الاتحاد

عربي ودولي

57 قتيلاً سورياً وأنباء عن قصف مواقع معارضة بـ«سكود»

دمار رهيب لحق بمدينة إعزاز قرب الحدود التركية جراء غارات شنتها مقاتلات النظام السوري (رويترز)

دمار رهيب لحق بمدينة إعزاز قرب الحدود التركية جراء غارات شنتها مقاتلات النظام السوري (رويترز)

عواصم (وكالات) - سقط 57 قتيلاً في سوريا بنيران القوات النظامية أمس، بينهم 5 ضحايا جرى إعدامهم ميدانياً في حي القابون المضطرب بدمشق، تزامناً مع العثور على أفراد عائلة طالتهم عملية إعدام مماثلة ببلدة قميناس في إدلب في وقت هز فيه انفجار سيارة مفخخة بعبوة ناسفة حي ركن الدين شمال العاصمة السورية. وتعرض حي بابا توما، ذي الغالبية المسيحية وسط مدينة دمشق القديمة، لسقوط قذيفة هاون متسببة بأضرار مادية، في وقت قال فيه ناشطون ميدانيون، إن القوات النظامية استخدمت أمس صواريخ سكود قصيرة المدى لقصف مواقع المعارضة المسلحة في مناطق شمال البلاد خارجة عن سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد.
تزامن ذلك مع اندلاع اشتباكات صباحية في مدينة داريا بعد بعد سحب القوات النظامية بعض آلياتها الثقيلة ليل الجمعة/ السبت، باتجاه مطار المزة العسكري، لتعود برفقة تعزيزات جديدة للمنطقة، فيما شن الطيران الحربي غارات استهدفت بلدة النشابية وحرستا وشبعا وبيت سحم وداريا نفسها.
كما اندلعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط اللواء 80 المسؤول عن حماية مطار حلب الدولي، الذي تحدث مسؤولون عن إعادة فتحه أمس بعد إغلاقه الثلاثاء الماضي بسبب الهجمات.
وأفادت مصادر المعارضة السورية بأن الجيش النظامي استهدف شمال سوريا بصواريخ قالوا إنها من طراز سكود قصيرة المدى أطلقت من ريف دمشق.
ونقلت الهيئة العامة للثورة السورية في وقت سابق أمس، عن ناشطين محليين في القطيفة بمنطقة القلمون بريف دمشق، أن 3 صواريخ ضخمة يُعتقد أنها سكود أطلقت من مقار اللواء 155 في باتجاه شمال سوريا، وتمت رؤيتها بوضح من قبل الأهالي عند مشفى القطيفة، حيث اهتزت المنطقة بأسرها، مستهدفة مواقع الثوار في المناطقة الشمالية من البلاد التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر. وبث ناشطون شريطاً على الإنترنت قالوا، إنه لإطلاق صواريخ سكود قصيرة المدى مستهدفة معاقل المعارضة المسلحة في المناطق التي تراجعت فيها القوات الحكومية بشكل كبير.
وكانت قذيفة هاون سقطت صباح أمس على حي باب توما الذي يقطنه كثير من المسيحيين بمدينة دمشق القديمة، بينما انفجرت سيارة مفخخة بعبوة ناسفة في حي ركن الدين شمال العاصمة.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قذيفة الهاون سقطت في حي بابا توما الواقع وسط مدينة دمشق القديمة، مشيراً إلى عدم توافر معلومات عن خسائر بشرية أو مصدر هذه القذيفة. من جهتها، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن القذيفة سقطت بالقرب من ساحة جورج خوري وأدت إلى أضرار مادية في الحي الذي شهد في 21 أكتوبر الماضي تفجيراً بسيارة مفخخة تسبب بمقتل 10 أشخاص على الأقل.
كما تحدث المرصد أمس، عن دوي انفجار نتج عن عبوة ناسفة داخل سيارة في حي ركن الدين شمال العاصمة السورية. وأظهر فيديو تم بثه على موقع يوتيوب، سيارة تحترق وسط الطريق، دون أن يتسبب انفجارها بأضرار كبيرة.
وشهدت العاصمة والمناطق المحيطة بها في الأشهر الأخيرة تزايداً في التفجيرات، وآخرها بسيارة مفخخة الخميس الماضي، في حي مساكن برزة (شمال)، موقعة 11 قتيلاً. في ريف دمشق، قال المرصد، إن الطيران الحربي استهدف بلدة النشابية، بينما طاول القصف المدفعي حرستا (شمال شرق) وشبعا وبيت سحم، وداريا (جنوب غرب)، حيث تدور اشتباكات في المدينة ومحيطها. وتحاول القوات النظامية منذ مدة فرض سيطرتها الكاملة على داريا، وتستقدم في شكل دائم تعزيزات لهذا الغرض.
وتمكنت هذه القوات أمس الأول، من تعزيز مواقعها، قبل أن تنسحب بعض آلياتها في اتجاه مطار المزة العسكري إثر اشتباكات مع مقاتلين معارضين ليل أمس الأول. وطوال بعد ظهر أمس، شهدت مناطق عدة في محيط دمشق اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين الذين يتخذون من الريف قاعدة خلفية لعملياتهم.
وتركزت الاشتباكات في محيط إدارة المركبات بين عربين وحرستا (شمال شرق)، وفي السيدة زينب (جنوب)، وبساتين عقربا القريبة من طريق مطار دمشق الدولي، بحسب المرصد. تزامناً، طال القصف المدفعي حرستا والبحدلية والذيابية، بعدما قصف الطيران الحربي قبل الظهر بلدة النشابية. وصباحاً، تعرضت مدينة داريا (جنوب غرب) لقصف تزامن مع اشتباكات داخل المدينة وفي محيطها، بحسب المرصد.
واستقدمت القوات النظامية تعزيزات إضافية إلى داريا غداة تعزيز مواقعها فيها وتقدمها في محيط مدينة معضمية الشام المجاورة لها. من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن “وحدات من جيشنا الباسل واصلت السبت عملياتها في ملاحقة المجموعات الإرهابية” في ريف دمشق، مشيرة إلى “إيقاع قتلى” في المليحة وعربين والمعضمية، و”عمليتين نوعيتين” في دوما وحرستا. ومساء أمس، هز انفجاران حي التضامن جنوب دمشق، تبعهما تصاعد لسحب الدخان، بحسب المرصد.
في شمال البلاد، تحدث المرصد عن “اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في محيط اللواء 80 المسؤول عن حماية مطار حلب الدولي”، والذي أقفلته السلطات الثلاثاء الماضي، بسبب استهدافه بالقصف من مقاتلي المعارضة. وقال مصدر مسؤول في المطار لـ”فرانس برس” أمس، أن المطار “سيعاود عمله السبت”، مشيراً إلى أنه فتح الخميس الماضي قبل أن يغلق اليوم التالي “بسبب الضباب الكثيف”.
وأوضح المرصد أن أي طائرة لم تقلع من المطار منذ أيام حتى صباح أمس، بحسب شهود. كما تعرضت منطقة الريف الشمالي لحماة لقصف عنيف طال أيضاً البلدات المحاصرة، حيث استخدمت القوات النظامية المتمركزة في مطار حماة العسكري، راجمات الصواريخ. وذكر نشطاء أن قريتي حمرة ناصر و بلاسم في محافظة الرقة، تم قصفهما بقنابل عنقودية متفجرة بواسطة الطيران المروحي.
وفي درعا، تحدث المرصد عن اشتباكات “وصفت بالعنيفة” بين المقاتلين والقوات النظامية في بلدة بصر الحرير “في محاولة لإعادة السيطرة على البلدة”.
من جهة أخرى، قال المرصد، إن القوات النظامية “توعدت عبر مكبرات المساجد في بلدة قرفا بريف درعا خاطفي جلال غزالة، ابن شقيق اللواء رستم غزالة... بقتل معتقلين من أقاربهما وتدمير منازلهم إن لم يفرجا عنه ويسلما نفسيهما إلى السلطات”.
وأشار إلى أن القوات النظامية “اعتقلت أمس، عدة مواطنين بينهم سيدة، وأحرقت 7 منازل ضمن حملة مداهمات وتفتيش” في البلدة، وذلك غداة مقتل ابن شقيق غزالة وإصابة شقيقه وخطف ابن أخيه إثر هجوم نفذه مقاتلان معارضان على “مجمع غزالة” قرب البلدة.
ويتولى غزالة رئاسة الأمن السياسي، ويعد من أفراد الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس الأسد.في محافظة إدلب، لا يزال مقاتلون من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام والطليعة الإسلامية ولواء داود، يحاصرون مطار تفتناز العسكري في محاولات مستمرة للسيطرة عليه، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن الطيران الحربي أغار على مدينة تفتناز. وفي المحافظة نفسها، عثر على “جثامين 6 مواطنين من عائلة واحدة، بينهم خمس نساء كانوا فقدوا منذ عدة أيام بالقرب من حاجز معمل القرميد أثناء عملهم في قطاف الزيتون”، بحسب المرصد.
شقيق الظواهري ينفي أنباء عن اعتقاله في سوريا

