الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يلغي جلسة للحوار الوطني اللبناني مقرره غداً

شاب سوري يقود تظاهرة مناهضة للنظام مستخدماً مكبر صوت لترديد أناشيد الجيش الحر في حي بستان القصر بحلب (أ ب)

شاب سوري يقود تظاهرة مناهضة للنظام مستخدماً مكبر صوت لترديد أناشيد الجيش الحر في حي بستان القصر بحلب (أ ب)

عواصم (وكالات) - قرر الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إلغاء جلسة الحوار الوطني التي كانت مقررة غداً الإثنين. وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في بيروت أمس، إن الرئيس سليمان أبلغ “أعضاء هيئة الحوار الوطني قراره بإلغاء جلسة الحوار المقررة الإثنين في القصر الجمهوري في بعبدا”. ولم يتم تحديد موعد آخر لانعقاد جلسة الحوار.
وكان من المقرر أن يجتمع القادة اللبنانيون في القصر الجمهوري غداً الاثنين لمناقشة خطة مقترحة للدفاع عن لبنان لكن المعارضة التي يقودها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اشترطت استقالة الحكومة قبل أي حوار.
من جانب آخر، نوه سليمان بانجاز الخطوات التي تؤدي إلى استكمال المصالحات في جبل لبنان وبشكل خاص في بلدة بريح وبالجهود التي بذلت في هذا المجال.
واعتبر أمام زواره في بعبدا أمس، أن لقاء المصالحة يشكل الحلقة الأخيرة من بروتوكول المصالحة الذي رعاه بين لجنة مشتركة من المقيمين والعائدين من أبناء البلدة بحضور رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي بذل جهوداً مستمرة لتحقيق هذا الإنجاز.
ولفت إلى أن هذا الإنجاز يطوي الصفحة الأخيرة من ملف عودة المهجرين ويفتح صفحة جديدة من أهم الصفحات في تاريخ الوحدة الوطنية والعيش المشترك فيكون لها تأثيرها في تتعزيز الوحدة والتفاهم بين أبناء الجبل وبين أبناء الوطن بشكل عام.
وفي وقت لاحق طلب لبنان رسمياً عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزارء الخارجية في القاهرة، لبحث أزمة اللاجئيين السوريين والفلسطنيين على أراضيه. وقال سفير لبنان فى القاهرة ومندوبه الدائم لدى الجامعة خالد زيادة أمس، إن بلاده طلبت من الأمانة العامة تعميم مذكرة نطلب فيها عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، لبحث موضوع اللاجئين السوريين والفلسطنيين على الأراضي اللبنانية.
وأشار إلى وجود نحو 200 ألف لاجئ سوري وفلسطيني داخل لبنان منذ بدء الأحداث فى سوريا، الأمر الذي يستلزم وجود دعم ومساعدة عربية لبلاده في هذه المرحلة، موضحاً أن اتصالات تجري حالياً لتحديد موعد الاجتماع، ورجح أن يكون السبت المقبل.
إلى ذلك دعا وزير وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل إلى “وضع حد” لتدفق النازحين السوريين إلى لبنان، بعدما فاق عددهم 150 ألف شخص، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أمس.
وقال باسيل “عرض علينا في مجلس الوزراء خطة، كيف نأتي بالأموال للنازحين، وكل الوزراء أجمعوا على أن هذه الخطة غير صالحة”، خلال المؤتمر الذي عقده في منزله بمدينة البترون، ونقلته قنوات محلية مباشرة على الهواء. وتابع “أما نحن فطرحنا وضع حد لدخول النازحين. بعض المناطق السورية آمنة أكثر من لبنان فلماذا يأتون إلى لبنان؟.. نحن غير قادرين على استيعاب هذا العدد”. وسأل لماذا اختارت تركيا، الأكبر مساحة من لبنان، تحديد سقف لعدد اللاجئين، وعما إذا كان في إمكان الولايات المتحدة أن “تستقبل 50 مليون مكسيكي”.
وينتمي باسيل إلى “تكتل التغيير والإصلاح” الذي يشكل وزراؤه ثلث الحكومة، ويترأسه الزعيم المسيحي ميشال عون، المتحالف مع “حزب الله الشيعي”، أبرز حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد في لبنان.
لكن باسيل قال إن ما يقترحه لن يشمل “الحالات الطارئة” القادمة إلى لبنان. وتحدث عن ضرورة “التخفيف من الأعداد الموجودة” من دون “الحديث عن طرد ولا عن ترحيل ولا عن أي شيء آخر”، منتقداً اتهام البعض له “بالعنصرية والطائفية”.
وكانت الحكومة اللبنانية طلبت الأربعاء الماضي، من الدول المانحة تمويل خطة أعدتها لتلبية حاجات النازحين في2013، بكلفة نحو 363 مليون دولار. وسأل باسيل “إذا أمنا الأموال للاجئين السوريين لعام واحد ماذا نفعل في العام المقبل؟”.
ودعا إلى الأخذ في الاعتبار الواقع الديموغرافي في البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، والمنقسم بين مؤيد لنظام الأسد ومعارض له. وحذر من تكرار التجارب السابقة، لا سيما الفلسطينية منها.

اقرأ أيضا

استمرار نزوح المدنيين جراء المعارك العنيفة في إدلب