الاتحاد

الإمارات

«محمد بن راشد لأبحاث المستقبل» يدعم 3 نماذج مبتكرة لاستيطان الفضاء

دبي ( الاتحاد)

أعلن مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل، أحد مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل، عن اكتمال إعداد 35 بحثاً علمياً ضمن «تحدي محمد بن راشد لاستيطان الفضاء» الأول من نوعه على مستوى العالم، والذي ينظم بالتعاون مع منصة «جوانا» المبتكرة لتمويل البحث العلمي.
وتم اختيار هذه المشاريع بناء على عملية تقييم أجراها المشاركون في المبادرة البالغ عددهم 275 خبيراً من أبرز الجامعات والمراكز البحثية العالمية في مختلف دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وسويسرا وسنغافورة واليابان وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا والمغرب والإمارات العربية المتحدة وغيرها.
وأكد عبدالعزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أهمية مشاركة وتعميم المعرفة العلمية في تعزيز جهود صناعة المستقبل، وأولوية تطوير بيئة البحث العلمي بما يسهم في تعزيز التجارب وتصميم الحلول الاستباقية للتحديات.
وقال الجزيري: إن نشر الدراسات العلمية يعكس توجهات مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل في دعم البحث العلمي في مختلف القطاعات المستقبلية وفي المجالات المرتبطة باستيطان الفضاء التي من شأنها تحسين وتطوير الحياة على كوكب الأرض كذلك، ويؤكد حرص مؤسسة دبي للمستقبل على تعزيز التعاون والشراكة مع الجهات والمراكز البحثية حول العالم لخلق أفكار وابتكارات جديدة تسهم بإحداث تغيير ملموس ودعم مسيرة صناعة المستقبل.

النباتات الإلكترونية الخارقة
وتشمل هذه التقارير دراسة علمية ترتكز على هندسة التكنولوجيا الحيوية للنباتات الإلكترونية الخارقة، أعدها العالمان تارا كريمي وموجي كريمي من شركة «سيمفيتا فاكتوري» المتخصصة في تطوير الحلول المبتكرة في قطاعات الكيمياء والبيولوجيا وتطبيقاتهما المتنوعة في الفضاء والأرض، بهدف تصميم نماذج تكنولوجية تعتمد على عملية التمثيل الضوئي التي تحول النباتات من خلالها إلى غاز ثاني أكسيد الكربون والماء إلى أكسجين وجلوكوز.
ويمثل تطوير مثل هذا النموذج عنصراً داعماً لتطوير قطاع الفضاء، ويمكنه من الاستفادة من ما معدله كيلوغرام واحد من ثاني أكسيد الكربون يستنشقه رائد الفضاء يومياً، من خلال جمعه ومعالجته وإعادة تدويره إلى مكونات مفيدة خلال السفر إلى الفضاء، إضافة إلى أن هذه التكنولوجيا قد تسهل عملية إنتاج الأكسجين في المستوطنات الفضائية في المستقبل من الهواء المحيط بها، بالنظر إلى أن ثاني أكسيد الكربون يشكل 95 في المئة من الغلاف الجوي لكوكب المريخ، كما يمكن توظيف هذه التكنولوجيا على كوكب الأرض في الحد من الانبعاثات الكربونية ومعالجة ظاهرة التغير المناخي.
كما يمكن لهذه التكنولوجيا الجديدة تخفيض تكلفة عمليات جمع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في باطن الأرض إلى 30 دولاراً فقط للطن الواحد من الكربون، مقابل 100 دولار لكل طن تكلفة التكنولوجيا المستخدمة حالياً، إضافة إلى أن إعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون إلى مواد مفيدة.
وأكد العالمان تارا كريمي وموجي كريمي أن تمويل مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل لهذا البحث ساعدهما على ابتكار نموذج أولي لتكنولوجيا تحويل غاز الكربون بالاعتماد على مفهوم التمثيل الضوئي الذي يسهم بتطوير طريقة مستدامة لإنتاج المواد الكيميائية والبوليمرات التي تستخدم ثاني أكسد الكربون كمادة وسيطة ما يوفر فوائد عديدة للمجتمع والاقتصاد والبيئة.

توليد المياه على المريخ
كما تشمل قائمة المشاريع التي يدعمها مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل أيضاً دراسة عمل عليها الدكتور خافيير مارتن توريس من جامعة لوليا للتكنولوجيا في السويد لاستخلاص المياه من الأبخرة في سطح المريخ باستخدام الأملاح التي تمتص الرطوبة من الهواء عند مستويات معينة من الحرارة وتحولها إلى مياه يمكن استخدامها في الفضاء.
وأكد توريس أن تكنولوجيا (BOTTLE Water Farming) تدعم جهود استكشاف كوكب المريخ إضافة إلى إمكانية توظيفها في معالجة التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية على كوكب الأرض، مشيراً إلى أهمية تطبيق مشروع «مزارع المياه» على نطاق واسع لدعم المجتمعات في الأماكن ذات البيئة القاسية، وتوفير المياه للدول التي تعتمد على تحلية المياه.
وساهم دعم المركز بإنجاز هذا البحث وتطوير نماذج وظيفية عدة للمزارع المائية واختبارها في منجم بولبي بالمملكة المتحدة كونه بيئة قاسية مماثلة لكوكب المريخ.

البناء على المريخ
وساعد البحث الثالث الذي تم تمويله من قبل مركز محمد بن راشد لأبحاث الفضاء مجموعة من العلماء في جامعة أريزونا لتطوير تكنولوجيا روبوتية جديدة تستخدم الطاقة الشمسية الحرارية لإنتاج مواد البناء المتشابكة، ويجري العمل حالياً على إنهاء إجراءات تسجيل براءة اختراع النموذج الذي يجمع بين قدرات الروبوتات وتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد.
ويمثل هذا النموذج قفزة في عالم الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ إن حجم الروبوت لا يحد من حجم الهياكل التي يمكنه بناؤها، الأمر الذي يعتبر عادة من أكبر التحديات التي واجهت التطبيقات العملية لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وإضافة إلى ذلك، ستسهم هذه التكنولوجيا بالتقليل من تكلفة البناء بمقدار 3 أضعاف، والحد من المخاطر على الصحة والسلامة التي ينطوي عليها مجال البناء في البيئات القاسية.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»