عربي ودولي

الاتحاد

75 طالباً إسرائيلياً و47 مستوطناً يقتحمون «الأقصى»

القدس المحتلة (علاء المشهراوي، عبد الرحيم حسين) - دنس مستوطنون إسرائيليون باحات المسجد الأقصى المبارك صباح أمس، بقيامهم بجولات مشبوهة داخله وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن 47 مستوطنًا اقتحموا المسجد في الصباح من جهة باب المغاربة على مجموعتين، ونظموا جولة مشبوهة في كافة أنحاء المسجد، وهم يحملون خرائط وكتب لم تعرف مضمونها ومحتواها.
وأوضح أن هذه الخرائط والكتب أثارت تساؤلات كافة المتواجدين في الأقصى من المصلين وطلاب مصاطب العلم الذين شاهدوا الجولة، مشيراً إلى أن أصوات التكبيرات تعالت رفضًا لهذا الاقتحام وللاعتداء على الأقصى. وتابع أن 75 أيضاً من طلاب المدارس اليهودية اقتحموا المسجد على عدة مجموعات، مؤكدًا أن هناك تصعيدًا في قضية اقتحامات الطلبة اليهود، بتشجيع وتمويل من وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية. ويشهد المسجد عمليات اعتداء واقتحام من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة في محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود.
من جانبها، قالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» أن لجنة داخلية في الكنيست الإسرائيلي أقرت رسميا أمس إقامة لجنة فرعية مهمتها تنفيذ قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى وفحص إمكانية «صعودهم» إليه بشكل يومي ولمدة ثلاث ساعات ونصف، فضلا عن تهيئة المناخ للاقتحامات التي تتزامن مع المناسبات اليهودية مثل عيد الفصح العبري القريب.
وأضافت المؤسسة أن اللجنة، التي بادرت إلى تأسيسها عضو الكنيست المتطرفة ميري ريجف، مُنحت فترة زمنية مدتها 3 أشهر لتقديم توصياتها وقراراتها بهذا الشأن. وأشار البيان إلى أن رئيس اللجنة سيكون عضو الكنيست دافيد تسور إضافة إلى أعضاء آخرين. وأشارت المؤسسة، إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تشكيل لجنة داخلية كهذه.
وتنظر مؤسسة الأقصى لهذه الخطوة بعين الخطر الشديد، وقالت «إنها تندرج ضمن سلسلة خطوات عملية قامت بها ما يسمى بـ «جماعات الهيكل» والكنيست ضد المسجد الأقصى، ما يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه المختلفة ماضون في محاولة فرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني بين المسلمين واليهود في المسجد الأقصى».
ودعت المؤسسة العالمين الإسلامي والعربي والمسؤولين الفلسطينيين إلى بلورة موقف جاد وحازم ينقذ المسجد الأقصى من الأخطار المحدقة. يذكر أن عضو الكنيست ميري ريجف أكدت في خطاب لها، بجلسة الكنيست الموسعة الأسبوع الماضي، أنها ماضية في السعي لتطبيق مخطط تقسيم المسجد الإبراهيمي بين المسلمين واليهود على المسجد الأقصى المبارك.
وفي سياق متصل أعلنت ما تسمى بـ «منظمات الهيكل» عن تنظيمها مؤتمرا بتاريخ 11/3/2014 لتحريض اليهود على اقتحام المسجد الأقصى. وسيشارك في المؤتمر نائب رئيس الكنيست موشي فيجلين والراف يسرائيل آرئيل ويهودا جليك وشخصيات أخرى اشتهرت بدعواتها لاقتحام الأقصى.
في غضون ذلك، أطلقت زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، قذائف مدفعية وفتحت النار على مراكب الصيادين قبالة شاطئ، مدينة غزة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن بحرية الاحتلال أطلقت ثلاث قذائف وفتحت النار على مراكب الصيادين قبالة منطقة السودانية، شمال غرب مدينة غزة، وألحقت أضراراً بعدد منها، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين، الذين اضطروا للهروب خارج البحر خوفاً من الإصابة برصاص الاحتلال.
وتتعمد بحرية الاحتلال ملاحقة الصيادين ومراكبهم وإطلاق النار عليهم بشكل يومي وتمنعهم من الصيد في المساحة المسموح بها وهي ستة أميال في بحر غزة.

اقرأ أيضا

سنغافورة تسجل أكبر حصيلة يومية لإصابات كورونا