الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

حاتم العمودي.. مهندس ركب موجة «إنترنت الأشياء» نحو الاستثمار

حاتم العمودي.. مهندس ركب موجة «إنترنت الأشياء» نحو الاستثمار
6 ابريل 2017 00:46
ريم البريكي (أبوظبي) الثورة العملاقة في عالم التكنولوجيا ستكون عبر بوابة إنترنت الأشياء.. هذا الباب فتح لحاتم العمودي مهندس الطيران، المجال للاستثمار بعالم التنقيات الحديثة، ليدخل عالم الاستثمار في مجال تقديم حلول إدارة الطاقة، ولتكون نقطة تحول في تفكيره وطموحه نحو مجال المال والأعمال. دخل العمودي السوق في العام 2008، بالعمل في مشاريع التحكم بالمساكن الذكية من خلال هارد ديسك خاص بالمعلومات المنزل، لكن الانطلاقة الحقيقية كانت في العام 2013 بعد صفقة مع تخصص تصميم صالات الدرجة الأولى ورجال الأعمال لشركة طيران وطنية، من خلال أنظمة التحكم في التكييف والإنارة، حيث يقول: «كان جزء من المتطلبات الأساسية في الصفقة وجود أجهزة مراقبة، وفي تلك الفترة لم تكن شركتي تملك تلك التقنية، مما دفعني للبحث عن شركة أجنبية تقدم الخدمة المتطورة، وبذلك استطاعت شركتي تلبية كل متطلبات الصفقة، من توفير أجهزة تحكم إلى جانب نظام المراقبة، ووجدت جميع تلك المتطلبات بإحدى أهم الشركات البريطانية، في نفس المجال الذي أزاول نشاطي التجاري، وخلال وقت قصير من تقديم الخدمات المطلوبة بكل تفاصيلها، أصبح لدينا مركز تحكم ومراقبة بأعلى المواصفات العالمية». كما يشير العمودي إلى أنه كان هناك تعاون أيضاً مع عدد من الجهات، منها مردف سيتي سنتر ومدارس معاهد ADVETI المهنية، ووزارة العمل في دبي، كما وقعنا اتفاقيات مع جهات جديدة خلال المرحلة الحالية. يقوم مشروع العمودي من خلال شركة «أي إس جي أي المزوده»، والتي تمتلك عضوية في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، على التدقيق على المباني القائمة وطرح أو تنفيذ بعض التعديلات من أجل مساعدة العملاء على تطبيق تكنولوجيا إنترنت الأشياء. وقد استثمرت الشركة وقامت ببناء غرفة تحكم ومراقبة تعمل على مدار الساعة 24 من قبل مهندسين وخبراء في هذا المجال، كما تدعم الشركة عملاءها في تطبيق استراتيجيات الطاقة المستدامة لخلق الوعي داخل المنظمات، ولديها عقود شراكة فريدة مع شركات تكنولوجيا عالمية معروفة مثل «ديل»، «تريديوم»، «سيمينز»، «إيريكسون»، «أنتل»، «سيسكو» وغيرها. وأضاف العمودي أن خدمات شركته تشمل الاستشارات، التدقيق وتحليل البيانات، قياس ورصد استهلاك الكهرباء والماء بشكل فوري عن طريق الإنترنت، حلولاً لتخفيض استهلاك الطاقة، حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT)، خبرة وقدرة تقنية في التعامل مع جميع أنظمة(BMS)، إدارة المشاريع، خدمات إدارة الطاقة عن بعد لأجهزة التكييف وأجهزة تكنولوجيا المعلومات. ويرى العمودي أن هذه التكنولوجيا الحديثة توفر الوقت والجهد والمال والطاقة، والمعرفة التامة باستخدام المبنى للأجهزة المختلفة، وإطالة عمر المعدات والأجهزة أطول من العمر الافتراضي المحدد لها، وذلك بفضل ترشيد الاستخدام، وعدم استهلاكها في غير الحاجة لها، كما تعطي تفصيلاً عبر تقارير دقيقة حول عملية الاستهلاك، وأوقات الذروة، وكمية الطاقة التي تم استخدامها، بحيث تمكن الشخص من معرفة أدق التفاصيل عن الفاتورة المتعلقة بالأجهزة الكهربائية، كما تفيد الأفراد والشركات بتقديم حلول البديلة لتفادي الهدر ودفع مبالغ مالية طائلة، وإعطاء البدائل المشابهة لها في الجهات الأخرى، بهدف تحسين الخدمة وتطويرها، وإيجاد الحلول الأكثر ملاءمة للمشكلة. وبين أن الأجهزة التقنية التي يتم تركيبها من قبل شركته تستطيع قراءة قيمة الاستهلاك لأجهزة التلفزيون والدفايات، والسخنات والثلاجات، ومضخات المياه عبر تقرير عنها وعن الإنتاجية لها، وأعطال كل جهاز منها، بحيث يمكن تدارك وصول الجهاز إلى مرحلة العطل النهائي، ويوفر القيمة المالية لشراء جهاز جديد بتكلفة عالية، مشيراً إلى أن تلك التقنية