الاتحاد

أخيرة

شــيرين وماجد المهندس يحييان سهرة طربية بروح رومانسية

أحمد النجار (دبي)

أكدت المصرية شيرين عبدالوهاب أن وقفتها على خشبة مسرح دبي أوبرا أمس الأول في الحفل الغنائي الذي نظمته شركة روتانا بالتعاون مع دبي للسياحة، والذي جمعها مع الفنان العراقي ماجد المهندس، كان له طابع مختلف وخصوصية من حيث المكانة والقيمة الفنية، فضلاً عن الهيبة والفخامة التي يتمتع بها هذا الصرح الفني الفريد، ووصفت حصتها الغنائية بأنها من أجمل حفلاتها، حيث تمثل بالنسبة إليها وسام شرف تفتخر به في مشوارها الفني.

إلهام وتألق

وأعربت الفنانة شيرين، في حديث خاص مع «الاتحاد» خلف الكواليس، عن امتنانها لدبي التي برعت في تحقيق عناصر البهجة والسعادة لعشاق الغناء والمسرح والموسيقى والفنون الجميلة، دون أن تخفي دهشتها بتفاعل الجمهور وحماسته مع حصتها الغنائية التي استمرت نحو ساعتين، ولم تتردد شيرين في القول، إنها تحترم جمهورها بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، وتكنّ لهم الجميل والعرفان، معتبرة أن جمهورها الذي يمتد من المحيط إلى الخليج والذي صنع مجدها وشهرتها وساهم في نجاحها ودعمها ورفع معنوياتها هو سرّ الإلهام الذي شجعها على الاستمرارية بهذا التألق والتفوق في عالم الطرب.

وكشفت عن استعداداتها لإطلاق ألبومها الجديد الذي من المقرر طرحه في الأسواق خلال شهر يوليو من العام الجاري، وتعليقاً على تأديتها لأغنية من ألحان الفنان ماجد المهندس، قالت شيرين، إنها حين سمعت كلمات أغنية «ما تعتذرش» لأول مرة لامست ذائقتها وشغفتها ألحانها، ولم تكن تعلم بأنها من ألحان المهندس، ولهذا اختارتها أن تكون ضمن باقتها الغنائية لتفاجئ بها جمهورها.

ليلة رومانسية

وبالعودة إلى حفلها الذي بدأ في تمام الساعة 11 مساء، بدخول الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو المصري مدحت خميس، أطلت شيرين بفستانها الذي لفت الأنظار، وأثنى عليها الحاضرون بوصفها عروسة في ليلة طربية ورومانسية بامتياز، حيث استهلت شيرين حفلها بأغنية رومانسية لها مكانة خاصة في وجدانها، وهي «أنا واحدة عايشة لوحدها»، فقد اختارتها لتعبر عن إطلالتها وشاعريتها، ثم عبرت عن سعادتها وحملت تهنئة خاصة لدبي التي وصفتها بـ«عروس المدن العربية»، وباركت لها هذا الصرح الفني الراقي الذي يلمع كجوهرة حضارية أمام برج خليفة، لما يمثله من قيمة روحية وثقافية، ولما يحمله أيضاً من رسائل تنويرية وإنسانية ترفع راية الثقافة والفنون شعاراً لتكون حمامة سلام تزف أغنيات الحب وموسيقى الفرح إلى شعوب العالم كافة.

تعليقات عفوية

ورحبت شيرين بالحضور الذي بادلها الحب وحرارة التصفيق والهتاف باسمها، ثم أشعلت المسرح بأغنيتها الحماسية «أنا مش بتاعة الكلام دا»، والتي أدتها على وقع الإضاءة الحمراء الرومانسية، ومع أغنيتها «مشاعر» اقتنع الجمهور بأن هذه الأمسية تبشر بأجواء خاصة تلهب العواطف وتسطر الوجدان بروائع الأغنيات التي رددها الجميع بشوق وحب.

وارتفعت هواتف الحضور عالياً كنوع من التفاعل المحبب الذي اعتاده جمهور شيرين ليشاركها هذا الشجن الجميل، ولم تخل حفلتها من نكهة الفكاهة من خلال تعليقات الجمهور العفوية وطلباته التي تخللتها بعض القفشات اللطيفة التي أكدت فيها شيرين خفة دمها وتواضعها الفني مع الصغار والكبار من جمهورها، ثم غنّت «متعتذريش»، وهي أغنية خاصة من ألحان الفنان ماجد المهندس، واتسمت حصتها الغنائية بأجواء طربية وأحاسيس راقية.

وعلى وقع موسيقى أيقونتها الشهيرة «على بالي» تفاعل معها الجمهور ورددها بحماسة، وتراقصت معها الإضاءة ولمعان أضواء الهواتف التي أضفت على المكان شاعرية خاصة، ومع إلحاح الجمهور وطلباته المتكررة التي رافقت حصتها الغنائية، ثم اختارت أغنية إيقاعية لتلطف بها الأجواء وترضي الأذواق والأمزجة كافة «هوا دا اللي ناقصني».

حديث فكاهي

وتنوعت باقتها الغنائية لتعرج بين الغناء الطربي بكلماته الشاعرية وألحانه الحزينة، ونثرت أغنية «دا مش حبيبي» بصوتها، ثم قررت بعد مداولات مع الجمهور غناء رائعتها القديمة «انت إيه»، لتشعل المسرح تصفيقاً وشغفاً، وبدا الجميع متحمساً مع هذه الأغنية.

وبعد حديث فكاهي مع أحد جمهورها الذي طلب منها أغنية «مشاعر»، حيث لم يكن يعلم بأنها قد غنّتها في البداية بسبب حضوره متأخراً، ومع ذلك لبت شيرين طلبه، وأعادت غناءها بأداء مختلف وأهدتها إليه. ولا يفوت شيرين في معظم حفلاتها أن تنثر أيقونتها الرائعة «آه يا ليل»، وبدورها تفاعلت شيرين على المسرح مع هذه الأغنية بالذات حتى وصفها الجمهور بـ«العروس» لترد ممازحة بأغنية شعبية تعقبها موجات من الضحك.

وغنت شيرين في حصتها العديد من الأغاني مثل «ما شربت من نيلها» و«لسه فاكر، و«كده يا قلبي» و«خاينين» بجوها الرومانسي حتى ارتفعت أضواء الهواتف لتشكل مشهداً رائعاً وتسجل مقاطع من هذه الأغنية ليتبادلونها مع أصدقائهم وأحبائهم على مواقع التواصل، ثم شاركها الجمهور أغنية «كتر خيري»، ثم اختتمت حفلها بأغنية «أنا اللي جاي أقولك».

تصفيق حاد للمهندس

وقبل دخول الفنان ماجد المهندس المسرح، رفض أي لقاءات صحفية، وبصعوده ضجت القاعة بتصفيق حاد من الجمهور السعودي والخليجي، واستهل حصته الغنائية بأغنيته المفضلة التي تمثل بالنسبة إليه عطر البداية «عالميجنة» ورافقته الفرقة الموسيقية نفسها بقيادة المايسترو المصري مدحت خميس، ثم أعقبها بأغنية «تحبك روحي»، وأغنية «سامحت جرحك»، ثم شدا بأغنيات من روائعه القديمة منها «والله واحشني» إلى جانب العديد من الأغنيات التي تعلق بها جمهورها، ولم تفته تلبية كل طلبات الجمهور في حفلته التي استمرت قرابة الساعتين حتى ساعات الصباح الأولى.

اقرأ أيضا