الاتحاد

الإمارات

بدء إنشاء مكتبة الأزهر الجديدة بتمويل من الإمارات

شيخ الأزهر وسلطان الجابر  يطلعان على تصاميم هندسية للمشروعين (الصور من وام)

شيخ الأزهر وسلطان الجابر يطلعان على تصاميم هندسية للمشروعين (الصور من وام)

القاهرة (وام) - تفقد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة أمس، في القاهرة، سير العمل في مشروع إنشاء أربعة مبان لسكن طالبات الأزهر، وزار معاليه مشيخة الأزهر، حيث استقبله فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف. وتم خلال اللقاء بحث أوجه العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأعلن الجانبان بدء العمل في مشروع إنشاء مكتبة الأزهر الجديدة التي تقيمها الإمارات على مساحة تبلغ 20 ألف متر مربع، وإتمام الخطوة الأولى من خلال اختيار تصميم المكتبة، ووضع مخططاتها وتخصيص الأرض. حضر اللقاء، أعضاء الوفد المرافق لمعالي الدكتور الجابر، الذي ضم معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة في القاهرة، وسلطان ضاحي الحميري وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع الخدمات المساندة، وسعيد محمد بن مرشد المقبالي وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع شؤون المجتمع، ويوسف عبدالله العبيدلي وكيل وزارة مساعد بوزارة شؤون الرئاسة ومدير عام مسجد الشيخ زايد، ومحمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية. وجرى خلال الزيارة نقاش مستفيض حول سير العمل في مشروع تشييد سكن طالبات الأزهر، وتصميم مكتبة الأزهر الجديدة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة دعماً لدور الأزهر الشريف، وتقديراً لجهوده في التنوير ونشر مبادئ الإسلام، وهي المهام التي يضطلع بها منذ تأسيسه قبل مئات السنين. وأعرب فضيلة الإمام الأكبر عن ارتياحه للتعاون الوثيق بين مصر والإمارات على مدار السنين، وقال، إن هذا التعاون نموذج يحتذى به، ويقدم خير مثال عن العلاقات بين الدول الشقيقة، التي تتسم بالمودة والإخلاص وتضع مصالح شعوبها فوق أي اعتبار. وأشاد فضيلته بمواقف حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الداعمة لمصر، مشيراً إلى أن استمرار هذه المواقف من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومن حكومة وشعب الإمارات تعطي مؤشراً قوياً على مستقبل زاهر للعلاقات بين البلدين. ولفت فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر إلى أن هذه هي الزيارة الثانية لمعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة إلى الأزهر خلال العام الحالي، وتعكس حرص الأشقاء في الإمارات على متابعة سير العمل في مبنى المكتبة، التي تتكون من دور أرضي وثلاثة طوابق، بمساحة إجمالية 20 ألف متر مربع، إضافة إلى سكن عصري للطالبات يستوعب 3000 طالبة عند إتمامه، وتبلغ مساحة المبنى الواحد 3650 متراً مربعاً، ويتكون كل مبنى من دور أرضي وخمسة طوابق مكررة، وهي جميعاً مصممة وفق أرقى المواصفات العالمية. وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر في تصريح عقب اللقاء: «تأتي الزيارة تنفيذاً لتوجيهات قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بمتابعة سير العمل على أرض الواقع في المشاريع التي تنفذها الدولة دعماً للأزهر الشريف والمجتمع المصري، وهو ما يؤكد عمق العلاقات التي تربط بين الإمارات ومصر». وأضاف معاليه: «للمرة الثانية منذ بدء العام الحالي، أُتيحت لي الفرصة لزيارة الأزهر الشريف، حيث ناقشنا مختلف مجالات التعاون، وأكدت حرصنا على توثيق العلاقات مع هذه المؤسسة العريقة التي تعد منارة ليس فقط للعلوم الإسلامية، وإنما لمختلف فروع المعرفة». وأكد معاليه أن الدعم الذي تقدمه الإمارات للأزهر ليس بجديد، وإنما هو استمرار للروابط الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين التي تزداد متانة ورسوخاً بمرور الوقت. وأضاف معاليه: «تفقدت سير العمل في مشروع إنشاء مباني لسكن طالبات الأزهر، واستعرضت مع فضيلة الإمام الأكبر تصميم المكتبة الجديدة، وناقشنا الفوائد التي سيحققها المشروعان سواء على صعيد المساهمة في تثقيف المرأة وتمكينها لتشارك بفعالية في دعم أسرتها والمجتمع أو بالنسبة لحفظ الكتب التاريخية النفيسة التي تشكل جزءاً من تراث وثقافة الحضارة العربية والإسلامية». وقال معاليه، إن مشروع المكتبة يؤكد اهتمام الأزهر بتوفير العلم والمعرفة للمهتمين بالنهل من ذخائر الكتب التي يحتفظ بها ومنها مراجع ومخطوطات وكتب نادرة ذات قيمة كبيرة، فيما يعكس مشروع سكن الطالبات اهتمام الأزهر الشريف بتعليم المرأة وتمكينها من ممارسة دورها الذي تحافظ عليه الشريعة الإسلامية وتدعمه. ويتم إنشاءات سكن الطالبات والمكتبة وفق أرقى المعايير والمواصفات، وتم اعتماد تصميم المكتبة فيما يتم إعداد التصميم المفصل لها خلال 6 أشهر بعدها يتم طرح عطاء تنفيذها واختيار جهة التنفيذ خلال مدة أربعة أشهر ثم تجري عمليات الإنشاء التي تستغرق 18 شهراً. وكانت الإمارات قدمت للأزهر الشريف مركزاً عالمياً لتعليم اللغة العربية الفصحى لغير الناطقين بها يحمل اسم «مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها».

اقرأ أيضا