الاتحاد

دنيا

تضخم دماغ أطفال التوحد في «سن الرضاعة» .. والأسبـاب تشير إلى الوراثة

الدراسات العلمية تدعو إلى ضرورة البحث عن الجينات المسببة لإفراط النمو (أرشيفية)

الدراسات العلمية تدعو إلى ضرورة البحث عن الجينات المسببة لإفراط النمو (أرشيفية)

اكتشف باحثون بجامعة كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة أن حجم دماغ الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد أكبر بنحو 10% من أقرانهم من الأطفال الطبيعيين عند بلوغهم عامين من العمر.
وأوضح باحثون عالميون في مقال لجريدة Archives of Psychiatry نشره موقع ميديكال نيوز توداي أنه يبدو أن هذا النمو الإضافي السريع يبدأ في الحدوث عندما يبلغ الطفل عاما من عمره، كما أن هذا التضخم يرجع إلى وجود طيات أكثر على سطح المخ.
ووجد الباحثون أيضاً أن هؤلاء الأطفال الذين يشهدون نسبة تضخم في الدماغ عند عمر سنتين، يكون حجم المخ لديهم أكبر عند بلوغهم سن أربع أو خمس سنوات، على الرغم من أنه يظل يزداد حجماً بمعدل النمو نفسه، الذي كان عليها عند بلوغ الطفل الذي لديه اضطرابات عمر السنتين، بما يعني أن نمو المخ لا يشهد زيادة إضافية بعد عمر العامين، وأن جميع التغيرات التي تطرأ عليه في عمر العامين «سن الرضاعة» تنتج عن النمو المفرط الذي حدث مسبقاً.
سطح المخ
كما كشف الباحثون أيضاً عن أن تضخم الجزء الخارجي من المخ مرتبط بالطيات الموجودة على سطح المخ، وذلك إذا كان لها مساحة سطحية أكبر، وليس بسبب اتساع المنطقة الرمادية، كما أن القشرة الخارجية لا تكون أكثر سمكاً، وقال دكتور هيذر كودي هازليت أحد الباحثين المشاركين في هذا البحث: إن تضخم المخ ينتج عن زيادة الطيات على سطح المخ، ويعود على الأرجح إلى عوامل وراثية وأيضاً نتيجة لزيادة انتشار الخلايا العصبية في المخ أثناء النمو.
وفي دراستين جرت إحداهما عام 2005 والأخرى جرت مؤخراً، بحث دكتور هازليت وفريق الباحثين العاملين معه مسح بالرنين المغناطيسي على أدمغة الأطفال باستخدام أحد البرمجيات الذي طورها دكتور مارتن ستينر الذي يعمل حاليا في جامعة يوتا.
بحوث سابقة وقال دكتور جوزيف بيفن أحد الباحثين المشاركين: بناء على البحوث السابقة لمجموعتنا على محيط رأس أو حجم رأس الأطفال ممن لديهم التوحد، نعتقد أن فرط نمو المخ في العديد من أطفال التوحد يبدأ في الحدوث غالبا بحلول سنة من عمر الطفل، وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى ضرورة البحث عن الجينات التي تسبب الإفراط في انتشار الخلايا العصبية في أوائل فترة ما بعد الولادة.
وتجرى حاليا دراستان في جامعة كارولاينا الشمالية حيث تبحثان عما إذا كان هناك صلة بين العوامل الوراثية والإصابة باضطراب طيف التوحد وزيادة نمو المخ المفرط. كما يقول الدكتور هازليت: من الأمور المهمة مواصلة متابعة هؤلاء الأطفال لتعقب عملية نمو المخ ومعرفة ما إذا كانت هذه الاختلافات التي لاحظناها في المخ والسلوك على الأطفال بعد نضجهم قد ظلت كما هي أم لا. جدير بالذكر أن الباحثين شاركوا كذلك في (دراسة تصوير مخ الرضع)، مع التركيز على الأطفال الذين لديهم أخ أو أخت أكبر يعاني من التوحد.
الوراثة
أما الدكتور بيفن فأشار إلى دراسة حالة الأطفال الرضع الذين يتعرضون لخطر عالي للإصابة باضطراب طيف التوحد وراثيا، فالأطفال الذين لديهم أخ أو أخت أكبر يعانون تلك الاضطرابات، يتطور لديهم طيف التوحد بنسبة حوالي 20%. نقوم بمسح على المخ وتقييم سلوك هؤلاء الأطفال في عمر 6 و 12 و24 شهراً للنظر في كيفية نمو المخ بشكل فرعي والذي يسبب لهم الإصابة باضطراب طيف التوحد قبل أن تظهر عليهم أعراض الاضطرابات في سن 6 أشهر، ويتعرض أكثرهم للتوحد ما بين الشهر السادس والرابع والعشرين، لذلك يتم البحث أيضاً فيما إذا كان هناك تغييرات جينية معينة هي المسئولة عن ذلك.

اقرأ أيضا