الإيديولوجية والمقاربات الاستاطيقية في التجربة المسرحية الشبابية – صيغة التمرد.. المسرح الفلسطيني نموذج”.
بدأ الدكتور القنة مداخلته بالإشارة إلى علاقة الثقافة بالإيديولوجيا ضمن “مقاربة ديالكتيكية” وعبر أسئلة ما تزال الإجابة عسيرة عليها على المستوى النظري بالمعنى الفكري والسوسيولوجي، ليمهد بذلك للتوجه بعرض التجربة المسرحية الفلسطينية الشبابية ضمن صيغة التمرد متكئا على النقد المسرحي الذي طُرح على هذه التجربة بدءا من السبعينات وحتى العام 1993 عندما تمّ توقيع اتفاقية أوسلو. وذلك عبر فهم خاص لمعنى التمرد وليس الثورة وفقا للمعنى العلمي للكلمة.

اقرأ أيضا

«كلمة» للترجمة يصدر «الخلايا الجذعية» لجوناثان سلاك