الاتحاد

الرياضي

الكمالي: «هرما الرياضة» بحاجة إلى هيكلة وترميم!

وليد فاروق (دبي)

أكد المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، عضو الاتحاد الدولي، عضو اللجنة الأولمبية الوطنية، عضو لجنة إدارة وتنظيم شؤون النادي الأهلي، أن أكبر «هرمين» رياضيين في الدولة وهما الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية يحتاجان ومن دون مواربة إلى إعادة هيكلة وضخ مزيد من الدماء في شرايينهما، بما يسمح لهما بأن يستعيدا قوتهما وينجحا في المتابعة الدقيقة و«محاسبة» من يستحق الحساب، سواء من الاتحادات الرياضية، أو الأندية، أو أي كيان ينضوى تحتهما، مؤكداً أن هذا الأمر لا يتم حالياً لعوامل عديدة هو في حل عن ذكرها.
وأوضح «بكل صراحة لا يوجد أحد يحاسب أحد حالياً، وبالتالي فلابد من إعادة الهيكلة وضخ دماء «خلاقة» والبحث عن الكوادر القادرة على إعادة هذين الهرمين إلى مكانتهما واستعادة قوتهما، وعدم الاتكال على مصطلح «الوجوه الجديدة»، لأن هذه النوعية قد تكون عالة أكثر من كونها عوناً».
وأكد أن هناك نوعاً من «الاتكالية» يسود الوسط الرياضي حالياً، وأصبحت الرياضة ضائعة ما بين الهيئة واللجنة الأولمبية، وكل طرف يرمي المسؤولية على الطرف الثاني، وعلى الرغم من حالة الازدهار التي كانت عليها اللجنة الأولمبية في السنوات الماضية، لكن الوضع اختلف الآن، وتساءل: ما سبب خسوف نشاط اللجنة الأولمبية؟!
وتطرق الكمالي إلى أن الأندية والاتحادات أيضاً تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، من واقع إسنادها مهمة إدارة شؤون اللعبة إلى غير متخصصين، وقال «حتى الآن لا يمكن الجزم بأن الانتخابات تسفر عن الأصلح، وللعام الـ13 على التوالي أطالب بوجود لجنة لتقييم المرشحين الراغبين لخوض الانتخابات في أي اتحاد رياضي قبل خوضهم العملية الانتخابية، وهذا النموذج معمول به في دول أفريقية والبحر الكاريبي أيضاً، ومثل هذه اللجان يمكن أن تحسم الأمر على أن هذا المرشح يصلح لخوض الانتخابات من أجل قيادة العمل الإداري في الاتحاد أم لا؟».
وقال «الكل يعلم أن إدارات معظم الأندية عندما تريد أن تتخلص من بعض مسببي «الصداع» ولا تريدهم داخل النادي، تقوم بترشيحهم لخوض انتخابات الاتحادات الرياضية لإبعادهم عن النادي.. اللهم إلا فيما ندر».
وتابع «الكثير من أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية دخلوا المجال فقط لـ «الشو الإعلامي» وعندما تكلفهم بالأعمال فحدث ولا حرج». وتطرق الكمالي إلى موازنات الاتحادات الرياضية، وعبر عن عدم اقتناعه أن تكون موازنة اتحاد مثل ألعاب القوى تتضمن أنشطته ومسابقاته وإعداد منتخبات ناشئين وناشئات وشباب وشابات وعموم اختراق ضاحية وصالات 500 ألف درهم سنوياً فقط، علما بأن موسماً رياضياً مثل موسم 2017 يتضمن المشاركة في 17 بطولة ما بين خليجية عربية وقارية ودولية، في الوقت الذي تكون نفس هذه الميزانية مخصصة لاتحادات رياضية ربما لا تتضمن مشاركتها سوى 3 بطولات فقط. وقال «لابد أن تقتنع الهيئة بقيمة ما تقدمه وتحققه الاتحادات، وبالتالي تزداد موازنتها وفق الجهد والإنجاز المنتظر، وبالتالي تكون اعتماداتها المالية من الحكومة أكبر، لأنه من الظلم أن تتساوى جميع الاتحادات الرياضية في درجة الدعم»، وتابع «صدق أو لا تصدق موازناتنا لـ17 بطولة سنشارك فيها هذا الموسم 500 ألف درهم، والمطلوب منا أن نعد بطلاً أولمبياً.. لابد أن تكون هناك صراحة وشفافية، وأن تكون المجاملات مرفوضة».
وشدد الكمالي على أن هناك 3 اتحادات فقط مؤهلة لتحقيق ميدالية أولمبية، وقال «الواقع يؤكد أن هناك 3 اتحادات تستطيع تحقيق هذا الإنجاز وهي الجودو والرماية وألعاب القوى، وبالتالي فإن هذه الاتحادات تحتاج إلى دعم أكبر من غيرها، وإذا كان هناك من يخالفني ويرى أن هناك اتحاداً رياضياً غير هؤلاء.. فليرفع يده ويعارضني».
ووصف الكمالي رياضة المرأة بأنها تعامل باعتبارها «رياضة المناسبات»، وقال «للأسف كثير من الاتحادات تتعامل مع مسابقات وبطولات السيدات باعتبارها أحداثاً وقتية، ليس ذنب فتياتنا أن هناك نوعاً من الإهمال في التعامل مع رياضة المرأة، وليس ذنبهن أن يتحملن نظرة الإهمال لمسابقتهن».
وتابع: «رياضة المرأة مظلومة بكل المقاييس، وإذا أردنا أن يكون لهن شأن كبير فلابد أن تصل الموازنات المرصودة لمسابقات السيدات إلى درجة القناعة، لا أن تكون رياضة «مناسبات» وليست تنافسية إلا فيما ندر». وكشف أن اتحاد ألعاب القوى من أعلى الاتحادات حصولاً على موازنات لدعم مسابقات المرأة والتي تبلغ قيمتها 100 ألف درهم فقط، صرف منها الاتحاد 150 ألفاً لإعداد لاعباته لدورة رياضة المرأة الخليجية، أي لبطولة واحدة فقط صرف أكثر من الميزانية المرصودة، وبالتالي فهو يدين الهيئة العامة لرعاية الشباب بـ50 ألف درهم.

اقرأ أيضا

استبعاد ستيرلنج من حسابات المنتخب الإنجليزي لمباراة مونتنجرو