الاتحاد

ثقافة

الجزائري محمد ساري يرصد محنة الكتابة في الوطن العربي

صدر عن دار ''منشورات البرزخ'' للكاتب والروائي الجزائري الدكتور محمد ساري كتابٌ بعنوان ''محنة الكتابة·· دراسات نقدية''، جمع فيه مقالاته الأدبية والنقدية التي نشرها في جرائد جزائرية وعربية عديدة·
ضم القسم الأول من الكتاب مقالاتٍ عامة تتطرق إلى حياة المثقفين وظروف الإنتاج الأدبي والفكري في المجتمعين الجزائري والعربي، وضم القسمُ الثاني مقالات تتعلق بسيَر الكتاب ونصوصهم، حيث نالت النصوص الجزائرية القسط الأوفر وتناولت أجيالاً أدبية متعددة، فضلاً عن نصوص كُتاب عرب آخرين، وقال ساري إنه قضى وقتاً غير يسير في قراءتها بمتعة فأعجب بها وكتب عنها ''بحب وامتنان''، وبذلك تكتمل الحلقة الضرورية التي تمنح الحياة والاستمرارية للنصوص الأدبية الجميلة والتي تجمع الأديب والناقد والقارئ·
يقع الكتاب في 202 صفحة موزعة بين 24 مقالاً، أهمها ''محنة المثقف العربي''، حيث خصص الكاتب قرابة رُبع صفحات الكتاب لهذا المقال المطول، فتحدث عن ''محنة المثقف العربي'' مع السلطة من جهة، ومع السلفيين من جهة أخرى، إضافة إلى العديد من المقالات الموالية وأهمها ''السلطة والمثقف في الجزائر''، و''الخطاب الثقافي بين التبعية والتحرر''، و''مواقف المثقفين بين الرمزية والفعالية''، و''لمن نكتب؟''·
أما القسم الثاني من الكتاب، فتناول فيه ساري سيَر أجيال أدبية جزائرية مختلفة ونصوصاً انتقاها لهم، فتناول لغة الكتابة لدى الأديب كاتب ياسين وهاجس التمرد عند رشيد بوجدرة ورواية ''عزوز الكابران'' لمرزاق بقطاش، و''ذاكرة الجسد'' لأحلام مستغانمي وتجربة واسيني الأعرج مع الكتابة الروائية، ثم رواية ''بوح الرجل القادم من الظلام'' لإبراهيم سعدي، ليتناول بعدها أعمال أدباء بارزين من الجيل الجديد، كبشير مفتي وعز الدين جلاوجي وياسمينة صالح، التي قال عنها إنها تسير على خطى أحلام مستغانمي، ثم تطرق إلى تجارب كُتَّاب جزائريين يكتبون بـ''الفرنسية''، وهم: آسيا جبار، وبوعلام صنصال، ومالك واري· وبعدها تناول أعمالاً عربية عدة لأمين معلوف، وعبدالرحمن منيف، ومبارك ربيع، وقال إن قارئاً جزائرياً اتصل به بعد قراءته مقالاً كتبه عن روايات أمين معلوف في إحدى الجرائد، وقال له إن ما كتبه كان حافزاً وشعلة قادته إلى عوالم أمين معلوف الرائعة، وأكد ساري في هذا الصدد أن دور النقد هو اكتشاف نصوص أدبية جميلة وتقديمها إلى القراء بطريقة تحفزِّهم على قراءتها·

اقرأ أيضا

حبيب الصايغ: أوصيكم بقصيدة النثر خيراً