الاتحاد

الاقتصادي

تقرير يتوقع استمرار تحديات أسواق الإمارات

متعاملون في سوق أبوظبي

متعاملون في سوق أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) ـ يتوقع استمرار التحديات التي تواجه أسواق الإمارات والتي بدأت منذ الثلث الأخير من عام 2008 نتيجة التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية والتي ما زالت مستمرة حتى الآن والتي نتج عنها تراجع كبير في القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في الأسواق، بحسب تقرير صادر عن بنك أبوظبي الوطني.
وأوضح التقرير، الذي أعده زياد الدباس مستشار البنك، أن خسائر القيمة السوقية تجاوزت أكثر من نصف تريليون، منذ عام 2008، درهم منها 40 مليار درهم العام الماضي، فيما تراجع مؤشر سوق دبي بنسبة 17% العام الماضي، ومؤشر سوق أبوظبي بنسبة 11,7%.
وتابع الدباس أن التحدي الأهم في أسواق الإمارات نتج عن التراجع الكبير في قيمة التداولات سواء اليومية أو الأسبوعية أو السنوية وهو ما يعكس سيطرة حالة من الحذر والترقب والتخوف من المخاطر المختلفة في ظل طول فترة دورة الهبوط والتي دخلت عامها الخامس وتخللتها فترات ارتداد محدودة تعرضت خلالها أسعار أسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها شركات العقار إلى خسائر جسيمة.
وذكر أن قيمة التداولات خلال العام الماضي انخفض إلى 56,8 مليار درهم مقابل 103,8 مليار درهم عام 2010 وما قيمته 243,4 مليار درهم عام 2009، بينما بلغت قيمة التداولات عام 2008 حوالي 537 مليار درهم.
وأوضح أن الانخفاض الكبير في قيمة التداولات أدى إلى انخفاض سيولة السوق بصورة عامة وانخفاض سيولة 95% من أسهم الشركات المدرجة بنسبة كبيرة، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض الكبير في التداول لا يشجع شرائح مختلفة من المستثمرين على دخول الأسواق نظراً لصعوبة الخروج منها وفي مقدمتها الاستثمار الأجنبي.
وتابع الدباس أن استمرارية ضعف التداولات قد يؤدي أيضاً إلى عدم الموافقة على انضمام أسواق الإمارات لمؤشر مورجان ستانلي، حيث يتوقع اتخاذ قرار بهذا الموضوع خلال شهر يونيو القادم، وسط ترقب أن يؤدي الانضمام إلى ضخ سيولة جديدة في الأسواق تساهم في رفع مستوى الثقة.
وأضاف أن الانخفاض الكبير في قيمة التداولات والذي يعكس انخفاض مستوى الثقة سوف يؤدي إلى جمود سوق الإصدار الأولي سواء طرح أسهم شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة من خلال إصدارات خاصة للمساهمين خاصة وأن تأثيرات الأزمة أدت إلى انخفاض أسعار أسهم عدد كبير من الشركات دون قيمتها الاسمية، كما أن معظم الشركات المدرجة دون قيمتها الدفترية.
وذكر الدباس أن ضعف قيمة التداولات سيؤدي أيضاً إلى خروج عدد كبير من الوسطاء المرخصين من الأسواق المالية بعد تعرض معظم شركات الوساطة إلى خسائر متفاوتة خلال الأعوام الثلاثة الماضية في ظل تركز التداول على شركات وساطة محدودة.
وقال “التحدي الهام أيضاً يتمثل في استمرارية سيطرة سيولة المضاربين على حركة السوق وتراجع حصة الاستثمار المؤسسي والذي يؤدي إلى استمرارية ارتباط حركة أسواق الإمارات بحركة الأسواق المالية العالمية وخاصة عند الانخفاض وعدم الالتفات إلى الأساسيات الاقتصادية والمالية والاستثمارية المحلية إضافة إلى عدم التفاعل الإيجابي مع نتائج الشركات سواء النتائج السنوية أو النتائج الربعية”.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم