الاتحاد

الإمارات

216 حريقـاً في رأس الخيمـة خـلال 2007

الإهمال وعدم التأكد من صلاحية الأجهزة من أسباب الحرائق

الإهمال وعدم التأكد من صلاحية الأجهزة من أسباب الحرائق

تزايدت في الآونة الأخيرة معدلات الحرائق في المنازل بإمارة رأس الخيمة، مخلفه أضرارا مادية كبيرة في الممتلكات·
وتسبب الحرائق في معاناة كبيرة للعائلات التي لا يملك كثير منها الموارد المادية الكفيلة بإعادة تأثيث أوترميم المنزل من جديد وبسرعة· ولعل السبب المباشر في زيادة نسبة الحرائق هي إهمال الأسر وسوء التمديدات الكهربائية في البيوت واستخدام الرخيص من الكابلات والتمديدات وزيادة الأحمال عليها وبالتالي نشوب الحرائق·
وكشفت إحصائية لإدارة الدفاع المدني برأس الخيمة عن وقوع 216 حادثة حريق في الإمارة خلال عام ،2007 توفي فيها، 3 أشخاص وأصيب ·10
وكشفت الاحصائية أن عام 2007 شهد وقوع 6 حرائق في مبانٍ حكومية و102 حريق في مساكن توفي فيها شخص وأصيب 7 آخرون، و65 حريقا في وسائل نقل توفي فيها شخصان وأصيب آخران· كما وقع 18 حريقا في منشآت تجارية نتج عنه إصابة واحدة، و8 حرائق في منشآت صناعية ومستودعات، 3 حرائق في مزارع، و13 حريقا في مرافق وخدمات عامة وأماكن متفرقة·
وكشفت إحصائية إدارة الدفاع المدني أن نسبة الحرائق التي نشبت بسبب الماس الكهربائي أو الإهمال من جراء عدم التأكد من صلاحية الكابلات والأسلاك الكهربائية في الثلاجات وسخانات المياه في السنة الماضية وتمديدات اسطوانات الغاز بلغ 102 حريق·
حرائق المنازل
وقال المقدم محمد جابر رئيس قسم الحماية المدنية بإدارة الدفاع المدني برأس الخيمة حرائق المنازل تعتبر من الحوادث البسيطة التي يمكن السيطرة عليها، حيث لا يوجد حادث قد خرج عن السيطرة، وذلك لوجود القوة البشرية المدربة والمؤهلة ذات الخبرة في مجال السيطرة والتغلب على الأنواع المختلفة للحرائق سواء الكبيرة أو الصغيرة منها·
وأوضح أن الخطورة تكمن في زيادة نسبتها في الآونة الأخيرة، ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب، وأهمها إهمال الأسر وعدم تأكدهم من صلاحية الأجهزة الخطيرة التي تقتنيها في المنزل·
ويضيف رئيس قسم الحماية المدنية بإدارة الدفاع المدني أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى نشوب الحرائق وخاصة في فصل الشتاء، حيث الأجواء التي تتسم بالبرودة، ويفضل العديد من الأشخاص استخدام المياه الحارة من خلال تشغيل سخانات المياه لدرجة الغليان، وهذا ما قد يسبب انفجار السخانات أو حدوث ماس كهربائي وبالتالي نشوب الحريق·
ودعا المقدم محمد جابر جميع الأسر إلى أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع هذه الأنواع من الأجهزة التي قد يعتبرها البعض بمثابة جهاز عادي، لافتا إلى أنه من الضروري التأكد من مدى صلاحيتها وتغييرها من حين إلى آخر ومعرفة مدى صلاحية أسلاكها·
تثقيف وتوعية
وأكد رئيس قسم الحماية المدنية بإدارة الدفاع المدني أن الإدارة تقوم بحملات للتثقيف وعمل دورات ونشرات للتوعية وتوزيع الكتيبات على الأسر والمؤسسات والهيئات من أجل توعية المجتمع بأهمية أخذ الحيطة والحذر وعدم الإهمال من ناحية التمديدات الكهربائية واسطوانات الغاز والسخانات والمباخر والأفران·
وشدد على ضرورة توفير اشتراطات السلامة والوقاية في المنزل من خلال التأمين ضد الحريق وتوفير عدد من طفايات الحريق التي ستقلل من نسبة وقوعها·
