الاتحاد

الاقتصادي

الأزمة الاقتصادية أولوية مطلقة لأوباما خلال أول مئة يوم

بعدما انتخب باراك اوباما رئيساً للولايات المتحدة تحت شعار ''التغيير'' و''الامل'' في نوفمبر الماضي، سيترتب عليه ترجمة هذه الشعارات على ارض الواقع خلال الايام المئة الاولى من عهده الرئاسي الذي يبدأ في 20 يناير الجاري، عبر التركيز بشكل اساسي على الاقتصاد الاميركي الذي دخل مرحلة انكماش·
وقال اوباما السبت الماضي في آخر كلمة إذاعية القاها ''نبدأ هذه السنة الجديدة وسط ازمة اقتصادية لم يسبق أن شهدنا مثلها''، وذلك بعيد اصدار وزارة العمل نسب البطالة في شهر ديسمبر الماضي، افادت فيها عن فقدان اكثر من نصف مليون وظيفة·
كما أظهرت بيانات حكومية امس أن عدد الاميركيين العاطلين عن العمل الذين طلبوا إعانات بطالة للمرة الاولى ارتفع الأسبوع الماضي متجاوزا التوقعات بعد تراجع قصير الامد خلال فترة العطلات فيما يشير إلى تفاقم الركود الاقتصادي·
وقالت وزارة العمل إن عدد الطلبات المقدمة للمرة الاولى ارتفع 54 ألفا إلى 524 ألفا في الاسبوع الذي انتهى في العاشر من يناير الجاري من 470 ألفا في الاسبوع السابق·
وهذا هو أعلى مستوى للطلبات منذ الاسبوع الذي انتهى في 20 ديسمبر الماضي الذي بلغ فيه عدد الطلبات الجديدة 589 ألفاً، وبلغ متوسط توقعات المحللين للطلبات 500 ألف في استطلاع أجرته رويترز·
كما أظهرت بيانات حكومية امس أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة انخفضت للشهر الخامس على التوالي في ديسمبر الماضي لاسباب منها انخفاض قياسي في أسعار البنزين فيما يشير إلى أن الضغوط التضخمية ستظل خافتة لفترة من الوقت·
وقالت وزارة العمل إن مؤشر أسعار المنتجين انخفض 1,9 في المئة في ديسمبر بعد هبوطه 2,2 في المئة في الشهر السابق، وبلغ متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز انخفاضا بنسبة اثنين في المئة في المؤشر العام·
وبالمقارنة بشهر ديسمبر من العام السابق انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0,9 في المئة ليسجل أقل مستوى منذ أكتوبر عام 2006 عندما انخفض 1,2 في المئة·
وقال جون بيتني استاذ العلوم السياسية في كلية كلارمونت ماكينا في كاليفورنيا (غرب) ''ينبغي ان تشكل خطة الانعاش الاقتصادي اولويته·· ولن يتمكن من القيام بأي شيء بدون امل في انعاش الاقتصاد''·
ويجهد الرئيس المنتخب منذ عدة اسابيع لاقناع الكونجرس بالتصويت سريعا فور تسلمه مهام السلطة رسمياً على خطة ضخمة لمدة سنتين وبقيمة تقارب 800 مليار دولار من اجل انعاش الاقتصاد·
وتهدف هذه الخطة الى انشاء او انقاذ ما لا يقل عن ثلاثة او اربعة ملايين وظيفة بينها حوالى 90% في القطاع الخاص، ويأمل فريق اوباما في استحداث وظائف خصوصا في قطاعي البناء والتصنيع·
وفي هذه الاوقات العصيبة على اكثر من مستوى التي تشهدها الولايات المتحدة، وشبه محللون وصول باراك اوباما الى البيت الابيض ببداية عهد فرانكلين روزفلت عام 1933 في خضم ازمة اقتصادية خانقة·
وعمد الرئيس الذي كان مهندس ''العهد الجديد''، البرنامج الضخم لانعاش الاقتصاد من خلال اطلاق مشاريع كبرى تتركز على البنى التحتية، الى ارسال عدد قياسي من مشاريع القوانين الى الكونجرس فور تسلمه مقاليد السلطة، وقد نجح في استصدارها كلها تقريبا في غضون مئة يوم·
غير ان توماس مان من معهد بروكينجز للدراسات رأى ان ''مفهوم الايام المئة لا معنى له'' مشيرا الى ان هذه الفترة قصيرة جدا و''بالكاد تعتبر بداية''، وقال جون بيتني ''ان فترة المئة يوم ستسمح لاوباما باطلاق خطته، لكنه لن يلمس نتائج على الارض الا بعد فترة طويلة''·
والى ورشة خطة الانعاش الضخمة التي لا يتوقع ان تلقى معارضة كبرى في الكونجرس حيث عزز الديموقراطيون غالبيتهم خلال انتخابات الرابع من نوفمبر الماضي، استبق اوباما الامور فطالب بصرف الشريحة المتبقية من خطة انقاذ القطاع المالي وقدرها 350 مليار دولار·
وهو مصمم على استخدام هذه الاموال منذ الاسابيع الاولى من عهده لانعاش حركة الاقراض ولا سيما في القطاع العقاري

اقرأ أيضا