الاتحاد

الاقتصادي

«ضبط المكشوف» و «جني الأرباح» يكبدان الأسهم المحلية 7,8 مليار درهم

عبدالرحمن إسماعيل(أبوظبي)- تعرضت أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس، لأول عملية تصحيح حقيقية للمكاسب القياسية التي حصدتها على مدار أكثر من شهر، عقب فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 والذي دعم الأسواق بمكاسب تجاوزت 70 مليار درهم من إجمالي 267 مليار درهم في العام 2013.
ومنيت الأسهم بخسائر في جلسة الأمس بقيمة 7,8 مليار درهم، جراء انخفاض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1,1%، محصلة تراجع سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبنسبة 1,3% وسوق دبي المالي بنسبة 1,4%.
وبحسب محللين ماليين ووسطاء، تزامنت محاولة هيئة الأوراق المالية والسلع ضبط تعاملات المكشوف في أسواق الأسهم المحلية، مع دخول الأسواق في مرحلة تصحيح حقيقية بعد فترة طويلة من الارتفاعات المتواصلة من دون توقف، قاومت الأسهم خلالها بدعم من السيولة المتدفقة، كافة عمليات جني الأرباح.
وتجيز التعديلات الأخيرة لهيئة الأوراق المالية والسلع الشراء بالمكشوف والبيع في ذات الجلسة، بدلاً من قرار سابق بدأ تطبيقه الأحد الماضي بوقف التعامل نهائيا بالتعامل بالمكشوف في أسواق الأسهم المحلية.
وشددت الهيئة على شركات الوساطة بوجوب أن يقوم عميل المكشوف ببيع الأسهم التي اشترها من دون أن يكون لديه رصيد كاف في ذات الجلسة، وفي حال عدم الرغبة في البيع في ذات الجلسة، يتعين عليه تحرير شيك بقيمة الصفقة لمصلحة شركة الوساطة، ما يعني إجازة التعامل بالمكشوف شراء وبيعاً في الجلسة الواحدة فقط.
وبحسب وسطاء، فإن هذه التعديلات المرنة خففت كثيراً من حدة التصحيح التي تعرضت لها الأسواق والتي كانت متوقعة طيلة الفترات الماضية، بيد أن توافر السيولة وتدفقها ساهم في تأخير عملية التصحيح طويلاً، مؤكدين أن التصحيح مفيد للأسواق في إتاحة الفرصة لشريحة جديدة من المستثمرين للعودة للأسواق عند مستويات سعرية أقل، قبل الاستعداد لجولة جديدة من الصعود مع إعلان الشركات عن نتائجها المالية وتوزيعات أرباحها، والتي ستكون داعمة للأسواق في استكمال مسارها الصاعد.وقال وليد الخطيب مدير التداول بشركة ضمان للاستثمار، إن التعامل بالمكشوف يقتصر على الشراء والبيع في ذات الجلسة، بحيث تنتهي الجلسة ويكون المتعامل قد أنهى تعاملاته مكتملة من دون اي التزامات مالية، وفي حال رغب المتعامل بعدم البيع يتعين عليه تحرير شيك مقبول الدفع بقيمة الصفقة لمصلحة شركة الوساطة.
وأضاف أن هذه الآلية للتعامل بالمكشوف ساهمت في تخفيف حدة الهبوط التي تعرضت لها الأسواق، وجاءت بعد أكثر من 30 جلسة من الارتفاعات القياسية لم تشهد الأسواق خلالها أية عملية تصحيح حقيقية.
وأوضح أن التصحيح يتيح الفرص لعمليات تجميع للأسهم التي لم تستطع شريحة كبيرة من المستثمرين الدخول عليها بسبب استمرار ارتفاع أسعارها، وباتت مغرية بالشراء مع تواصل عملية التصحيح.
من جانبه، قال وائل أبومحيسن مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن إجازة التعامل بالمكشوف، وفقا للآلية التي حددتها هيئة الأوراق المالية والسلع أبقى السيولة على زخمها، وستمكن الأسواق من احتواء حدة التصحيح الذي تتعرض له، ويعد منطقياً وطبيعياً بعد ارتفاعات قياسية طيلة العام 2013.
وأضاف «الأسواق قوية ومليئة بالفرص الاستثمارية التي تتيحها التراجعات الحالية، وستعاود صعودها بدعم من محفزات قادمة تتمثل في نتائج الشركات وتوزيعات أرباحها، وتفعيل قرار ترقية أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي في مايو المقبل».
وأغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 4387.57 نقطة، وانخفضت القيمة السوقية انخفاضاً إلى 657.47 مليار درهم، وبلغت قيمة التداولات 1,9 مليار درهم من تداول مليار سهم، من خلال 12741 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 68 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.
وجاء سهم «إشراق العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا. حيث تم تداول ما قيمته 404.61 مليون درهم موزعة على 168.47 مليون سهم من خلال 1028 صفقة.
وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 315.11 مليون درهم موزعة على 40.97 مليون سهم من خلال 2024 صفقة
وحقق سهم «مصرف السلام - البحرين» أكبر نسبة ارتفاع سعري بنحو 14,7% إلى مستوى 1.56 درهم مرتفعا من خلال تداول 87.14 مليون سهم بقيمة 131 مليون درهم . وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الفجيرة لصناعات البناء» بنسبة 14,3% إلى مستوى1.75 درهم من خلال تداول 3339 سهماً، بقيمة 5843.25 درهم.
وسجل سهم «المزايا القابضة » أكثر انخفاض سعري بنسبة 9,8% إلى مستوى 1.19 درهم مسجلاً خسارة من خلال تداول 760سهم بقيمة 904.4 درهم ، تلاه سهم «شركة الاتحاد للتأمين» بنسبة 9,5% إلى مستوى 0.95 درهم من خلال تداول 5654سهم بقيمة 5371.3 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 1.715%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 8.05 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 30 شركة من أصل 120 شركة، وعدد الشركات المتراجعة 38 شركة.

اقرأ أيضا

إدارة "المركزي" الإماراتي تعقد اجتماعها الرابع هذه السنة