عمر الحلاوي (العين)

نجحت مزرعة كلية الأغذية والزراعة - جامعة الإمارات في إدخال أنواع وأصناف عديدة من المحاصيل الزراعية في البيئة الإماراتية، من خلال الزراعة في البيوت المحمية والزراعة في فترة الصيف، كما نجحت في الزراعة العضوية، والزراعة النظيفة بالتكامل ما بين الخضراوات والأسماك، والاعتماد على الزراعة من دون استخدام مبيدات أو أسمدة كيميائية.
واكتملت المرحلة التجريبية الأولى لزراعة الأرز في البيئة الإماراتية للمرة الأولى، ويجري التحضير للزراعة في المرحلة الثانية التي تبدأ في نهاية شهر أغسطس المقبل، وتعتبر فترة مناسبة للتأكد من زراعة الأرز بكميات تجارية واقتصادية، وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي ودولة كوريا.
واستخدمت مزرعة الجامعة في زراعة الأرز، البيوتَ الزراعية شبه المحمية «البيوت الشبكية» والبيوت البلاستيكية لحمايته وتحت الظروف الحقلية العادية، مع تجربة وسائل ري مختلفة، مثل الري بالتنقيط وبالرش واستخدام معدلات ري وتسميد مختلفة، وكذلك استخدام طبقات بلاستيكية تحت التربة للتقليل من استهلاك مياه الري والتي أظهرت نتائجها الأولية توفيراً كبيراً لكميات المياه المستعملة.
ونجحت مزرعة كلية الأغذية والزراعة جامعة الإمارات أيضاً في زراعة عددٍ من الخضراوات فترة الصيف، من بينها الطماطم والخيار، من خلال الزراعة في البيوت المحمية.
وحققت المزرعة البحثية نجاحاً كبيراً في زراعة الطماطم والخيار في فصل الصيف بالبيوت الزراعية المحمية، بالإضافة للزراعة العضوية، حيث تمتلك المزرعة حقلاً كبيراً لتجارب الزراعة العضوية، بالاشتراك مع مصنع الإمارات للأسمدة العضوية لتجريب معدلات تسميد مختلفة وتأثيرها في الإنتاج على محاصيل عدة، أهمها البطاطا والذرة الصفراء السكرية والبازلاء والبروكلي والفراولة، وفي الفترة الأخيرة محصول «الكينوا» الذي يعتبر من المحاصيل المهمة من الناحية الغذائية والقيمة الاقتصادية.
وقال الدكتور عبدالله الدخيل، مدير مزرعة الأبحاث التابعة لكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات: إن المزرعة تنتج ما بين 60 إلى 70 ألف كرتونة بيض تحتوي على عددٍ من الأطباق، حيث تخصص المزرعة للأبحاث العلمية الزراعية وتطويرها، بالإضافة لوجود قسم للإنتاج بكميات تجارية، وتمتلك المزرعة العديد من البيوت الزراعية المحمية ومزارع الأسماك التي تستخدم للأبحاث، وكذلك الإنتاج التجاري المحدود، حيث تنتج المزرعة حوالي 3 أطنان من السمك سنوياً.
ولفت إلى أن المزرعة تجري أبحاثاً خاصة في البيوت الزراعية المحمية لتعظيم الإنتاج تحت ظروف البيوت البلاستيكية، حيث جرت علميات تطوير زراعية للتمكن من الزراعة خلال فصل الصيف، ونجحت بشكل كبير في البيوت المحمية.
وتستهدف عمليات تطوير الزراعة في البيوت المحمية إجراء الزراعات المنفصلة والزراعات المتكاملة مع إنتاج الأسماك وإنتاج الخضار، والتركيز على الزراعة النظيفة التي لا تستخدم فيها مبيدات أو أسمدة كيميائية.
وتنظم المزرعة كذلك أياماً حقلية لأصحاب المزارع في مدينة العين لتطوير الإنتاج الزراعي في مزارعهم، كما تشارك أيضاً في المعارض الزراعية للتوعية بالممارسات الزراعية النظيفة، بالإضافة لبناء شراكات مختلفة، مع شركاء مثل مصنع الإمارات للأسمدة العضوية، ومع خدمات المزارعين، ووزارة التغير المناخي والبيئة.