أرشيف دنيا

الاتحاد

«ذا سبيس» منصة فنية تحتفي بالشباب وتظهر مواهبهم الإبداعية

فرقة جوقة سما خلال الأمسية ( تصوير عبد العظيم شوكت)

فرقة جوقة سما خلال الأمسية ( تصوير عبد العظيم شوكت)

تامر عبد الحميد (أبوظبي) – التزاماً بدعم المواهب الفنية الإماراتية الصاعدة، وإظهار إبداعاتهم في مجالات فنية عدة، أسس «مهرجان أبوظبي2014» في دورته الجديدة ضمن فعالياته الموسيقية، مكاناً فنياً بعنوان «ذا سبيس»،عبر فقرات وسلسلة برامج تم تنظيمها بالتعاون مع «twofour54»، من خلال مسرح صغير تم تخصيصه داخل أحد مبانيها.
ضمن برنامجه المجتمعي التعليمي عبر الإمارات السبع، وفي إطار مبادرته التي تحمل عنوان «الشباب في المهرجان»، يقدم المهرجان سلسلة من الأمسيات الإبداعية الفنية الخاصة التي تتيح للشباب فرصة المشاركة في إعداد فعاليات فنية عدة خلال أيام المهرجان من 2 ولغاية 31 مارس الجاري.
ومن خلال استضافة سلسلة برنامج «ذا سبيس» في منطقة صانعي الإعلام «twofour54»، تسعى مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعبير عن رؤيتهم المستقبلية وطموحهم الفني الذي يستفيد من آخر مستجدات التكنولوجيا في الارتقاء بالمشهد الإبداعي في دولة الإمارات، بالإضافة إلى إعطائهم فرصة التواصل المباشر مع مجموعة من المبدعين.
وانطلقت مساء أمس الأول أولى فعاليات «ذا سبيس» وكانت بعنوان «إيقاعات العاصمة» التي أحياها كل من الإماراتي حمدان عبري وفرقة جوقة سما، وبعض المواهب الشابة الأخرى، إذ قدم كل منهما على مدى ساعة واحدة لكل فقرة، وصلة غنائية متميزة، أدى من خلالها كل موهبة أغنياته الخاصة به، وسط تفاعل كبير من الحضور.
جوقة سما
عن المشاركة في فعاليات «ذا سبيس» وفكرة تأسيس جوقة سما قال أحد أعضائها علوي صافي إن الفرقة تضم أربعة شباب من خريجي الجامعة الأميركية في الشارقة، وهم علوي الصافي وأنس علي ومحمد مراد وسامي الحاج، تجمعوا عام 2009 في كورال الجامعة خلال تقديم حفلات بالجامعة، وبعد عام نجحوا في تقديم أنفسهم كفرقة، واجتهدوا في البحث عن تقديم معزوفات باللغتين العربية والإنجليزية.
وتابع: بعد تعب وإصرار أصبحنا أول فرقة إماراتية عربية تؤدي فن «الأكابيلا» المشهور في الدول الأوروبية، الذي يعد من أصعب أنواع الفنون، لاسيما أنه عبارة عن غناء من دون مصاحبة الآلات الموسيقية، الأمر الذي يتطلب مواصفات خاصة في الصوت، خاصة إن من يشارك في غناء هذا الفن، يجب أن يمزج صوته وحنجرته بين الغناء والعزف في الوقت نفسه.
الحفل الأول
وفي الجانب المتعلق بمشاركة فرقة «جوقة سما » أوضح صافي أن الفرقة تشرفت بإحيائها الحفل الأول من «ذا سبيس - إيقاعات العاصمة»، موجه شكره إلى مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الذين رشحوا الفرقة للمشاركة في إحياء الحفل، وتقديم أغنياتهم الخاصة، المتنوعة.
وحول الصعوبات التي يواجهها الفريق في إظهار موهبتهم الفريدة من نوعها أوضح صافي أن أغلب تواصلهم مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي و«يوتيوب»، وعلى الرغم من أنهم حققوا انتشاراً لا بأس به، إلا أنه أكد أن الفرقة تتمنى أن تتبناها إحدى شركات الإنتاج الفنية المحلية، لكي تدعمها فنياً ومالياً، خصوصاً وأن هذه الشركات توفر لفنانيها الدعم الكبير من ناحية الدعاية والتسويق، وكذلك الاشتراك في الحفلات الموسيقية، مؤكداً أن فرقة «جوقة سما» عرفها الناس من خلال جهودهم الفردية، الأمر الذي يجعلهم يسيرون بخطا بطيئة.
فن الراب
من جهته عبر الفنان الإماراتي حمدان العبري الذي قدم خلال الأمسية مجموعة من أغنيات الراب التي اشتهر بها، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات «مهرجان أبوظبي 2014» وتعاونه مع الفنان العالمي الملقب بأسطورة الجاز هيربي هانكوك، إضافة إلى مشاركته أيضاً في فعاليات «ذا سبيس».
وقال: سعدت كثيراً لإنشاء هذه المنصة الفنية وهي «ذا سبيس» التي خصصت لإظهار المواهب الشابة الإماراتية، موجهاً تحية لمسؤولي المهرجان على مبادرتهم الجميلة لتأسيس مثل هذا المكان الذي يعد فرصة لكل المواهب الشابة لإظهار مواهبهم وإبداعاتهم على خشبة المسرح، مشيراً إلى أنه لم يتردد في المشاركة بـ «ذا سبيس» سواء في إحياء حفلات أو الالتقاء بالفنانين الواعدين للاستماع إليهم وتقديم النصائح الفنية لهم.
وأوضح عبري الذي بدأ مشواره الفني كمغن راب رئيسي وأحد الأعضاء المؤسسين للفرقة الموسيقية «عبري» التي طرحت ألبومين غنائيين هما «صن تشايلد» و«بلانك نوتس»، واتخذت من دبي مقراً لها، وقام بجولات موسيقية مع الفرقة في كل من البحرين والهند والمملكة المتحدة وجزر المالديف، إلى جانب عروضه في دولة الإمارات، إضافة إلى إصداره ألبوم «إي بي» بشكل فردي بعد انفصال الفرقة، أنه يسعى جاهداً إثبات وجوده في هذا مجال الراب الفني، من خلال اشتراكه بحفلات عدة في إمارات الدولة المختلفة.


