الاتحاد

الاقتصادي

تقرير دولي يتوقع تعافي السياسة المالية لدول الخليج في 2018

أبوظبي (الاتحاد)

توقع معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، في تقرير صدر أمس، أن يسجّل نمو إجمالي الناتج المحلي في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي صعوداً طفيفاً بنسبة 1.1% في 2017، وهي النسبة الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية. كما توقع المعهد تعافي السياسة المالية لدول الخليج في 2018، إلى جانب زيادة في أسعار النفط، مما ينعكس على نمو إجمالي الناتج المحلي لدول المنطقة ليتخطى 3% في 2018 - 2019.

وقال المعهد المتخصص في مهنة المحاسبة والتمويل، إنه لا بد للسوق العالمية للنفط أن تتوازن خلال الأشهر المقبلة نظراً لخفض «أوبك» لمستويات الإنتاج. ولكن، من المتوقع أيضاً أن يرتفع الإنتاج العالمي بسبب زيادة إنتاج الزيت الصخري استجابةً لاستقرار الأسعار، وهو ما يحد من ارتفاع الأسعار.

وجاء في تقرير «رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأول 2017، والذي تم إعداده من قبل (أكسفورد إيكونوميكس)- شريك معهد المحاسبين القانونيين، أنه من المرجح أن يرتفع إجمالي الإنتاج العالمي في 2017 - 2018. وسيحد ذلك من ارتفاع أسعار النفط من 43 دولاراً في المتوسط في عام 2016 إلى 52 دولاراً في كل من 2017 و2018، وذلك قبل أن تشهد تلك الأسعار تسارعاً أكثر قوة بدءاً من 2019 فصاعداً».

ولفت التقرير إلى أن التطورات العالمية تظل ذات أهمية بالغة بالنسبة إلى المنطقة. فقد أثارت الأشهر الأولى منذ اعتلاء دونالد ترامب سدة الرئاسة في أميركا عدة تساؤلات بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه نفقاتها العسكرية في الخارج. ومن المتوقع أن يقلل تقليص الإنفاق العسكري الأميركي في المنطقة من الطلب بشكل مباشر، وربما يُزاحم النفقات الداعمة للنمو إذا ما احتاجت الحكومات المحلية إلى زيادة نفقاتها الخاصة لضمان عدم تعرض أمنها للخطر.

وأضاف التقرير: «بينما أدت خطط الرئيس ترامب بشأن الإنفاق على البنية التحتية إلى رفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط، فإن تطلعاته لزيادة الإمدادات الأميركية من النفط ستؤدي على الأرجح إلى انخفاض الأسعار على المدى البعيد».

وقال توم روجرز، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين، والمدير المساعد في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «تمر الآفاق الاقتصادية لدول الشرق الأوسط بمرحلة صعبة في 2017، نظراً لاستمرار الأوضاع المريبة في السوق العالمية للنفط، ومواصلة التقشّف، والحاجة إلى تنويع الإيرادات الحكومية وتحفيز النمو الاقتصادي. ومن الضروري جداً زيادة الإيرادات غير النفطية من أجل الحفاظ على الثبات المالي».

وبحسب التقرير، أدى انتعاش الدولار الأميركي إلى ارتفاع أسعار صرف العملات المرتبطة به، بما في ذلك عملات دول مجلس التعاون الخليجي. ونظراً لأهمية الواردات في منظومة الإنفاق الاستهلاكي، فإن ارتفاع أسعار صرف العملات يعزز من ميزانيات الأسرة، ويخفف من تكاليف الأعمال للأسباب نفسها. كما يزيد من أسعار الصادرات من اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مما يجعل التنويع واستبدال الواردات بالمنتجات المحلية أكثر صعوبة.

من جانبه، يقول مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: «اتخذت معظم دول مجلس التعاون الخليجي خطوات جادة لزيادة إيراداتها غير النفطية، وتقليل مخصصات الدعم والإنفاق الحكومي. وسيساعد عام آخر من التقشف على خفض العجز إلى مستويات أقل قلقاً في بعض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي».

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال