عربي ودولي

الاتحاد

إسرائيل تعلن احتجاز سفينة صواريخ إيرانية إلى غزة

صاروخ في صورة أفرجت عنها وزارة الدفاع الإسرائيلية من السفينة التي أوقفتها في البحر الأحمر (رويترز)

صاروخ في صورة أفرجت عنها وزارة الدفاع الإسرائيلية من السفينة التي أوقفتها في البحر الأحمر (رويترز)

تل أبيب (وكالات) - أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد ظهر أمس عن أنها ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بعد ضبط سفينة أسلحة كانت متجهة من إيران إلى قطاع غزة محملة بصواريخ يبلغ مداها 200 كيلومتر، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن هذا هو الوجه الحقيقي لإيران. ولكن حركة «حماس» شككت في الرواية الإسرائيلية باستحالة مرور هذه الشحنة من الحصار البحري الإسرائيلي على غزة.
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أمس إن إيران عاودت انتهاك قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1747 و1929، اللذين يحظران عليها تصدير أسلحة من أي نوع. وأضافت أنه من خلال تهريب أسلحة لقطاع غزة فإنها تنتهك أيضاً قرارين آخرين لمجلس الأمن رقم 1373 و1869.
وانتقدت مواصلة الانتهاك الإيراني الفظ لسلسلة من قرارات مجلس الأمن، وتشكيلها خطراً على مسارات الإبحار الدولية، لتقويض الاستقرار الإقليمي ونشر الإرهاب والحرب. وأشارت إلى أنها ستتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن بخصوص هذه الانتهاكات.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجهود الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وسلاح البحرية الذي اعترضت وحدة قوات خاصة تابعة له سفينة «كلوس سي».
وقال إنها عملية عسكرية متكاملة لضبط سفينة أسلحة إيرانية سرية. وأضاف أنه في الوقت الذي تبتسم فيه إيران تجاه العالم، فإنها ترسل أسلحة فتاكة إلى المنظمات الإرهابية لإلحاق الأذى بمواطنين أبرياء، هذه هي إيران الحقيقية التي منعها من الحصول على سلاح نووي. وأصدر مكتب نتنياهو تعليمات للوزراء الإسرائيليين بعدم إطلاق تصريحات أو إجراء مقابلات صحفية حول إيقاف سفينة الأسلحة.
وسمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بعد ظهر أمس بنشر معلومات بأن فرقة قوات خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية اعترضت السفينة الإيرانية في المياه الدولية بالبحر الأحمر قرب الحدود بين السودان وإريتريا، على مسافة تبعد 1800 كيلومتر جنوب شواطئ إسرائيل.
وأضافت أن السفينة كانت محملة بشحنة أسلحة متجهة إلى السودان سيتم تهريبها من هناك إلى قطاع غزة.
ووصف الجيش الإسرائيلي نوعية الأسلحة بأنها «تخل بالتوازن»، موضحاً أن من بين الأسلحة الموجودة على السفينة صواريخ من طراز «إم 302» سورية الصنع، وهي صواريخ متطورة يصل مداها إلى 200 كيلومتر. وحسب المصدر نفسه، فقد نقلت الشحنة جواً من دمشق إلى إيران حيث تم إخفاؤها في أكياس إسمنت. وأبحرت السفينة التي كانت ترفع علم دولة بنما، قبل 10 أيام، من إيران إلى العراق ومنها باتجاه ميناء بور سودان في السودان.
وشارك في العملية مئات الجنود الإسرائيليين تحت إشراف العديد من الضباط على رأسهم قائد سلاح البحرية اللواء رام روتبرج، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني جانتس. ووفقا للجيش الإسرائيلي فإن أفراد قوات خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية صعدوا للسفينة واقتادوها إلى ميناء إيلات المطل على البحر الأحمر، حيث من المقرر أن تصل هناك مساء اليوم.
وأضاف أن السيطرة على السفينة تمت بدون مقاومة ولا إصابات، مشيرا إلى أنه تم اعتقال أفراد طاقم السفينة الذين يبلغ عددهم 17 شخصاً ينتمون إلى جنسيات مختلفة، وأن أجهزة الأمن الإسرائيلية تحقق معهم في عرض البحر حالياً. وقال ضابط إسرائيلي كبير إن بحوزة جيش إسرائيل أدلة قاطعة حول محاولة إيصال الصواريخ إلى المنظمات الإرهابية في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر إن العملية «كانت معقدة وسرية»، مضيفا أنه عثر في السفينة على عشرات الصواريخ طراز «إم 302» التي يمكنها أن تصل إلى عمق إسرائيل إذا أطلقت من قطاع غزة، ما يزيد قوة نيران الجماعات الفلسطينية ومنها حركة «حماس».
وقال ليرنر إنه إذا وصلت الصواريخ إلى غزة فسيعني هذا تعريض ملايين الإسرائيليين للخطر». وأضاف أن إيران هي التي نظمت عملية الشحن التي قال إن الإعداد لها بدأ قبل أشهر.
وعرض التلفزيون الإسرائيلي لقطات لأفراد من مشاة البحرية فيما يفحصون صاروخا على أرضية مخزن سفينة والى جواره أجولة من الإسمنت كتب عليها بالإنجليزية «صنع في إيران». وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت في مارس 2011 سفينة شحن تدعى فيكتوريا في البحر المتوسط، مشيرة إلى أنها كانت تحمل أسلحة إيرانية متجهة إلى قطاع غزة، وهوما نفته إيران.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية في حكومة «حماس» المقالة في قطاع غزة إن إعلان إسرائيل أمس ضبط سفينة محملة بالأسلحة كانت في طريقها إلى غزة، يستهدف «تبرير الحصار المفروض على القطاع».
وشكك المتحدث باسم الوزارة إسلام شهوان في بيان له، في الرواية الإسرائيلية بشأن ضبط السفينة، مشيرا إلى أن «البحر كله مغلق ومحاصر من البحرية الصهيونية ولا تستطيع أية سفينة الإبحار لأنها ستتعرض للاعتقال ».
وقال شهوان إن «المقاومة ليست بالسذاجة بمكان لتقوم بإرسال كمية من الأسلحة عبر البحر في ظل الحصار البحري المطبق على قطاع غزة».
واعتبر أن الإعلان الإسرائيلي «يأتي لتبرير الحصار المفروض على غزة وفي ظل حديث بعض المؤسسات الشعبية في أوروبا عن نيتها الإبحار إلى القطاع لفك الحصار». وكان الجيش الإسرائيلي قال إنه كان سيتم نقل الأسلحة برا عبر أنفاق التهريب في سيناء إلى القطاع.
ونفى مسؤول عسكري إيراني في تصريحات نقلتها قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية الإعلان الإسرائيلي بمصادرة أسلحة إيرانية متطورة كانت مرسلة إلى مجموعات فلسطينية مسلحة في غزة.
وصرح المسؤول لقناة العالم التي لم تكشف هويته «إننا ننفي هذه المعلومات التي لا أساس لها على الإطلاق».

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي على معسكر للجيش المالي