الاتحاد

الاقتصادي

فرانكلين تمبلتون: نجاح أبوظبي في دمج البنوك والشركات غير مسبوق

حسام عبدالنبي (دبي)

أكدت شركة فرانكلين تمبلتون للاستثمار، أن نجاح إمارة أبوظبي في دمج عدد من البنوك والمؤسسات الاستثمارية الحكومية الكبرى، يعد من الإصلاحات الهيكلية الحكومية المهمة ضمن التدابير الإصلاحية الطموحة وغير المسبوقة التي اتخذتها الدولة حيث يهدف إلى تحسين كفاءة التكاليف، مؤكدة احتفاظها بنظرة قوية تجاه إصدارات سندات الشركات والمؤسسات ذات الصلة الحكومية خاصة في دولة الإمارات والكويت نتيجة الرؤية البناءة حول مقومات هذه الشركات الأساسية، وكذلك لأن هذه الاقتصادات تعد الأكثر مرونة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وتوقعت دراسة فرانكلين تمبلتون للاستثمار، الصادرة تحت عنوان «انخفاض أسعار النفط واستمرار الإصلاحات الحكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» والتي تم الكشف عن تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الإمارات بنسبة 2.7% في عام 2017 بعد أن حقق نمواً بنسبة 2.4% في عام 2016.
وأكدت أن الاقتصاد غير النفطي سيكون المحرك الرئيس لتعزيز النمو، حيث تخطط إمارة دبي لزيادة الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 27% في العام 2017، فيما يستمر التوسع في قطاعات العقارات والتجارة، والسياحة والضيافة الأكثر أهمية في دبي، مع التوقعات بأن يحقق معرض إكسبو 2020 دبي نحو 25 مليار دولار استثمارات في المشاريع، وتوفير 200 ألف وظيفة إضافية، مرجحة أن يتجاوز إجمالي الاحتياطات العامة لدولة الإمارات نسبة 338% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016.
وذكرت الدراسة أن الدول الخليجية نجحت في تحقيق توازن قوي في الميزانيات العمومية بعد عامين من انخفاض أسعار النفط حيث تم إنجاز الجزء الأكبر من إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة، مؤكدة أنه أصبح بإمكان دول المنطقة، العمل على الحد من العجز الحاصل في ميزانياتها العمومية بنسبة 45 % ليصل إلى 75 مليار دولار بدلاً من 135 مليار دولار في العام 2016.
وقالت الدراسة «إن من العوامل التي تدعم تحسن أداء اقتصاديات المنطقة توافر الأصول السيادية الكبيرة وانخفاض مستويات الدين على الرغم من عمليات السحب من الاحتياطي العام والزيادة في إصدارات الديون»، موضحة أنه على الرغم من انخفاض مستويات الاحتياطي العام بحوالي 173 مليار دولار على مدى العامين الماضيين، إلا أن إجمالي أصول الصناديق السيادية إلى جانب الاحتياطات العامة لاتزال تبلغ 3 تريليونات دولار، أي أكثر 200% من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وذكرت الدراسة أن انخفاض مستويات المديونية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مقارنة مع الاقتصادات الناشئة والمتقدمة أتاح المجال أمام هذه الدول لإطلاق وإدارة مبادرات الإصلاح الهيكلي ودعم الإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي.
وأشارت إلى اتخاذ حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، تدابير إصلاحية طموحة وغير مسبوقة، ففي مجال إصلاحات الإيرادات تم الانتهاء من صياغة إطار ضريبة القيمة المضافة لتطبيقها في العام 2018 مع التخطيط لزيادة العائدات غير النفطية، وفرض رسوم المغتربين وزيادة الرسوم في بعض الدول، مبينة أنه في مجال إصلاحات الإنفاق، نجحت مجلس التعاون الخليجي في تحقيق تخفيضات كبيرة في مستويات الدعم الحكومي على الطاقة والمياه والوقود وزيادة كفاءة المشاريع، أما في مجال الإصلاحات الهيكلية فقد تم الإعلان عن خطط لخصخصة شركات حكومية كبرى ودمج عدد من البنوك والمؤسسات.
وقال محيي الدين قرنفل، مدير الاستثمار في الصكوك العالمية والدخل الثابت لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى فرانكلين تمبلتون للاستثمار (الشرق الأوسط)، إنه رغم اعتقادنا أن هوامش سندات دول مجلس التعاون الخليجي تزداد ثراء، إلا أننا نعتقد أنها يجب أن تتفوق على أي توسع محتمل في هوامش سندات الأسواق الناشئة.
وأكد أن شركات دول مجلس التعاون الخليجي حافظت على جودة ائتمانية قوية، مدعومة أيضا بارتفاع أسعار النفط، والاتجاه القوي في تصنيفات مستقرة أو محسنة، مرجحاً أن يتراجع حجم الإصدارات السيادية من السندات والصكوك في منطقة الخليج بنسبة تراوح بين 40% و45% خلال العام الجاري نظراً لارتداد أسعار النفط وعدم حاجة الحكومات للتمويل.
ومن جهته، قال باسل خاتون، مدير الاستثمار، أسهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى فرانكلين تمبلتون للاستثمار، إن القيم السوقية الحالية للأسهم الإماراتية تقل بنسبة تراوح بين 15% إلى 20% من التقييمات التاريخية التي سجلتها ما يجعل من أسواق الإمارات من أكثر الأسواق الناشئة توفيراً للفرص الاستثمارية، متوقعاً أن تحقق الأسواق المحلية أداء إيجابياً في عام 2017 وبما ينعكس على تحقيق المستثمرين عوائد من خانتين عشريتين.
وأكد أنه من المتوقع زيادة تمثيل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل كبير حيث تجرى الدول إصلاحات في أسواق رأس المال، مثل تحسين إمكانية الوصول إلى الأسواق والبنية التحتية، لتسهيل مشاركة أجنبية أكبر في أسواق الأسهم، مرجحاً زيادة الوزن النسبي للأسواق الخليجية المنضمة إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة من 2% إلى 8% بعد إدراج أسهم «أرامكو» السعودية وزيادة نسبة الأجانب من الأسهم السعودية.
وفيما يخص الرؤية لدولة الإمارات، قال خاتون، إن النظرة إيجابية حيث تعد أقل دول المنطقة من حيث الحصة من الناتج المحلي الإجمالي النفطي (34%) وستحقق نمواً كوجهة سياحية، وكمركز للتجارة ومركز مالي يخلق الفرص، مع تطبيق هيكلة الدعم في مواجهة انخفاض أسعار النفط، منوهاً بأن بنوك الإمارات تعد مستقرة إذ يبلغ متوسط معدل كفاية رأس المال فيها 18.6%، وعوائد توزيعات أرباح عالية.

اقرأ أيضا

"أدنوك للغاز" توقع اتفاقيات مع "بي بي" و"توتال" لتوريد الغاز حتى 2022