الاتحاد

رمضان

مراسيم جزائرية لضبط استيراد الأدوية وإنتاجها وأسعارها


يرى مراد رجيمي وزير الصحة وإصلاح المستشفيات الجزائري إن الغاء الاجراء الذي يفرض على المستوردين، الاستثمار بالجزائر، لا يؤثر على المنتجين، لأنهم أيضاً مستوردون ولا يمثلون سوى 20 في المئة من الاستهلاك الوطني للدواء، وهي أدوية في مجملها غير ضرورية، وأشار في حديث لصحيفة الخبرإلى أن أكثر من 200 متعامل رفض الاستثمار في القطاع، بعد أن أعلن عن اجراءات جديدة ستصدرها وزارة الصحة قبل نهاية الشهر الجاري تتعلق بتنظيم هذا القطاع·
وحول شكاوى الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة من الآثار الناجمة عن الغاء إجراء الزامية استثمار المستوردين بعد سنتين من النشاط قال الوزير:
القرار كان منتظرا من طرف كل المتعاملين في مجال صناعة الأدوية، إذا علمنا أننا مقبلون على المصادقة على اتفاق الشراكة والانضمام للمنظمة العالمية للتجارة، وبالنسبة لوزارة الصحة، فقد أخذت بعين الاعتبار هذه النقطة لتصدر قبل نهاية الشهر الجاري عدداً من المراسيم تضبط بعض الجوانب المتعلقة باستيراد الدواء وانتاجه، فالوزارة أعادت النظر في هذه المراسيم، وفي هامش ربح المنتجين، لجعله أكبر مما هو عليه اليوم، بعد أن أقرت تسهيلات أخرى في مجال تسجيل الأدوية المراد صناعتها في الجزائر، إضافة إلى دعم مجال تعويض الأدوية على أساس سعر مرجعي يمنح الأولوية للإنتاج الوطني·
أما بالنسبة للمستوردين، فهم ملزمون مستقبلاً بوضع وثيقة تثبت أن الدواء المراد استيراده مسجل في أكثر من بلدين، بالإضافة إلى قائمة الأسعار المطبقة في هذه البلدان لهذا الدواء· كما أن المستوردين ملزمون بتقديم وضعية مخزونهم من الأدوية مرة كل ستة أشهر، حتى يتسنى للوزارة تنظيم هذا السوق بمنح ترخيص الاستيراد أم لا·· وهو ما طلبناه من الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة· كما قررت وزارة الصحة تحديد المهن، بحيث لا يمكن أن يكون المنتج مستورداً في آن واحد، والعكس صحيح أيضاً ، فهذا يتنافى مع اقتصاد السوق وحرية المنافسة·
ü هل المستوردون الموقعون على دفتر الشروط الصادر سنة 1996 قد استثمروا على أرض الواقع؟
üü أعلمكم أنه بالرغم من مرور أكثر من 10 سنوات على تطبيق هذا الاجراء، الا أن هناك 29 منتجاً للدواء فقط من مجموع 45 منتجاً للمواد الصيدلانية، علماً أن كل هؤلاء مستوردون في آن واحد، وعددهم 80 مستورداً يمثلون 641 مليون أورو·
وأعلمكم أيضاً أنه بالرغم من تحذيرات الوزارة للعديد من المستوردين من أجل دفعهم للاستثمار، إلا أن ذلك لم يجد نفعاً، بحيث سحب أكثر من 200 متعامل مشاريعهم الاستثمارية بعد أن استوردوا لمدة تزيد على السنتين، ليقدموا في آخر المطاف مبررات نعرفها: العقار الصناعي، النظام البنكي···
ü ألا تظنون أن الغاء هذا الاجراء سيؤدي بالعديد من المنتجين إلى تفضيل الاستيراد على الانتاج؟
üü الحقيقة مرة، إلا أنه لابد من قولها·· معظم ما ينتج في الجزائر لا يخرج عن نطاق أدوية سائلة غير ضرورية للمواطن·· وللإجابة على سؤالكم، عرف استيراد الدواء ارتفاعاً محسوساً من حيث الفاتورة، حيث وصل سنة 2004 إلى 900 مليون دولار·· فهل اشتكى منتج واحد من كساد منتوجه؟ طبعاً لا ·· لأن الوفرة كانت موجودة في الصيدليات، وأن الانتاج الوطني لا يمثل سوى 20 في المئة من الاستهلاك الوطني· وبالإضافة إلى ذلك، فاستيراد الدواء والمواد الصيدلانية برمتها يمثل 5 في المئة فقط من مجموع واردات الجزائر، التي عرفت في السنوات الماضية ارتفاعاً كبيراً، إذ أن استيراد الدواء في سنة 2003 كان يمثل 4,2 من مجموع كل الواردات الجزائرية، مقابل 3,2 سنة ·2002
ü الوفرة نلاحظها في صيدلياتنا، الا أن المواطن لا يزال يشكو ارتفاع الأسعار؟
üü القرارات الجديدة التي سنصدرها، تهدف بالدرجة الأولى إلى الحماية الصحية للمواطن، وهي المهمة الأولى لوزارة الصحة، لأن الصحة حق دستوري للمواطن الجزائري، ومن أجل ذلك نعمل من خلال ادراج شرط تقديم قائمة الاسعار المطبقة في البلدان التي سجل بها نفس الدواء، لأن المتعامل به حالياً هو أن المستورد يقترح سعرا محدداً، وبالنسبة لهذه النقطة أنتهز الفرصة للتأكيد أن الوزارة رفضت منح الترخيص لشركة تيراسيا، وذلك لعدة أسباب من بينها والسعر المقدم من طرف هذا المتعامل· ونفس الشيء بالنسبة للمنتج الذي يبرر أسعاره بتكاليف انتاجه وبهامش ربحه الذي يعتبره ضئيلاً، لذلك كثيراً ما نجد أن العديد من الأدوية المنتجة محلياً اسعارها مرتفعة من تلك التي تستورد من الخارج، وهو زمر غير معقول· وبالنسبة للأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة، فالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية يعوض مستهلكيها بنسبة 100 في المئة، الأمر ينطبق أيضاً على الاشخاص المعوزين الذين يستفيدون من تعويضات الصندوق الوطني للتضامن الوطني·

اقرأ أيضا