ثقافة

الاتحاد

أكاديمية الشعر تخطط لفتح فروع لها في مناطق متعددة

لقطة جماعية لإدارة الأكاديمية والمكرمين (من المصدر)

لقطة جماعية لإدارة الأكاديمية والمكرمين (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)- أكد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، أن الأكاديمية ترعى المواهب الشعرية، وتقدم مادة الشعر النبطي بطريقة أكاديمية تعزز قواعد الشعر النبطي.
وقال العميمي في الحفل الختامي الثالث الذي نظمته الأكاديمية في مسرح «شاطىء الراحة» بأبوظبي مساء أمس الأول لتكريم 45 طالباً وطالبة، من الدارسين في الموسمين الرابع والخامس في البرنامج الدراسي المتخصص بمجال «الشعر النبطي ودراساته» بحضور عدد من الشعراء والباحثين والإعلاميين: «من خلال النتائج الكبيرة التي لمسناها عند الدارسين الخريجين تواجه الأكاديمية في المرحلة المقبلة تحدياً أكبر لتطوير وتوسيع نطاقها من حيث المناهج ووجود الدارسين، وهناك خطة لفتح فروع للأكاديمية في مناطق متعددة».
وأوضح أنّ معطيات ونتائج الدراسة الأكاديمية خلال المواسم الماضية كانت مرضية بصورة كبيرة، بمشاركة عدد من الباحثين في تقديم المحاضرات التي قررتها الأكاديمية، مع تأكيده أن الأكاديمية لا تصنع شعراء، لكنها تطور مستوى المواهب الشعرية، وتؤهل من لديهم موهبة البحث في الأدب الشعبي كي يكونوا على المستوى المطلوب.
ونوه العميمي بأن الأكاديمية أصدرت 75 دراسة متخصصة بالشعر، وتسعى لتجاوز الـ100 إصدار متخصص خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يشكل ـ حسب العميمي ـ مصدر فخر للأكاديمية.
وقدم الحفل الختامي الإعلامي حسين العامري، مهنئاً المتخرجين، مشيراً إلى المكانة العالية التي يشغلها الشعر النبطي في تراث الإمارات، وفي حياة أبنائه. كما ألقى إبراهيم الخالدي كلمة نيابة عن أساتذة الأكاديمية، أكد فيها أن الإبداع بحر غزير يحتاج مقتحمه إلى علم وثقافة وتدريب على آلياته وخصائصه. وأشار إلى أن هذا ما تقوم به الأكاديمية لتحقيق أهدافها من خلال تدريب وتخريج كوادر مثقفة في مجالات الشعر، من خلال تدريسه أو المسابقات التي تقدم في مسابقات الشعر.
كما ألقى سالم البلوش أحد المتميزين من منتسبي الدراسة الأكاديمية في موسميها الرابع والخامس كلمة المنتسبين، أشاد فيها بدور الأكاديمية في تطوير إمكانات الدارسين الشعرية لافتاً إلى أنهم قد تعلموا الكثير من الشعر النبطي والفصيح وعلم العروض وفن الإلقاء وأهمية الإعلام في الشعر.
وتضمن الحفل أيضاً فقرة شعرية تستعرض نماذج لمواهب شعرية واعدة من المنتسبين إلى الدراسة الأكاديمية، بمشاركة ثلاث مواهب شعرية من بين مواهب عديدة تنتمي إلى الموسم الأكاديمي بأكاديمية الشعر، وهم حمدان السماحي، ومحمد النقبي، ومريم محمد.
ثم قام مدير أكاديمية الشعر بتكريم أساتذة وأعضاء الهيئة التدريسية في الموسم الرابع والخامس وهم: الدكتور غسان الحسن، وعياش يحياوي، وإبراهيم الخالدي، ودخيل الدخيل وعارف عمر، وعيضة بن مسعود، ومحمد مهاوش، ومحمد ولد عبدي والدكتورة ناديا بو هناد. كما تم توزيع الشهادات الدراسية على المنتسبين كل حسب المستوى الدراسي الذي أتمّه خلال الموسمين.
ومن جانبه أكد الإعلامي والشاعر ومُعد برنامج «شاعر المليون» عارف عمر، وهو أحد أساتذة الأكاديمية أن التدريس في الأكاديمية له انعكاس كبير على الساحة الشعرية، من خلال طرحه لشعراء متمكنين، وكذلك قدم لبرنامج شاعر المليون الكثير من المواهب الشعرية التي أثبتت قوة وحضوراً، ومنهم من حصل على إجازة اللجنة بالإجماع، مشيراً إلى أن هذه الحالة أكدت توازي الموهبة مع الدراسة الأكاديمية.
وعبر عدد من الدارسين في بيان صحفي صادر عن الأكاديمية أمس، عن شكرهم وامتنانهم للأكاديمية، لما قدمته لهم من علوم في مجال الشعر، حيث أكد محمد علي النقبي أن الأكاديمية فتحت للدارسين آفاقاً رحبة في بحور الشعر والوزن، ومدارس النقد والشعر، وتاريخ تطور الشعر، الأمر الذي شكل لهم مخزوناً ثقافياً ساعدهم في تطوير الشعر لديهم، كما أشار حمدان السماحي إلى أن الأكاديمية تسهم في صقل موهبة الشاعر، وتزيد من لغته الشعرية والمفردات التي يستخدمها وتعرفه على الثقافة الحقيقية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعرفهم على الشعراء الأوائل ومفرداتهم.
وأوضح يحيى عبد الله سليمان البلوشي أن الدارسين اطلعوا على كيفية انتقال الشعر النبطي إلى الدول العربية والجزيرة العربية بشكل خاص، وكذلك على الأساليب الفنية للشعر النبطي وقال: «ما قدمته الأكاديمية في هذا المجال شيء فريد على مستوى الوطن العربي رغم وجود جامعات تعلم الشعر، وتخرج أدباء وشعراء مرموقين، لكن للمرة الأولى في الوطن العربي يدرس الشعر بشقيه الفصيح والنبطي من خلال هذه التجربة».
من جانبها، أشارت مريم محمد إلى أنها انتسبت للأكاديمية لكي تطور الموهبة الشعرية لديها وتصقلها بالدراسة والعلوم وقالت: «تعلمنا كيفية الوزن، واطلعنا على القوافي وتعرفنا على مداخل طورت لدينا مستوى التفكير والموضوعات الشعرية، فمنحتنا الأكاديمية الثقة الزائدة في النفس».
يشار إلى أن أكاديمية الشعر أطلقت برنامجها التدريسي في إبريل 2009، حيث توزع البرنامج على ثلاثة مستويات علمية في مجال «الشعر النبطي ودراساته». وتنقسم الدراسة إلى أربعة مباحث رئيسية، هي «مصادر الشعر النبطي الأصلية» «الشفاهية والكتابية» «التوثيق والكتابة الشعرية» «مراجع البحث في الشعر النبطي» «النقد وجمالياته».

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» يقدم «لنعيد تواصلنا»