تقدم تقريراً عالي الشفافية يمكن المستهلك نفسه من الإلمام بالأجهزة المنتشرة بمنزلة أو مكتبه أو شركته. ويعمل العمودي على تحفيز طلاب الجامعات والمعاهد العلمية للابتكار وتقديم الأفكار الابتكارية لفائدة مجتمعهم والمجتمعات الأخرى، مثمناً دعم القيادة الرشيدة في التشجيع على الابتكار والتحفيز على المشاركة بتطبيق تلك الإبداعات، وبدوره يؤمن أن هناك طاقات شبابية إماراتية كبيرة مبدعة في هذا المجال، ومن ذلك أنه دخل في نقاشات مع طلاب من كلية التقنية بدبي لتطوير نظام الحضور والانصراف بطريقة مبتكرة، ويؤكد أنه يقدم دعمه الكامل للطاقات الشابة المواطنة من خلال التدريب وتقديم الاستشارات لهم، وتبني الأفكار المميزة، وتطبيقها. وأضاف أن شركته طورت نظاماً خاصاً بهذا الجانب الذي تعتمد فيه الشركات لتقيم الأداء لموظفيها، وعدم هدر وقت العمل، وتتمثل التقنية بتعزيز حب العمل لدى الموظفين، وتقديم تقارير مفصلة عن الموظف وحركته وعمله بدقة متفانية، تضمن حق الموظف وإثبات كفاءته وجهده، نقاط العمل، موضحاً أن بيئة العمل إن كانت جاذبة بالأساس فلن ينفر الموظف، وفي مقابل ذلك لابد للجهات من ابتكار أساليب تحبب موظفيها ببيئة العمل، وتحفزهم لبذل الجهود لتحقيق التميز الوظيفي. ومن المشاريع الدولية التي قام بها العمودي عبر شركته مشروع لأحد أكبر مراكز التسوق في بريطانيا، قام بتمديد التقنية المتطورة التي تعتمدها شركته، وتقوم شركته بإرسال تقارير مفصلة لتلك الجهة حول أداء الأجهزة بالمركز والأعطال في حال وجودها، وبذلك وفرنا عليهم ساعات عمل تصل لنحو 11 ألف ساعة في السنة، ووفرنا عليهم تكلفة الأيدي العاملة، مشيراً إلى أنه تم توفير طاقة الأجهزة الكهربائية، وتحديداً ثلاجات التبريد العملاقة، وتوفير نحو 3000 ميجاوات ساعة، كما أننا منحنا وكالة لنا لإحدى الشركات الإسبانية العاملة بنفس القطاع، ولدينا تعامل مع شركات أجنبية وخليجية منها شركات أميركية، وفرنسية، وإسبانية، وأسترالية، وسنغافورية، وسويسرية، وخليجياً لدينا تعامل مع السعودية. وأكد العمودي أن إدخال هذه التكنولوجيا على نطاق أوسع سيمكن المدن التي تتبناها من الاستفادة القصوى من المبالغ المالية الضخمة، المخصصة لتشغيل المولدات الكهربائية، مضيفاً أن حجم الاستهلاك يختلف من بناية لأخرى، فهناك أبنية تستهلك أكثر من غيرها، وهذه النتيجة جاءت من قيامنا بعمل دراسة على 20 بناية تم تركيب التقنية بها، وقمنا بقياس الاستهلاك لكل منها، والتحقق من المعلومات المرسلة ورسم الخط الأساسي، وتبين من قراءة الاستهلاك أن أجهزة التكييف بالمباني هي الأعلى استهلاكاً، مبيناً أن إدخال التقنية المتطورة وتزويدها بالمباني والمؤسسات والهيئات والمنازل في مدينة كأبوظبي سيوفر30% من الطاقة المهدرة، وبالتالي توفير مبالغ مالية كبيرة. العمودي يطمح بأن يرى المدن الإماراتية وقد تحولت بشكل كامل إلى أرقى نماذج المدن الذكية التي تسعى الدول المتقدمة لتعميمها كمدن حديثة، ومتطورة تخدم البيئة، ومشاريع الاستدامة، فمدن الدولة قطعت شوطاً كبيراً وتمتلك هذه المقومات. الثقة في الشركات الوطنية.. دون المطلوب فيما يخص التحديات التي واجهت العمودي في مسيرته، يقول: إن من أهم التحديات ضعف الثقة لدى العديد من الجهات، بالشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، فالكثير من هذه الجهات تثق بالشركات الأجنبية بشكل أكبر، رغم القدرات المميزة التي تمتلكها بعض الشركات الوطنية، مشيراً إلى أمله في أن تتغير هذه النظرة، خصوصاً مع النجاحات التي يحققها العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالدولة. وأضاف أن من التحديات أيضاً كيفية وصول هذه التكنولوجيا للناس، ومدى تقبلهم لها على مدار واسع، فدائماً ما يقبل الناس على التقنيات الحديثة بشكل متأخر، كما أن مثل هذه التقنيات تتوسع وتنتشر بين الناس بشكل أقل عن القنيات الأخرى، التي يكون استهلاكها مباشراً.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©