حسام عبد النبي (دبي)

كشفت شركات للصناعات الغذائية عن خطط لمضاعفة إنتاجها لتلبية الاحتياجات الغذائية للسكان في الدولة، والتأكد من الاستجابة الفورية والتأقلم مع التغيرات المتسارعة في هذه الظروف الحرجة، مع العمل كذلك على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكدت لـ «الاتحاد» أنه تم تنفيذ بروتوكولات حاسمة للصحة والسلامة والنظافة في المصانع، وتوسيع تلك البروتوكولات لتشمل الموردين والشركاء الذين تتعاون معهم الشركات لحين وصول السلعة إلى يد المستهلك.
وقال أردا سينك توكباس، المدير العام المؤسس لشركة الهدف للصناعات الغذائية، إن الشركة في وضع جيد يتيح لها مواصلة إنتاج وتوزيع منتجاتها محلياً لتلبية الاحتياجات الغذائية للسكان في دولة الإمارات.
وأكد أنه اعتماداً على خطة استمرارية الأعمال الأكثر فاعلية لدى الشركة، فهي حريصة على تلبية توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بتوفير الإمدادات الغذائية اللازمة بشكل متواصل ودون انقطاع، منوهاً بأن الشركة حرصت على تطبيق وتنفيذ بروتوكولات الصحة والسلامة والنظافة الأكثر صرامة في مصنعها الجديد بمدينة خليفة الصناعية «كيزاد».
وذكر توكباس، أنه في إطار حرص الشركة على حماية صحة وسلامة الموظفين والمستهلكين، وسعت نطاق ممارساتها ذات الصلة بإجراءات الصحة والسلامة لتشمل الموردين والشركاء الذين تتعاون معهم عن كثب، لضمان توفير منتجات غذائية عالية الجودة، دون انقطاع، لسكان دولة الإمارات.
وأشار إلى أن إجمالي استهلاك الجبن القابل للدهن سنوياً في الإمارات يبلغ نحو 7500 طن، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 30 ألف طن من الأجبان سنوياً، وهي كفيلة بتلبية متطلبات دولة الإمارات بشكل كافٍ، لافتاً إلى أن الشركة جاهزة بالقدر الكافي لمضاعفة قدرتها الإنتاجية الحالية لتلبية الطلب المحتمل على الأغذية في دولة الإمارات، وذلك في إطار حرصها على دعم جهود الدولة لضمان سلامة الأغذية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والتأكد من الاستجابة الفورية والتأقلم مع التغيرات المتسارعة في هذه الظروف الحرجة.
وأوضح توكباس، أن الشركة خصصت قطعة أرض مجاورة لمصنعها الواقع في «كيزاد» على مساحة قدرها 20 ألف متر مربع، بنفس الحجم والمساحة، لتنفيذ خطط النمو الإضافية.
وقال: إن الأنظمة الحديثة لمراقبة الجودة تعد عنصراً رئيسياً في عملياتنا لضمان أعلى مستويات الكفاءة في الجودة، كما أنه باستخدام التقنيات الصناعية الذكية، يتمتع المصنع المتطور بأحدث التقنيات المتقدمة وينطوي على مستويات عالية من الرقمنة، وقدرة على تتبع المنتجات إلكترونياً بشكل مباشر، بفضل نظم الأتمتة المتكاملة، كاشفاً عن أن الشركة بصدد البحث عن فرص لإنشاء مرافق تصنيع إضافية بالشرق الأوسط، في ظل مخططاتها لزيادة قدرتها الإنتاجية، سعياً لتلبية توقعات الطلب المتنامي على منتجاتها من السلع الغذائية.
من جهته، أكد المهندس سلطان الجابري، المدير التنفيذي لشركة مرموم للألبان، أن الشركة تستهدف زيادة إنتاجها الحالي من الألبان والعصائر بنحو ثلاثة أضعاف، مع توفير منتجات عالية الجودة بمواصفات عالمية للمستهلك المحلي، كاشفاً أن «مرموم» تستهدف أن تكون الشركة الأولى في الإمارات التي توفر جميع أنواع الأغذية الطازجة للمستهلكين في الدولة، عبر طرح منتجات إضافية في مراحل تالية تشمل منتجات الأجبان والدواجن المختلفة والمخبوزات والخضراوات وغيرها.
وقال: إن الشركة تركز حالياً على تشغيل منشآتها الجديدة في منطقة «ناهل» بمدينة «العين»، وبعدها سيتم ضخ استثمارات جديدة لإنتاج منتجات غذائية جديدة، مشيراً إلى أن الشركة لديها مشروع قيد الدراسة حالياً لإنشاء مصانع دواجن تطرح منتجات دواجن جديدة غير متاحة في السوق المحلي في الوقت الحالي.
وبدوره، أكد إقبال حمزة، المدير التنفيذي لمجموعة الشركة الوطنية للمواد الغذائية، التزام الشركة بمواصلة الإنتاج وطرح المنتجات لتوفير المنتجات الغذائية والمشروبات الضرورية خلال الفترة الحالية والقادمة بشكل اعتيادي، مضيفاً أن الشركة تتعاون مع شركائها من كبار شركات التجزئة والموردين، لضمان وصول الإمدادات وتوفرها بشكل طبيعي للمستهلكين.
وقال: إن الشركة التي تأسست عام 1971 في العاصمة أبوظبي، تخطط للانتقال إلى المجمع الصناعي الجديد الواقع على مساحة 750 ألف متر مربع في «كيزاد» الربع الثالث من 2020 باستثمارات 1.3 مليار درهم، مشيراً إلى أن المجمع الجديد يتميز بكونه متطوراً ومعززاً بأحدث التقنيات التي تعزز وتسرع عمليات الإنتاج، والتخزين والتوزيع بكفاءة عالية.
وأوضح حمزة، أن الحصة السوقية لمنتجات الشركة تعد مرتفعة، خاصة في منتجات اللبن المُعالج بالحرارة العالية و«اللبن أب»، حيث تصل إلى 80%، وتصل تلك النسبة لـ60% في ما يتعلق بالألبان المنكّهة، أما على صعيد المياه فتصل حصتها السوقية إلى نحو 45%.