تبادل الأفكار وتقديم الإبداعات
أكدت هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون أن التوسع في أنشطة وفعاليات البرنامج المجتمعي التعليمي لمهرجان أبوظبي إلى موقع جديد في أبوظبي هو «ذا سبيس» في ?twofour54?، يعكس رغبتنا في التواصل مع جميع شرائح المجتمع الإماراتي وبخاصة الشباب، لتقديم سلسلة من العروض والفعاليات المخصصة للشباب الإماراتي ولأقرانهم بما يتيح لهم تبادل الأفكار وتقديم إبداعاتهم وابتكاراتهم بشكل تفاعلي بناء ومؤثر، وبما يسمح للفنانين بالتواصل مع مجتمع الشباب والإسهام في احتضان وتشجيع المهارات الإبداعية لديهم.
وأضافت: بالتوازي مع البرنامج الرئيسي، نتطلع على الدوام إلى إيجاد طرق جديدة لتقديم تجارب متميزة خلال المهرجان بهدف التعريف بالمواهب الإبداعية الصاعدة واكتشاف أصحاب الأفكار الابتكارية في دولة الإمارات على اختلاف وتنوع أذواقهم وثقافاتهم.

«البطل في داخلنا»
تتضمن فعاليات «ذا سبيس» العديد من العروض المتميزة خلال الأيام المقبلة، حيث سيقدم برنامج «البطل في داخلنا» يوم 12 مارس الجاري، عروضاً كوميدية وعروض رسوم متحركة في إشارة إلى وصول المبادرة التي أطلقت من لندن ولمدة شهرين إلى ذروة تميزها، وينظم هذا العرض بالتعاون مع منطقة صانعي الإعلام «twofour54»، حيث سيتم خلال الأمسية التعريف بالعملية الإبداعية بالإضافة إلى عروض تقدمها مجموعة من طلاب مدارس أبوظبي وجامعة نيويورك أبوظبي، والتي ترمز إلى أبطالهم المفضلين وشخصياتهم المستوحاة من أوساط العائلة والأصدقاء.
ويشرف على هذه العروض المخرج تريفور كويكو بلاكوود، بدعم من الدكتور حسني مجاهد، والممثلة والمخرجة الإماراتية أمل المرزوقي، وتأتي فكرة إطلاق هذه المبادرة بهدف الحث على التعلم الإبداعي والتأكيد على موضوع الهوية والصحة والسلامة بين الشباب. وفي 19 من مارس الجاري، يكرم عرض «حكاية شعب» المواهب الإماراتية الشابة في مجال الأدب وصناعة الأفلام والرسوم، ويحظى الأطفال والشبان بفرصة لقاء كل من «أم الدويس» و”«بو راس» و«ناقة العيد» وغيرها من الشخصيات من حكايات التراث الإماراتي العريق.

اقرأ أيضا