الاتحاد

الاقتصادي

«المالية» تسدد 51,3 مليار درهم من أموال الدعم للمصرف المركزي

أوراق مالية من فئة ألف درهم (الاتحاد)

أوراق مالية من فئة ألف درهم (الاتحاد)

قامت وزارة المالية بسداد 51,3 مليار درهم من أموال الدعم الحكومي إلى المصرف المركزي حتى نهاية أغسطس الماضي، تعادل 73? من إجمالي قيمة السندات التي أصدرتها الوزارة واكتتب بها المصرف، لدعم السيولة بالقطاع المصرفي بالدولة نهاية عام 2008.
وأظهرت ميزانية المصرف المركزي أن إجمالي قيمة رصيد الأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق الصادرة عن وزارة المالية، قد تراجع إلى 18,675 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي مقارنة بـ70 مليار درهم القيمة الإجمالية التي اكتتب بها المصرف نهاية 2008.
وكانت الحكومة الاتحادية أقرت دعماً بقيمة 70 مليار درهم في شهر أكتوبر 2008، لدعم السيولة في البنوك الوطنية من خلال إصدار أوراق مالية اكتتب بها المصرف المركزي.
وضخت وزارة المالية نحو 50 مليار درهم من أموال الدعم على دفعتين، بشكل مباشر في حينه، ثم استمرت في تقديم دفعات أخرى لدعم السيولة لدى البنوك، حتى بلغ إجمالي المبلغ الذي تم ضخه في القطاع المصرفي نحو 63 مليار درهم، وسددت في وقت سابق 7 مليارات درهم لمصلحة المصرف المركزي.
يشار إلى أن الدعم الذي حصلت عليه البنوك تمت إضافته إلى الشق الثاني من رساميلها. ومثلت عملية ضخ السيولة عاملاً مهماً في تعزيز قدرة القطاع المصرفي على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بسرعة.
وجاء هذا الإجراء ضمن حزمة إجراءات اتخذتها الحكومة مع بدء انعكاسات الأزمة المالية.
وتشير الأرقام المفصح عنها إلى أن البنوك تمكنت من سداد نحو 44,3 مليار درهم من أموال الدعم، إلى وزارة المالية تعادل ما يقارب 70? من إجمالي قيمة الدعم الذي حصلت عليه، والبالغ 63 مليار درهم.
وبقيت نحو 30? من أموال الدعم لدى البنوك، رغم ارتفاع أسعار الفائدة على تلك الأموال إلى 5? سنوياً، تسدد على أساس فصلي. ويعادل سعر الفائدة الذي تدفعه البنوك حالياً على أموال الدعم أكثر من 4 أضعاف سعر الفائدة على الودائع بين البنوك بالدرهم «الإيبور» الذي يبلغ 1,18? سنوياً.
وقامت العديد من البنوك بإعادة أموال الدعم للوزارة قبل أن ترتفع مستويات الفائدة عليها، وذلك بعد أن ارتفعت مستويات السيولة المتوافرة لدى البنوك بالدولة إلى مستويات قياسية خلال عام 2013.
ومع ذلك، فإن بقاء ما يقارب 30? من قيمة أموال الدعم (18,67 مليار درهم) لدى عدد من البنوك غير مسددة، تبلغ تكلفة الفائدة السنوية عليها نحو 934 مليون درهم سنوياً، يشير إلى أن بعض المصارف استحوذت على الحصة الأكبر من الزيادة في مستويات السيولة التي توافرت بالقطاع المصرفي بالدولة، خلال العام الماضي، بينما بقيت مصارف أخرى بحاجة ماسة للسيولة، ما أجبرها على الاحتفاظ بأموال دعم السيولة رغم ارتفاع تكلفتها. وبموجب الاتفاقية الموقعة مع البنوك، تبدأ أسعار الفائدة على أموال الدعم التي تم ضخها في نهاية 2008 من مستوى 4% سنوياً ثم ترتفع إلى 4,5% مع بداية يوليو 2012، وصولاً إلى 5% في يوليو 2013، لمدة عام آخر ثم تصل إلى 5,25% للفترة المتبقية. وتنص الاتفاقية، التي وقعتها البنوك، على تحويل مبالغ الدعم إلى الشق الثاني من رأسمال البنك على أن يتم تحويلها إلى الشق الأول من رأس المال لمصلحة «وزارة المالية»، في حال عجز البنك عن سداد المبلغ والفوائد المترتبة عليه.
وتظهر بيانات المصرف المركزي أن القطاع المصرفي بالدولة تمكن من جذب ودائع جديدة بقيمة تبلغ نحو 102 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، ليرتفع رصيد الودائع الإجمالي إلى 1270 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي. لكن البيانات المفصح عنها، تشير إلى أن هذه الودائع ذهبت إلى بعض البنوك دون بعضها الآخر.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية