الاتحاد

الإمارات

الكعبي: استقدام العمالة بالتعامل المباشر مع الحكومات والوكالات المعتمدة

الإمارات تستضيف اجتماع الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة 21 يناير الجاري

الإمارات تستضيف اجتماع الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة 21 يناير الجاري

أكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل، أن الوزارة تبحث استقدام العمالة إلى الدولة من خلال التعامل المباشر بين حكومة الإمارات ممثلة في وزارة العمل وحكومات الدول المصدرة للعمالة مباشرة، أو من خلال وكالات عمالة معترف بها من قبل الدولتين تتمتع بالمصداقية والشفافية في الأداء وتلتزم بتوفير العمالة المطلوبة وفق الاحتياجات المتفق عليها، دون أي وسيط·
وقد أوقفت وزارة العمل إصدار تراخيص مكاتب توريد العمالة الجديدة، وقصرت عملية استقدام العمالة على مكاتب التوريد القائمة والشركات الكبرى المتخصصة في هذا المجال، كما قللت الوزارة من الاعتماد في الوقت الحالي على وكالات الاستقدام الخاصة في الدول المصدرة للعمالة، وذلك بعد المشاكل والممارسات السلبية لتلك الوكالات·
وأشار الكعبي إلى نية الوزارة إنشاء مكاتب عمالية في الدول المصدرة للعمالة تشبه الملحقيات العمالية، وتكون البداية بالدول التي وقعت معها الإمارات مذكرات تفاهم، بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، وتختص هذه المكاتب بتسليم التأشيرة للعمال والتأكد من إجراءات الاستقدام، وهو ما يحول دون تعرض العمال إلى الاستغلال من قبل بعض الوكالات الخاصة في الدولة الأم، كما تختص المكاتب بالنظر في نوعية العمالة ومدى مطابقة تخصصها وتجربتها المهنية للوظيفة المرشح إليها العامل·
وذكر وزير العمل أن المكاتب العمالية المزمع إنشاؤها سيكون لها دور توعوي كبير يتمثل في تنوير العمال بعادات وتقاليد دولة الإمارات والقوانين المطبقة فيها، خاصة قانون العمل وحقوق صاحب العمل وأيضا حقوق العامل نفسه، بالإضافة إلى الحديث عن العملة الإماراتية وطبيعة الحياة والمعيشة بالدولة، مؤكدا أن هذا الدور سيمنع أي حجج أو ادعاءات من قبل العمال بعدم معرفتهم بالقانون أو طبيعة الحياة بالإمارات·
كما سيتم التعريف بالعقود المبرمة للعمالة ونوعيتها، وتوضيح حق العامل وحق المنشأة ضمن العقد نفسه، ليكون العقد توضيحيا ومتكاملا فضلا عن كونه يحدد العلاقة القانونية بين الطرفين·
وقال الكعبي: إن دور المكاتب العمالية بالخارج سيكون له أثر كبير ومباشر في ضبط سوق العمل بالدولة عن طريق توضيح كل شيء للعامل قبل الاستقدام وهو ما سيقلل من الشكاوى العمالية ويساعد على استقدام عمالة مناسبة تزيد من إنتاجية القطاع الخاص·
وعن آخر الترتيبات التي قامت بها الوزارة لاستضافة الاجتماع التشاوري للدول المصدرة والمستقبلة للعمالة، قال وزير العمل: ان الدول المشاركة في الاجتماع تلقت دعوات المشاركة وتم إعلام سفرائها بذلك للتنسيق مع الجهات المختصة بدولهم، كما اطلع السفراء على الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال والقضايا التي يتم مناقشتها والدول والشخصيات المشاركة بأوراق عمل والتجارب العمالية التي سيتم طرحها·
وتستضيف ابوظبي يومي الحادي والثاني والعشرين من الشهر الجاري اجتماعات 22 دولة مصدرة ومستقبلة للعمالة أو ما يعرف بـ ''مجموعة كولمبو''؛ لتكون الإمارات أول دولة مستقبلة للعمالة تستضيف هذا الاجتماع، حيث جرت العادة ان يقام في الدول المصدرة للعمالة، وسط حضور قليل وأحيانا معدوم للدول المستقبلة للعمالة·
وسيصدر عن الاجتماع إعلان ابوظبي للدول المصدرة والمستقبلة للعمالة؛ ليكون بمثابة وثيقة متكاملة يتم الاعتماد عليها في العلاقات الثانية بين الدول في مجال العمالة·
وأشار الكعبي إلى ان منظمتي العمل الدولية والهجرة الدولية والاتحاد الأوربي والبنك الدولي ومنظمة العمل العربية، سيحضرون كمراقبين لاجتماعات ''مجموعة كولمبو''·
وقال وزير العمل: ان إقامة هذا الاجتماع للمرة الأولى في دولة مستقبلة للعمالة يؤكد سعي الإمارات إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع الدول الآسيوية لوضع أطر فعالة لإدارة حركة العمالة الوافدة على نحو يحقق مصلحة كافة الأطراف المعنية ويؤمن شروط السلامة للعمال، ويؤسس الاجتماع لشراكة دائمة بين الدول المصدرة للعمالة والدول المستقبلة لها·
وتشمل محاور الاجتماع العديد من الموضوعات الهامة، منها تطوير ودراسة قواعد البيانات المتعلقة بسوق العمل، وبرامج إدارة حركة العمالة الوافدة، وبرامج حماية واستثمار مدخرات العمال، بالإضافة إلى متطلبات وشروط الأمن والسلامة، والتكامل في عمليات التنسيق·
كما تستضيف دولة الإمارات مباشرة عقب انتهاء فعاليات ''مجموعة كولومبو''، المنتدى الخليجي الثاني حول العمالة المؤقتة يومي الثالث والرابع والعشرين، ويهدف هذا المنتدى إلى مناقشة أوضاع العمالة الوافدة والمؤقتة في دول المجلس والآليات المقترحة لتحسين ظروف وحقوق العمال وآفاق التعاون المشترك بين دول المجلس والدول الآسيوية·
ويشترك في تنظيم المنتدى الخليجي كل من المجلس التنفيذي لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية، كما يستضيف المنتدى وزراء من دول شريكة لدول مجلس التعاون ورسميين وخبراء وممثلين عن منظمات عمالية ومنظمات أرباب العمل ومنظمات غير حكومية·

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي