الاتحاد

عربي ودولي

«وورلد نيت ديلي»: الإخوان يتسللون كـ «ذئاب» لنشر فكرهم داخل المدارس

شادي صلاح الدين (لندن)

في دليل جديد لاستمرار قطر وحليفها وذراعها الرئيسي جماعة «الإخوان» الإرهابية في نشر الفكر الإرهابي في مختلف الدول، كشفت صحيفة «وورلد نيت ديلي» عن خطة إخوانية للتغلغل والسيطرة على المدارس في مدينة سان دييجو بولاية كارليفورنيا الأميركية.
يأتي ذلك بعد أن طلب قاضٍ فيدرالي من مسؤولي المدارس في مدينة سان دييجو الكشف عن تفاصيل عملهم مع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) التابع لتنظيم الإخوان الإرهابي، والذي تصنفه عدد من الدول على أنه حركة إرهابية يوضع في نفس الخانة مع تنظيم «داعش».
وأوضحت الصحيفة أن فريقاً قانونياً يخوض تلك المعركة أعلن أنه أصدر مذكرات لحضور تحقيقات لفرع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية بولاية كاليفورنيا، كجزء من دعوى الحقوق المدنية الفيدرالية التي تتحدى دستورية عمل المجلس الإخواني مع مدارس مدينة سان دييجو. ويتعامل صندوق الدفاع عن حرية الضمير مع القضية، وهو الصندوق الذي يعمل نيابة عن أولياء الأمور في المدينة.
وأشارت صحيفة «وورلد نيت ديلي» إلى أن خطة تنظيم الإخوان للتغلغل داخل مدارس المدينة بدأت مع تطوير مجلس مدارس مدينة سان دييجو لبرنامج يستمر على عدة سنوات بتوجيه من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير)، كخطة «شاملة» تحت ذريعة «حماية الطلاب المسلمين وعائلاتهم من التمييز»، وكجزء من هذه المبادرة، يقوم مسؤولو مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية بالتدخل لمراجعة المناهج التي يتم تدريسها لتصبح على هوى المجلس.
ويسعى صندوق الدفاع عن حرية الضمير للتوصل إلى شكل العلاقة بين عملاء مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية ومجلس مدارس مدينة سان دييجو، «وكذلك الوثائق التي تتتبع العملية الاستراتيجية للمنظمة للتغلغل والوصول إلى الطلاب سريعي التأثر»، وأكد الصندوق اعتراف المديرة الوطنية لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية بمحاولة الوصول إلى طلاب المدارس والتأثير عليهم.
وقال كبير مستشاري صندوق الدفاع عن حماية الضمير تشارلز ليماندري: «من خلال التلاعب المتعمد، اكتسب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية قوة ونفوذاً غير مسبوق على مشرف ومجلس إدارة الهيئة الموحدة لمدارس سان دييجو.» وأضاف: «تسعى مذكرات الاستدعاء ضد كير إلى الإجابة عن أسئلة والكشف عن مدى تغلغل مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية داخل المدارس».
كما تشمل طلبات الاستدعاء والتحقيق طلبات للحصول على معلومات حول مشاركة المركز الإسلامي في سان دييجو في مساعدة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية الإخواني من خلال الموارد والمعلومات، وعلى سبيل المثال، تقود زوجة إمام محلي يعمل داخل المركز عملية إجراء مراجعات مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية لمناهج التدريس في سان دييجو.
وقال ليماندري: «السماح لمنظمة دينية متطرفة بتلقين تلاميذ المدارس العامة يتحدى الفطرة السليمة ويقوض تاريخ ومنهج التعديل ذاته، نأمل أن تلقي هذه الإجراءات والتحقيقات مزيداً من الضوء على العلاقة غير الدستورية للهيئة الموحدة لمدارس سان دييجو مع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية».
وبالإضافة إلى مذكرات الاستدعاء، يواصل الفريق القانوني تحقيقاته حول مسؤولي الهيئة الموحدة لمدارس مدينة سان دييجو، نتيجة لقرار محكمة صدر الأسبوع الماضي بشأن تسليم الهيئة للأدلة محل الجدل.