التمديدات الكهربائية
بدوره شدد الرائد علي المهبوبي الضابط في إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة على أن حوادث حريق المنازل تحدث مرة أو مرتين كل أسبوعين تقريبا، وغالبا ما تحدث بسبب إهمال أصحاب المنازل وعدم التأكد من صلاحية الكابلات والتمديدات الكهربائية في المنازل وكذلك أسلاك السخانات المستخدمة في الحمامات وعدم تغييرها من فترة إلى أخرى·
وأشار إلى أن ترك الكابلات مشتغلة على مدار 24 ساعة والخروج من المنازل دون العمل على إطفائها السبب الرئيسي في نشوب الحرائق تشكل خطورة كبيرة·
وأوضح المهبوبي أن العديد من الحرائق تحدث بسبب اسطوانات الغاز وتمديداتها المهترئة التي تسرب الغاز وتشعل الحريق عند حدوث شرارة·
ونصح الرائد علي المهبوبي تحديد مكان المنزل المحترق بدقة عند الاتصال بالطوارئ، وحفظ أرقام الطوارئ والدفاع المدني وتعريف أفراد الأسرة بها وهي 997 للدفاع المدني و 999 للشرطة، مؤكدا ضرورة إبلاغ الجهات المختصة بأسرع وقت ممكن عند حدوث حريق مع تحديد المكان الصحيح حتى لا تتأخر الفرقة عن الوصول في الوقت المناسب· وتحدث سالم العيان مساعد إطفاء بادراه الدفاع المدني برأس الخيمة عن تجربته في العمل كإطفائي، مشيرا إلى أن أول خطوة تقوم بفعلها فرقة الإطفاء هي قطع التيار الكهربائي عن المنزل وإخلاء المكان، ومن ثم عزل اسطوانات الغاز في المنزل وإخراجها إلى مكان آمن لأنها تشكل الخطر الأكبر في هذه الحالة· وأضاف العيان أن من الأمور التي تعيق عمل رجال الإطفاء هو عدم وجود مخارج للطوارئ، حيث إن العديد من المنازل وخاصة القديمة لا يوجد بها إلا باب واحد للدخول والخروج، ولا توجد نوافذ كافية، كما لا تقوم الأسر بتوفير طفاية الحريق في المنزل والذي يساعد في التقليل من الحرائق·
وأضح العيان أن كيفية التعامل مع الحرائق يختلف من حريق إلى آخر، فهناك بعض أنواع الحرائق التي تكون غامضة نتيجة لعدم معرفة السبب الرئيسي لاندلاعها، وهنا يأتي عمل رجل الإطفاء لمعرفة أسباب الحريق ومعرفة مصدره، وذلك من خلال الخبرة التي لابد أن تكون متواجدة لدى الاطفائي الذي يعمل على اكتسابها من خلال الدورات التدريبية التي ينضم إليها·
التأمين ضد الحريق
اعتبرت آمنة عبيد الفلاحي رئيس قسم الحريق والحوادث العامة في إحدى شركات التأمين أن من أسباب عدم إقبال الأسر على تأمين منازلهم هو غياب الوعي التأميني لدى المواطنين، حيث إن العديد من الناس تقبل على تأمين السيارات وأمور أخرى، إلا المنازل التي تعتبر من أخطر الأماكن لأنها قد تتعرض إلى المشاكل مثل الحريق والانهيار بسبب العواصف والرياح القوية· وأوضحت أن تأمين المنازل يكون بسعر أقل من السيارات، إلا أن غياب الوعي وعدم تقدير حجم المشكلة هو الذي يمنع من الإقبال على هذا النوع من التأمين·
وأشارت الفلاحي إلى أن أكثر الناس إقبالا على تأمين منازلهم هم الأجانب، حيث إن المجتمعات الغربية تعتبر تأمين المنازل من الأساسيات، بالإضافة إلى تأمينهم قطعا أخرى، أما بالنسبة للمواطنين والوافدين العرب فلم نصادف أي شخص عربي أو خليجي يرغب في أن يؤمن منزله ضد الحريق، إلا الشباب الذين بنوا منازلهم عن طريق الاقتراض من البنك، فتجبرهم البنوك على تأمين منازلهم·

اقرأ أيضا

رئيسة الوزراء النيوزلندية تستقبل وفداً إماراتياً برئاسة النعيمي