شريف عادل (واشنطن)

في اليوم نفسه، الذي أعلن فيه صندوق النقد والبنك الدوليان، بدءهما تقديم مساعدات مالية كبيرة، لمساعدة الدول الأشد فقراً على مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وجه رئيسا المؤسستين الدوليتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم تحذيرات بشأن التبعات الاقتصادية المتوقعة لأزمة انتشار الفيروس على دول العالم، وتحديداً على الدول النامية.
ويوم الجمعة، توقع ديفيد مالباس، رئيس البنك الدولي، في منشور له على صفحته على موقع البنك على الإنترنت، أن يتسبب انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» في حدوث «ركود عالمي ضخم»، يكون أكبر ضحاياه من الدول الفقيرة، وقال مالباس: إن مجموعة البنك الدولي مستعدة لتوفير مبلغ يصل إلى 160 مليار دولار، على مدار الشهور الخمسة عشر المقبلة، لمساعدة تلك الدول على تجاوز الأزمة.
وجاءت تصريحات مالباس، بعد ساعات قليلة من تصريحات مشابهة لكريستالينا جورجيفا، رئيس صندوق النقد الدولي، قالت فيها: إن «التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الفيروس تجاوزت تداعيات الأزمة المالية العالمية في 2008»، وقالت جورجيفا: إن «الإجراءات الاقتصادية تعد مكملاً ضرورياً للإجراءات الصحية، للحفاظ على الوظائف، وتقليص حالات الإفلاس، ثم بمرور الوقت، إعادة بناء الاقتصادات المتضررة»، مشددةً على أن الأسواق الناشئة والدول النامية «ستكون أكثر عرضة من غيرها» للتأثر بالأزمة.
وبعد أن فُرض على أكثر من 3.5 مليار نسمة حول العالم البقاء في منازلهم، قالت جورجيفا: إن الانخفاض الكبير في النشاط الاقتصادي تسبب في حدوث أزمة اقتصادية «غير مسبوقة».
وعلى نحو متصل، أكد فيليب لو هورو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي، أن مؤسسته تلقت 315 طلباً للتمويل من شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة في 70 دولة نامية وسوق ناشئة، مؤكداً أن هدف مؤسسته هو «مساعدة كل تلك الشركات على الاستمرار في أداء أعمالها خلال فترة انتشار الفيروس، لمنع تسريح العمالة الذي يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية».
وقال لو هورو: إن تركيز مؤسسته حاليا سيكون على تخفيف الضغوط التي تتعرض لها تلك الدول، «بعد سحب أكثر من 90 مليار دولار من رؤوس الأموال المستخدمة في تمويل الشركات فيها».