الإمارات

الاتحاد

دول عربية وغربية تنعى قابوس.. رمز السلام والحكمة

السلطان قابوس بن سعيد

السلطان قابوس بن سعيد

مسقط (وكالات)

عمّ الحزن والأسى العالم بأسره عربياً ودولياً، أمس، لافتقاده رمزاً من رموز السلام والحكمة، السلطان قابوس بن سعيد، وسط إعلان حداد رسمي، وإشادات بدوره وتاريخه في بناء سلطنة عُمان دولة حديثة وعصرية.
ونعى قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد من قادة الدول العربية والعالمية السلطان قابوس، معربين عن خالص تعازيهم للشعب العُماني، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم سلطنة عُمان وشعبها والعائلة المالكة جميل الصبر والسلوان.
وأعربوا عن خالص تعازيهم لواحد من أبرز وأخلص أبناء الأمتين العربية والإسلامية أعطى الكثير لشعبه وأمته، ووهب حياته دفاعاً عن قضاياها بصدق وإخلاص وتجرد.
وأكد الديوان الملكي السعودي في بيان له أمس: «ببالغ الحزن والأسى تلقى خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، نبأ وفاة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، قائد سلطنة عُمان ومؤسس نهضتها الحديثة الذي رحل بعد أن أتم مسيرة الإنجازات والعطاء والبناء».
وأكد خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، أن المملكة العربية السعودية وشعبها إذ يشاطرون الأشقاء في سلطنة عُمان أحزانهم، ليسألون الله العلي القدير أن يلهم الأسرة الكريمة والشعب العُماني الشقيق الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل، وأن يديم على سلطنة عُمان وشعبها الشقيق الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.
كما بعث الشيخ صباح الأحمد الجابر، أمير دولة الكويت، برقية تعزية إلى السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، أعرب فيها باسمه وباسم الشعب الكويتي الشقيق عن بالغ الحزن والأسى وخالص التعازي وصادق المواساة، مشيراً إلى أنه فقد أخاً عزيزاً ورفيق درب تربطه بجلالته علاقة شخصية مميزة سادها الود والمحبة وتقاسم معه الأعباء والمسؤوليات، ومؤكداً أن العالم فقد برحيله أحد رجالاته العظام.
كما نعى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين الشقيقة، السلطان قابوس الذي انتقل إلى جوار ربه بعد عمر حافل بالعطاء والإنجازات في خدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية ونصرة قضاياها.
وإذ تؤكد مملكة البحرين وقوفها إلى جانب السلطنة والشعب العُماني في هذه الظروف الأليمة، لتستذكر بالعرفان والتقدير بصمات الفقيد الكبير البارزة في نهضة السلطنة وتطورها في الميادين كافة، وبدوره في تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة مع مملكة البحرين، وإسهاماته في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز مسيرته.
وصدر عن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، قرار إعلان الحداد الرسمي على روح الفقيد لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من يوم أمس، وتنكيس الأعلام خلالها بجميع الدوائر الرسمية داخل المملكة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج.
من جانب آخر، أكد بيان رئاسة الجمهورية المصرية، أن «الأمة العربية فقدت زعيماً من أعز الرجال، قائداً حكيماً منح عمره لوطنه ولأمته، زعيماً عربياً سيسجل له التاريخ أنه رمز لقوة ووحدة سلطنة عُمان على مدار نصف قرن، حقق لها المكانة والنهضة والعزة».
وبين أن جمهورية مصر العربية وشعبها لا تنسى لجلالة السلطان قابوس، رحمه الله، مواقفه الأخوية والقوية التي سطرها التاريخ بحروف من نور.
واختتم البيان بالقول: «إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، إذ ينعى لمصر والأمة العربية أخاً وصديقاً، ليعرب باسمه وباسم مصر شعباً وحكومة، عن عميق حزنه وخالص عزائه للشعب العُماني الشقيق ولأسرته الكريمة».
وفي المملكة الأردنية الهاشمية، أصدر الديوان الملكي نعياً للسلطان قابوس، وأعلن الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية، الحداد على فقيد الأمة، في البلاط الملكي الهاشمي لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من يوم أمس.
وأكد، في بيان صادر عن الديوان الأميري، أن المغفور له السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور كان قائداً عظيماً، اتسم بالحكمة والاعتدال والاتزان وبُعد النظر، كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته.