وأكد الفريق القانوني أن الهيئة الموحدة لمدارس سان دييجو ادعت في شهر يوليو الماضي أنها ألغت هذا التعاون مع المجلس الإخواني، إلا أن السجلات التي تم الحصول عليها تظهر أن الهيئة لا تزال تتبنى وتنفذ استراتيجيات مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية.
وسعى الفريق القانوني إلى إصدار أمر قضائي أولي ينص على ما يلي: «على الرغم من التصريحات العلنية التي يظهر عكسها، عزز المتهمون شراكتهم مع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، جدول أعمال كير لا يمكن دحضه. واستراتيجيته القائمة على الانقسام لا يمكن إنكارها. ومما يدعو إلى الدهشة، إنها تتسلل داخل المدارس ليس كذئب في ملابس الأغنام – ولكن كما وصفها القاضي «هذا الذئب يأتي كذئب».
وذكرت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قدم الكثير من الأدلة على أن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية هو جبهة لتنظيم الإخوان وفرعها حماس، مشيرة إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بتصنيف المنظمة التي تتخذ من واشنطن العاصمة مقراً لها، كجماعة إرهابية.
ويتطلب أمر القاضي، الذي صدر الأسبوع الماضي، من مسؤولي مدارس سان دييجو تسليم والكشف عن المعلومات حول ما إذا كانوا يواصلون التواطؤ مع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية.
وأثار العديد من العائلات وأولياء الأمور هذه القضية ضد الهيئة الموحدة لمدارس سان دييجو بسبب شراكتها مع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، وهي جماعة أسسها أعضاء من جماعة الإخوان الإرهابية، وفقاً لأدلة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
كما أوضح موقع «وورلد نيت ديلي» أن المحامين في صندوق الدفاع عن حرية الضمير قاموا في وقت لاحق بمراجعة شكواهم للتركيز على التفكير المتطرف لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، وأكدت الشكوى أن شراكة هيئة المدارس في سان دييجو مع المنظمة الإخوانية انتهكت بند التأسيس الخاص بالتعديل الأول الخاص بالحماية المتساوية لقانون ولاية كاليفورنيا.
واشترت الهيئة مواد تعليمية موصى بها من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية بآلاف الدولارات، والتي تم توزيعها بعد ذلك على المدارس. وعندما تم الكشف عن عملهم مع المنظمة، قال مسؤولو هيئة سان دييجو التعلمية إنهم أنهوا شراكتهم معها.
كان موقع كلاريون بروجيكت الأميركي المتخصص في مكافحة الإرهاب، قد كشف الشهر الماضي عن وجود رفض كبير من إخوان أميركا ممثلين في مجلس العلاقات الإسلامية الأميركي لمشروع مقدم لعمدة لوس أنجلوس إريك جارسيتي لمواجهة التطرف والإرهاب باسم «برنامج مكافحة التطرف والعنف»، رغم دعم الأمن الأميركي للمشروع وتخصيص ميزانية له في الولاية الأميركية تبلغ 425 ألف دولار. وأشار الموقع الأميركي إلى أن السبب الرئيسي وراء رفض «كير» الإخوانية هذا المشروع هو تخوفاتها من أن يكون سبباً في حظر نشاطات تلك المنظمة في أميركا وإيقاف تمويلاتها، خاصة أن هذا البرنامج موجه لرصد وإيقاف النشاطات المتطرفة المحسوبة فقط على الدين الإسلامي داخل أميركا، الأمر الذي يعرض تلك المنظمة ذات الميول الإخوانية للخطر.
وكانت قطر قد تبنت أيضاً من خلال مؤسسة قطر التعليمية فكرة الإنفاق على عشرات المدارس الأميركية وهو ما أثار قلق الأميركيين، وفق ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير سابق لها.
وقالت الصحيفة الأميركية إن «مؤسسة قطر العالمية»، أنفقت نحو 30.6 مليون دولار خلال السنوات الثماني الماضية على عشرات المدارس من نيويورك إلى أوريجون تحت ستار تشجيع برامج لتعليم اللغة العربية، بما في ذلك دفع رواتب وتدريب معلمين وشراء الحاجات اللازمة.

اقرأ أيضا

إدانات ورفض عربي ودولي لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان