أكدت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “موديز” أن البنوك الإماراتية قادرة على استيعاب مقترح إعادة هيكلة مجموعة “دبي العالمية”، وقالت إنه من غير المحتمل أن يقود مقترح إعادة هيكلة المجموعة الذي أعلنته حكومة دبي في 25 مارس الماضي إلى تخفيض جديد في التقييمات الممنوحة من قبل الوكالة للبنوك الإماراتية التي تتمتع بالقدرة على إدارة انعكاسات هذه العملية عليها. وقال تقرير للوكالة صدر مساء أمس الأول إن قيام حكومة دبي بالإعلان عن إطار مقترح إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي العالمية قد وضع حدا لحالة عدم اليقين للسيناريوهات المحتملة لخطة إعادة الهيكلة على اقتصاد الإمارة. وتعهدت حكومة دبي من خلال صندوق الدعم المالي بتقديم تمويل جديد يبلغ ثمانية مليار دولار (28.8 مليار درهم ) في إطار خطتهما المقدمة للبنوك الدائنة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية التي وضعت آليات مختلفة لتمويل العمليات التشغيلية للشركة وسداد الالتزامات المالية للبنوك والمقاولين والعملاء حسب نوع الدين. وقال جون توفارديس محلل البنوك في الوكالة انه”:رغم ان الخطة لم تصل الى مرحلتها النهائية بعد، بالإضافة إلى ان عدم اكتمال التفاصيل يحول دون قيام الوكالة بتقييم خسائر انخفاض القيمة المحتملة،إلا ان التقييم الأولى لموديز يشير الى انه من غير المحتمل ان تتسبب خطة إعادة الهيكلة المقترحة في تخفيض التصنيفات الممنوحة للبنوك الإماراتية المنكشفة على دبي العالمية”. بيد ان الوكالة أشارت إلى ان مخاوفها الخاصة بالقطاع تتعلق بمدى استمرار اتجاه ضعف جودة الأصول والذي قد يدفع ربحية بعض البنوك في العام الجاري إلى الدخول إلى مناطق سلبية. وأشارت إلى ان أربعة من 13 بنكا تخضع لتصنيفات “موديز” في الإمارات حصلت على تقييمات سلبية،بينما تم وضع أربعة بنوك أخرى على قائمة المراجعة المحتملة،فيما تتمتع البقية بوضع مستقبلي مستقر. وأشارت الوكالة في تقريرها الذي حمل عنوان” تأثير مقترح إعادة هيكلة دبي العالمية يمكن إدارته من قبل البنوك الإماراتية” إلى ان صدور أي معلومات تتعلق بالكوبونات المتوقعة سيمثل المفتاح الرئيسي للتقييم الدقيق لتأثير خطة إعادة الهيكلة على البنوك. وفيما أشارت تقديرات موديز المتحفظة الى ان إجمالي انكشاف البنوك الإماراتية على ديون دبي العالمية المقترح إعادة جدولتها لا يزيد على 37 مليار درهم “10 مليارات دولار” قالت الوكالة انه باستخدام هذه التقديرات كقاعدة أولية لاحتساب الحد الأعلى للخسائر الذي قد يكون في حدود 25% من قيمة القرض،الا ان هذه النسبة تمثل ربحية ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل احتساب المخصصات للبنوك الخاضعة للتقييم. وأوضح توفارديس ان التأثير يختلف من بنك الى آخر بشكل ملحوظ،لافتا إلى ان أقصى تقديرات خسائر اكثر البنوك انكشافا قد توازي أرباح 6 الى 12 شهرا للبنوك قبل احتساب المخصصات،مع الأخذ في عين الاعتبار ان هذا التحدي يأتي في وقت تواجه في ربحية البنوك ضغوطا أخرى فرضتها ظروف التباطؤ الاقتصادي.