وبعث رئيس العراق برهم صالح، برقية تعزية إلى سلطان عُمان الجديد هيثم بن طارق آل سعيد، معزياً بوفاة السلطان قابوس.
وقال الرئيس صالح: «تلقينا بأسف بالغ نبأ رحيل السلطان قابوس وباني نهضتها الحديثة، وإن العالم العربي والمنطقة، وقبلهما الشقيقة سلطنة عُمان، تخسر برحيل السلطان قابوس بن سعيد قائداً وعقلاً حكيماً».
وكتب الرئيس اللبناني ميشال عون على «تويتر»، أنه «برحيل السلطان قابوس، يفقد العالم العربي رجل الحوار والحكمة والسلام الذي طالما عمل من أجل لم الشمل العربي وتعزيز تضامنه».
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية: «فقدت أمتنا العربية والإسلامية قائداً وزعيماً من خيرة رجالاتها، كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه وقضايا الأمتين العربية والإسلامية بحكمة واتزان».
وفي هذه الأثناء، أعرب الدكتور عبداللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، عن خالص التعازي وصادق المواساة للأسرة الحاكمة في سلطنة عُمان وللحكومة والشعب العُماني في وفاة السلطان قابوس.
وقال الزياني: «إن السلطان قابوس، كان قائداً فذاً، أخلص لعُمان وشعبها، وقاد مسيرتها التنموية بكل حنكة وحكمة، وعزيمة صلبة، وسخر جهوده ونذر حياته لتحقيق نهضة تنموية طموحة، لتصبح عُمان نموذجاً فريداً في النماء والبناء والتطور الحضاري».
ونعى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط «ببالغ الحزن وعميق الأسى إلى الأمة العربية والإسلامية» السلطان قابوس بن سعيد.
وقال أبو الغيط في بيان: «إنّ الأمة العربية فقدت حاكماً من طرازٍ نادر، دأب خلال فترة حكمه على تبني خطٍ مستقل لبلاده جنبها الكثير من الأزمات والصراعات التي اعتصرت المنطقة».
وتلقى السلطان هيثم بن طارق برقية تعزية ومواساة من رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، أعرب من خلالها عن بالغ الأسى والحزن وخالص التعازي والمواساة، مؤكداً أن السلطان قابوس تمكن منذ توليه مقاليد السلطة من بناء أمة تجمع بين الحفاظ على العادات والتقاليد والحداثة، وساهم في تحقيق التنمية المستدامة للسلطنة، كما ساهم بشكل كبير في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وكان بمثابة القائد الذي نال احترام العالم بأسره. ونعى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، السلطان قابوس بن سعيد، قائلاً: «كان قوة استقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف: «كانت له رؤية لعُمان حديثة ومزدهرة ومسالمة».
وفي غضون ذلك، أشاد بيان مشترك للمفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي «بإحساس قابوس بالبراغماتية وموقفه الفريد».
وقال: «إن عُمان تحت قيادته، شرعت في حقبة غير مسبوقة من الإصلاحات، أدت إلى تحسين مستويات معيشة الشعب العُماني».
وتابع: «لقد قادت رؤيته سياسة خارجية وضعت سلطنة عُمان بين أقرب شركاء الاتحاد الأوروبي، في منطقة غارقة في الصراع ويزداد فيها التوتر». فيما أفاد بيان صادر عن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بأن وفاة قابوس تعني فقدان صديق جيد لألمانيا.
وأضاف: «كان السلطان قابوس ممثلاً مسؤولاً عن التفاهم والتسويات في المنطقة». ولقد تم الإصغاء إلى كلمته على نطاق واسع.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: «لقد كان زعيماً حكيماً ومحترماً بشكل استثنائي وسيُفتقد إلى حد كبير، وسيتم تذكره لتفانيه في تطوير عُمان لتصبح أمة مستقرة ومزدهرة وكأب للأمة سعى إلى حياة أفضل للشعب العُماني».

الأزهر والكنيسة القبطية: قابوس رمز قوة عُمان
نعى الأزهر الشريف وإمامه الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، السلطان قابوس بن سعيد، سلطان سلطنة عُمان. وأكد الأزهر الشريف أن التاريخ يشهد للسلطان قابوس بأنه كان قائداً حكيماً ومخلصاً وداعياً وراعياً للسلام والحوار بين الناس، فاستحق أن يكون سلطان الحكمة، وعمل على نهضة بلاده مع الحفاظ على هويتها شكلاً ومضموناً.
وأعرب الأزهر الشريف عن خالص التعازي والمواساة للأمة العربية والإسلامية ولسلطنة عُمان، داعياً المولى عز وجل أن يسكن السلطان الراحل فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وكل محبيه الصبر والسُّلوان.
إلى ذلك، نعى بابا الأقباط الأرثوذكس في مصر تواضروس الثاني، السلطان قابوس، مؤكداً أنه رحل «بعد مسيرة حافلة بالعطاء أحدث خلالها نهضة شامخة وقيادة حكيمة في عُمان والعالم العربي، فصار رمزاً لقوة ووحدة سلطنة عُمان على مدار نصف قرن».

 

اقرأ أيضا