الاتحاد

الإمارات

انخفاض عدد وفيات حوادث المسكرات في دبي بنسبة 73% العام الماضي

محمود خليل (الاتحاد) - نجحت حملات الضبط والتوعية التي نفذتها شرطة دبي على مدار العام الماضي، في خفض الوفيات الناتجة عن القيادة تحت تأثير المسكرات بنسبة 73%، بعد أن كانت قد ارتفعت في العام قبل الماضي بنحو 500%.
وأكد اللواء محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن الإدارة ستواصل حملاتها في هذا الجانب طوال العام الجاري، كاشفا عن تشكيل فريق خاص لرصد هذا النوع من المخالفات، للقضاء على حوادث المسكرات في الإمارة. وقال، إن عدد الحوادث المرورية التي تسببت بها القيادة تحت تأثير المسكرات، بلغ خلال العام الماضي، 295 حادثا، تسببت في وفاة 4 أشخاص، وإصابة 4 آخرين بإصابات بليغة، و26 متوسطة، و63 بسيطة، وتضررت خلالها 517 مركبة، مشيراً إلى أن 216 حادثاً وقعت بسبب المسكرات، أثناء فترة الليل، فيما شهدت فترة النهار وقوع 79 حادثاً من هذا النوع، وتم تسجيل 59 قضية تضمنت وقوع إصابات، و295 قضية من دون إصابات.
وبين أن عدد السائقين الذين أصيبوا جراء هذا النوع من الحوادث، بلغ 51 سائقا، فيما أصيب 39 راكبا، و7 مشاة.
وأوضح أن الفترة ذاتها من العام 2011 شهدت وقوع 327 حادثا من هذا النوع، أسفرت عن وفاة 15 شخصا، وإصابة 7 بإصابات بليغة، و20 متوسطة، و50 بسيطة، وتضررت جراءها 577 مركبة. وقال، إن 246 حادثا بسبب المسكرات في العام 2011 وقعت خلال فترة الليل، فيما وقع 81 حادثا خلال النهار، وتم تسجيل 58 قضية تتضمن إصابات و269 بلا إصابات، لافتا إلى أن عدد السائقين الذين أصيبوا جراء قيادتهم مركباتهم وهم مخمورون بلغ 56 سائقا، أما عدد الركاب الذين أصيبوا جراء هذا النوع من الحوادث فبلغ 33 راكبا، إلى جانب إصابة 3 مشاة.
وعزا اللواء الزفين، الانخفاض الذي شهدته الحوادث الناتجة عن المسكرات، وما يترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات، إلى حملات الضبط والتوعية والتشدد في تطبيق القانون. وأكد أن إدارة مرور دبي، ستواصل حملاتها في هذا الجانب خلال العام الجاري، فضلا عن تمسكها بالتشدد في تطبيق القانون ضد كل من يقود مركبته وهو تحت تأثير الكحول.
وكشف أن إدارته شكلت فريقا مهمته مراقبة السائقين على الطرق، ورصد الذين تبدو عليهم علامات عدم الاتزان من خلال عدم الحفاظ على مسار المركبة، مشيراً إلى أن الفريق المكلف برصد هذا السلوك، يضم أربع دوريات مرورية، تكثف عملها في أوقات ذروة وجود هؤلاء السائقين، من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً.
وأكد أن الدوريات ستوقف كل من يشتبه في قيادتهم لمركباتهم تحت تأثير الكحول، وستقوم بإخضاعهم للفحص من خلال الجهاز الخاص لمثل هذه الحالات، بحيث يتم تحرير مخالفة مرورية لكل من يثبت تعاطيه الكحول وهو يقود مركبته، ومن ثم إحالته إلى نيابة السير والمرور لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأوضح أن القانون يتشدد في التعامل مع مخالفة القيادة تحت تأثير المسكرات، لما تسفر عنه من إضرار بأرواح الأبرياء، مبينا أن ضحايا الكثير من الحوادث الناتجة عن تعاطي الخمور، هم ركاب سيارات أخرى، مشددا على أن هذا النوع من المخالفات يعد من التجاوزات الخطيرة التي تتصدى لها الإدارة بحزم.
وبين أن التعديل الأخير لقانون السير والمرور لسنة 2007، الذي يعاقب كل من يقود أو يشرع في قيادة المركبة تحت تأثير الكحول، بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، أسهم في ردع الكثيرين.
وقال إن زيادة عدد الرخص الموقوفة لسائقين مخمورين، تعد مؤشرا إيجابيا وتمثل رسالة واضحة للجميع، بأن الجهات المعنية في دبي سواء الشرطة أو النيابة، تتشدد بحق أي شخص يقود مركبته تحت تأثير الكحول أو المخدرات، نظرا لما يمثله من خطر على الطريق.

إيجابيات التشدد في تطبيق القانون

أظهرت الإحصائيات الرسمية، أن التشدد في تطبيق القانون أسهم في إحداث انخفاض تدريجي كبير في الوفيات الناتجة عن القيادة تحت تأثير المسكرات في إمارة دبي، منذ عام 2008 الذي شهد تسجيل 76 وفاة. وتعمد نيابة السير والمرور في دبي في كل قضية من هذا النوع، إلى مطالبة المحكمة المختصة في كافة قضايا القيادة تحت تأثير الكحول، بتشديد العقوبات المقررة قانونا، وترفض إخلاء سبيل الشخص الذي يحال إليها بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول، وتعمد إلى حبسه احتياطيا على ذمة القضية. وكانت إحصائية صدرت عن النيابة العامة، أظهرت أن عدد رخص القيادة التي أوقفتها محكمة المرور في الإمارة حتى أواخر سبتمبر الماضي، بلغ 662 رخصة بسبب القيادة تحت تأثير المسكرات، في حين بلغ عدد الرخص التي تم إيقافها بسبب قيادة مركبة تحت تأثير مادة مخدرة، 19 رخصة.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية