الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات في طرابلس وغارات على مخازن ذخيرة شرق ليبيا

معارض ليبي أخذ موقعه على مدفع مضاد للطائرات في بنغازي استعداداً لمواجهة هجمات بالطيران من قوات للقذافي (أ ب)?

معارض ليبي أخذ موقعه على مدفع مضاد للطائرات في بنغازي استعداداً لمواجهة هجمات بالطيران من قوات للقذافي (أ ب)?

تصاعدت الاضطرابات في ليبيا أمس، حيث اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين ضد النظام بحي تاجوراء في العاصمة طرابلس. كما شنت الطائرات الحربية غارات جوية على مخازن للذخيرة في منطقة شرق ليبيا تخضع لسيطرة المحتجين الذين أعلنوا في وقت سابق عن إسقاط مروحية واحتجاز طاقمها في مصراته.
جاء ذلك، في وقت رفض الزعيم الليبي معمر القذافي تأكيد خروج تظاهرات في شوارع طرابلس، وقال في مقابلة مع محطة التلفزة الأميركية "اي بي سي" "جميع أفراد شعبي يحبونني ومستعدون لحمايتي والموت من أجلي". ورأى "أن الرئيس الأميركي باراك أوباما رجل طيب، لكن قد يجري تضليله بشأن الوضع في ليبيا"، وقال "إنه يشعر أن الولايات المتحدة خانته وتخلت مع الدول الغربية عن ليبيا، رغم أنها حليف في الحرب ضد إرهابيي "القاعدة".
وإذ ترددت معلومات عن تكليف القذافي رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية بوزيد دوردة بالتحدث مع قادة الاحتجاجات في المنطقة الشرقية التي أعلنت في وقت سابق عن تشكيل مجلس وطني انتقالي في بنغازي. قالت صحيفة "قورينا" الليبية المعارضة إن القذافي أقال رئيس جهاز الاستخبارات عبد الله السنوسي وعين مكانه أحد حراسه الشخصيين ويدعى منصور ضوء القحصي".
فقد أطلقت قوات الأمن الليبية أمس النار في الهواء واشتبكت مع نحو 500 متظاهر يحتجون ضد القذافي في حي تاجوراء شرق طرابلس. وقالت مصادر إن المتظاهرين هتفوا بشعارات مناهضة للقذافي، بينما لوحوا بالعلم ذي الألوان الأخضر والأسود والأحمر الذي صار رمزا للاحتجاجات. كما ظهر رسم على أحد الجدران بالميدان وتحته عبارة تقول "اللعبة انتهت".
وأوضحت المصادر أن سيارات رياضية وصلت إلى الميدان الذي وقعت فيه الاحتجاجات ثم قفز من كانوا فيها ممن يلفون شارات خضراء حول رؤوسهم وأطلقوا النار في الهواء في محاولة لفض الاحتجاج. بينما حلقت مروحية عسكرية فوق المكان.
وذكرت مصادر في بنغازي أن طائرات حربية شنت غارات جوية على مخازن ذخيرة في اجدابيا والرجمة الواقعتين تحت سيطرة المحتجين شرق ليبيا. وقال فتحي عبيدي عضو المجلس الانتقالي في بنغازي وشاهد عيان آخر وهو جندي احتياط إن الغارة على اجدابيا دمرت صهريج مياه ولم تؤد إلى أضرار بمستودع الذخائر ولا ضحايا. إلا أن السلطات الليبية نفت ذلك. وكانت المعارضة أعلنت في وقت سابق أن محتجين أصابوا مروحية في مدينة مصراته ثالث أكبر المدن الليبية.
وقال ناطق باسم المحتجين لوكالة "فرانس برس" "قامت المروحية بإطلاق ثلاثة صواريخ على هوائي البث لإذاعة مصراته وتم الرد عليها برشاش مضاد للطائرات وتمت إصابتها". لكن لم يتمكن الناطق من تأكيد معلومات أفادت عن سقوطها بعد إصابتها، وقال "إن المعارضين الذين أطلقوا النار على المروحية من الجنود الذين انضموا للاحتجاجات مع أسلحتهم".
وقال شاهد عيان "إن المحتجين صدوا هجوما للقوات الحكومية قرب مصراتة"، وأضاف "القتال للسيطرة على قاعدة عسكرية قرب المدينة وما زال مستمرا..قوات القذافي تسيطر فقط على جزء صغير من القاعدة ويسيطر المحتجون على جزء كبير من هذه القاعدة، حيث توجد الذخيرة..مصراتة ما زالت تحت سيطرة المحتجين".
وأعلن نائب وزير الخارجية الليبي أن الحكومة ستجرب الحوار مع المدن المتمردة قبل استخدام القوة. فيما أوضح مسؤول ليبي رفيع أن الحكومة ستوفد مبعوثا من طرابلس إلى بنغازي ومعه شحنة من المعونة الإنسانية بينها أدوية وأغذية ومعدات طبية لمساعدة الأهالي هناك.
وفي المقابل، أعلنت المعارضة عزمها تنظيم مسيرة إلى طرابلس. وقال لواء بالجيش في شرق ليبيا انشق على النظام "إن قواته مستعدة لمساعدة المحتجين الذين يقاتلون في العاصمة إذا دعوهم إلى ذلك"، ورفض أي حاجة إلى المساعدة العسكرية الأجنبية.
وأوضح اللواء أحمد القطراني أحد أبرز قادة الجيش في بنغازي أن المحتجين في طرابلس يقولون أنهم بخير حتى الآن ولا يحتاجون للمساعدة، لكنهم إذا طلبوا المساعدة فسوف تتحرك القوات في المنطقة الشرقية لدعمهم.
وقال المتحدث باسم اللجنة المعارضة عبد الحفيظ غوقة "الشعب الليبي سيحرر باقي الأراضي الليبية"، رافضا أي تدخل أو عملية عسكرية أجنبية. وأضاف "نعتمد على الجيش في تحرير طرابلس".
من جهة ثانية، قال متطوع متخصص في مجال الصحة العامة إن شرق ليبيا سيشهد نقصا حادا في الغذاء والمستلزمات الطبية في غضون ثلاثة أسابيع. فيما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أن بلاده سترسل طائرتين إلى بنغازي في بداية عملية كبرى لتقديم مساعدات إنسانية. كما أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه سينقل جوا 80 طنا من البسكويت إلى تونس لتوزيعه في المناطق الحدودية مع ليبيا.
على صعيد آخر، قالت قناة تلفزيون العربية أمس إن اثنين من أبناء القذافي فشلا في إقناع عدد من رجال الدين البارزين في السعودية بإصدار فتاوى ضد الاحتجاجات. وأوضحت أن سيف الإسلام أجرى اتصالا بالداعية السعودي سلمان العودة لهذا الغرض، في حين اتصل الساعدي القذافي بالداعية السعودي عائض القرني لكن الاثنين رفضا طلبهما.

اقرأ أيضا

مقتل 16 شخصاً في غارات على سوق بسوريا