القاهرة ( د ب ا) - نفى محمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري أمس، صحة تقارير أفادت أن القوات النظامية السورية القت القبض عليه مؤخراً أثناء مهمة إنسانية داخل الأراضي السورية. وأبلغ الظواهري صحيفة «الأهرام» الحكومية المصرية أمس، بقوله إنه خرج من السجن منذ أقل من عام بعد قضاء 15 عاماً وراء القضبان هناك ومنذ ذلك الوقت لم يغادر القاهرة. وكانت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ذكرت أمس أن شقيق أيمن الظواهري تم اعتقاله من قبل القوات النظامية السورية في محافظة درعا حيث أفادت التقارير أنه كان يعقد اجتماعات مع ناشطين في المعارضة. ونقلت الصحيفة عن مقاتلين معارضين قولهم إن محمد الظواهري (59 عاماً) كان في مهمة إنسانية ولم يتورط في أعمال العنف بسوريا. ووصف الرجل تقرير الاندبندنت بأنه «عار عن الصحة ومجرد محاولة لإثارة المزيد من المخاوف حول دور الإسلاميين»، بحسب قوله. وكانت محكمة عسكرية مصرية أدانت نهاية التسعينيات، محمد الظواهري بتهمة الإرهاب وحكمت عليه بالإعدام، وألغي الحكم في يونيو 2011 بعد 4 أشهر من إجبار الانتفاضة الشعبية الرئيس السابق محمد حسني مبارك على التنحي.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا