الاتحاد

الاقتصادي

البدري: أوبك تسعى إلى ضمان استقرار السوق النفطية

أمين عام ''أوبك'' عبدالله البدري أكد أن المنظمة سوف تتخذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار السوق النفطية

أمين عام ''أوبك'' عبدالله البدري أكد أن المنظمة سوف تتخذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار السوق النفطية

أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) الدكتور عبدالله سالم البدري أن المنظمة عاقدة العزم على اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل استقرار السوق النفطية العالمية ومنع تدهور أسعار النفط·
وشدّد على أن أسواق النفط العالمية لا تزال مشبعة بالنفط الخام والإمدادات النفطية منذ الاجتماع العادي لوزراء النفط والطاقة في الدول الأعضاء المنعقد في التاسع من شهر سبتمبر الماضي، حيث تم الاتفاق على تخفيض الإنتاج بمعدل نصف مليون برميل في اليوم ومروراً بالاجتماع الوزاري الطارئ المنعقد في 24 أكتوبر الماضي حيث تم الاتفاق على تخفيض الإنتاج بمعدل 1,5 مليون برميل في اليوم وكذلك الاجتماع الوزاري غير العادي المنعقد في مدينة وهران الجزائرية في 17 ديسمبر الماضي حيث تم الاتفاق على تخفيض الإنتاج بمعدل 2,2 مليون برميل في اليوم وحتى موعد بدء سريان مفعول هذا القرار اعتباراً من أول يناير الجاري·
جاء ذلك في حديث شامل أدلى به الدكتور البدري إلى النشرة الشهرية التي تصدرها الدائرة الإعلامية في الأمانة العامة لـ''أوبك'' وتحدث فيه عن مجمل الشؤون ذات الصلة بالنفط والسوق والأسعار والخيارات التي تواجه المنظمة في المرحلة المقبلة بالإضافة إلى أهمية الاجتماع الوزاري غير العادي المقرر انعقاده في فيينا في 15 فبراير المقبل، والاجتماع العادي المقرر انعقاده في فيينا 15 مارس المقبل، والدور المتوقع للدول المنتجة للنفط من خارج الأوبك في استقرار السوق وتوازن الأسعار والمنتدى الدولي الذي ستنظمه الأوبك في قصر الهوفبورغ في فيينا يومي 18 و19 مارس المقبل·
وأعرب الأمين العام للأوبك عن اعتقاده أن جميع الدول الأعضاء في الأوبك (12 دولة) ملتزمة بالحصص الإنتاجية المخصصة لها منذ اجتماع سبتمبر الماضي ولكنه أكد أنه من السابق لأوانه الحديث عن مدى فعالية قرار تخفيض الإنتاج بمعدل 2,2 مليون برميل في اليوم لأنه لم يمض على بدء سريان مفعوله سوى فترة قصيرة·
وأوضح أن وزراء النفط سيعكفون على مراجعة آثار اتفاق وهران ومدى التزام الدول الأعضاء بالحصص الإنتاجية المخصصة لها خلال اجتماعهم غير العادي المقرر انعقــــاده في 15 فبراير المقبل، وعبر عــــن أملــــه بأن تواصل الدول الأعضــــاء الالتزام وبدرجة عالية بالحصص المخصصـــة لها اعتباراً من أول يناير الجاري ولحين موعد الاجتماع الوزاري المقبل·
وأشار إلى أن الأجهزة المعنية في الأمانة العامة لـ''أوبك''، وبعد 15 فبراير المقبل ستعكف على تقييم أوضاع السوق النفطية بعناية فائقة وعن قرب ثم تقوم برفع تقرير شامل بالنتائج إلى الاجتماع الوزاري العادي المقرر انعقاده في 15 مارس 2009 وفي حال تم التأكد من أن السوق النفطية مشبعة بالنفط فإن المنظمة لن تتردد باتخاذ التدابير اللازمة لتوازن السوق النفطية ووقف تدهور الأسعار·· لكنه استدرك قائلاً ''ما زال من المبكر الآن الحديث عما سيتم اتخاذه من تدابير وخيارات مطروحة أمام الأوبك''·
وفي معرض رده على سؤال حول الدور المتوقع لدول المنتجة للنفط من خارج الأوبك من أجل المساهمة في استقرار السوق، وتوازن الأسعار قال الدكتور البدري إنه بإمكان الدول المنتجة للنفط من خارج الأوبك مثل روسيا والنرويج والمكسيك وبقية الدول الصغيرة المساهمة الفعالة في استقرار السوق والأسعار من خلال تخفيض الإنتاج والمواءمة بين العرض والطلب لأنه إذا كانت السوق مشبعة بالنفط فسيكون هناك طرف واحد هو المستفيد·
ورأى أن ذلك سيؤثر فقط على أسعار النفط ومستقبل الاستثمارات في القطاع النفطي وقطاع التكرير وإلى تراجع العرض ومن ثمّ يتسبب بارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وإذا لم يتوقف هذا التراجع فإنه يؤثر حتماً على عملية إنتاج وإمدادات النفط الخام على المدى المتوسط والمدى الطويل الأجل·
وحذر مما وصفه بتداعيات عدم استقرار السوق وتوازن أسعار النفط والمنتجات النفطية بشكل مقبول ومعقول·· وشدّد على أن أسعار النفط المنخفضة جداً سيكون لها آثار سلبيــــة على الاســتثمارات في قطاعي الإنتــــاج والتكرير·
وقال إن ذلك سيؤدي إلى نتيجتين أساسيتين هما الأولى تأخير مستقبل الاستثمارات النفطية والثانية ربما تقود إلى إلغاء المزيد من مشاريع الاستثمار في المستقبل وبالتالي سيؤثر ذلك بشكل أوتوماتيكي على إمدادات النفط بالإضافة إلى انعكاسات مماثلة على إمدادات الغاز الطبيعي·
ورداً على سؤال حول أهم القضايا والمسائل المطروحة على جدول أعمال المنتدى الدولي الرابع التي ستنظمه الأوبك في قصر الهوفبورج في فيينا خلال الفترة ما بين 18 و19 مارس المقبل تحت شعار ''البترول·· مستقبل الاستقرار والاستدامة'' وأهم نتائجه المتوقعة أكد الدكتور البدري أن المنتدى الدولي يكتسي أهمية بالغة سواء من حيث التوقيت أو من المواضيع المدرجة في جدول الأعمال أو من حيث الشخصيات والخبراء والمسؤولين المشاركين فيه·
وأشار إلى أن استقرار السوق النفطية وتوازن الأسعار وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين منظمة الأوبك والدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة ودور النفط والطاقة في التنمية الاقتصادية المستديمة والتحديات التي تواجه نمو الاقتصاد العالمي وتداعيات الأزمة المالية العالمية وحالة الركود والمتغيرات المناخية وتطبيق الإعلان العالمي للألفية الثالثة ستتصدر جدول أعمال المنتدى الدولي·
وأوضح أنه من بين أبرز المشاركين في المنتدى الدولي الرابع للبترول وزراء النفط والطاقة في دول الأوبك ومدير عام وكالة الطاقة الدولية والمدير الإداري لصندوق النقد الدولي بالإضافة إلى مدراء الإنتاج والتسويق في شركات النفط العالمية وخبراء في شؤون الطاقة

اقرأ أيضا

3500 سلعة بأسعار مخفضة في 75 منفذاً بالعين