الاتحاد

الإمارات

«البيئة»: زيادة الزراعة دون تربة بنسبة 12% لتصل إلى 163 ألف متر مربع

مزرعة طماطم ضمن الزراعات المحمية دون تربة (من المصدر)

مزرعة طماطم ضمن الزراعات المحمية دون تربة (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت وزارة البيئة والمياه، عن زيادة مساحة الزراعة المحمية “دون تربة” بنسبة 12% العام الماضي، حيث وصلت المساحة إلى 163 ألف متر مربع، موزعة على 600 بيت محمي مدعومة من الوزارة.
وقال المهندس سيف الشرع، وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية بالوكالة، في تصريح لـ”الاتحاد”، إن الوزارة تستهدف خلال هذه السنة زيادة مساحة الزراعات في البيوت المحمية بنسبة 10%، حيث تدعم الوزارة إنشاء البيوت الزراعية من خلال برنامج تنمية مجتمع المزارعين.
ولفت إلى قيام الوزارة بتوفير العديد من مدخلات الإنتاج الزراعي العام الماضي، ضمن هذا البرنامج، ومنها أكثر من 15 ألف طن من السماد العضوي، بزيادة بلغت 300% عن عام 2011.
وقال الشرع، إن هذا النوع من الأسمدة يمتاز بخاصية تحسين الخواص الزراعية للتربة واحتفاظها بالمياه لفترة أطول، وعدم احتوائه على أي مواد كيماوية قد تتحلل لاحقاً وتسبب تلوث المياه الجوفية، واحتفاظه بالمياه لفترة طويلة، ما يساهم في توفير الاحتياجات المائية للمزروعات، وبالتالي ترشيد استهلاك مياه الري.
وأكد أن استخدام الأسمدة العضوية يساهم في خلو المنتجات الزراعية من المتبقيات الكيماوية، مشيراً إلى قيام الوزارة بتوزيع مدخلات أخرى منها الشبك العازل للحشرات، والبلاستيك الزراعي، والمبيدات الحشرية العضوية، وبذور الطماطم والخيار، بالإضافة إلى الوسط الزراعي وغيرها.
وأوضح، أن الزراعة دون تربة هي إحدى أنواع الزراعة المحمية الحديثة، التي تعتمد على الزراعة في الأوساط الزراعية، والتي يتوسع استخدامها بشكل كبير وملحوظ في الدولة، نتيجة للجهود التي تبذلها الوزارة والسلطات المحلية المختصة بالزراعة، في مجال نشر ثقافة هذا النوع من الإنتاج وإدماجه في منظومة الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى وجود مساحات كبيرة من البيوت المحمية في إمارة أبوظبي، وخاصة في المنطقة الغربية، ومنطقة الخوانيج والعوير في إمارة دبي.
وذكر وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية بالوكالة، أن تقديم الدعم الفني اللازم للمزارعين بهذه التقنية، يتم من خلال توفير الخبراء والمهندسين والمرشدين الزراعيين، لمساعدتهم على تشغيل هذه الأنظمة وإدارتها.
وتطرق إلى دور الوزارة في إرشاد المزارعين نحو تنويع إنتاج بيوت الزراعة المحمية، بما يحقق الفائدة الاقتصادية للمزارع، ويشجعه على الاستمرار باستخدام هذا النظام الحديث.
وأشار الشرع، إلى أن الوزارة سعت في إطار نشر هذه الأنظمة والتشجيع على استخدامها، إلى فتح قنوات تسويق لمنتجات الزراعة دون تربة، والتي تحظى بإقبال من المستهلكين، حيث يتم ذلك بالتعاون مع المراكز التجارية الكبرى، ومنها جمعية الاتحاد التعاونية في إمارة دبي، حيث يتم تخصيص موقع خاص بتلك المنتجات، وذلك بهدف تمييزها عن المنتجات الزراعية الأخرى.
ولفت إلى أن تقنية الزراعة دون تربة تمتاز بالكفاءة العالية في جانب تقليل استهلاك المياه والأسمدة والمبيدات، وبنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالنظم التقليدية.
وتعتمد الزراعة بمختلف أنواعها بالدولة على المياه الجوفية بنسبة 97%، في توفير احتياجاتها المائية، يقابل ذلك تحد طبيعي هو انخفاض كمية تجدد مخزون المياه الجوفية، حيث يبلغ معدل هطول الإمطار السنوي أقل من 120 ملم، بالإضافة إلى الظروف المناخية السائدة في المنطقة ومحدودية الموارد الطبيعية، ومنها نقص مساحة التربة الصالحة للزراعة.

معدلات إنتاج المحاصيل بالتقنية الحديثة

ذكر المهندس سيف الشرع، أن الزراعة دون تربة تؤدي إلى زيادة الإنتاجية لمحاصيل الخضراوات بمتوسط يصل إلى 8 أضعاف، مدللاً على ذلك بأن إنتاجية الزراعة دون تربة من محصول الخيار مثلاً، تكون من 5 إلى 8 أضعاف للمتر المربع، مقارنة بالزراعة المفتوحة “المكشوفة”. وأشار إلى أن إنتاجية المتر المكعب من المياه تحت ظروف الزراعة دون تربة، تبلغ ما بين10 إلى 12 ضعفاً إنتاجيته في الزراعة المكشوفة، في حين تصل إنتاجية المتر المربع من محصول الطماطم تحت هذا النظام، إلى ما بين4 و6 أضعاف إنتاجيته في الزراعة المكشوفة. وأكد الشرع، سعي الوزارة إلى رفع الإنتاج الزراعي المحلي في الدولة، تحقيقاً للأهداف الإستراتيجية التي وضعتها، ومنها تعزيز الأمن الغذائي، موضحاً أن ذلك يأتي من خلال رفع معدل إنتاج الخضراوات باستخدام أحدث أنظمة وتقنيات الزراعة بدون تربة وتوفيرها للمزارعين، والتي تساهم كذلك في الحد من استخدام المبيدات الزراعية.

اقرأ أيضا

حاكم دبي يشكل مجلس أمناء جامعة "محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية"