الاتحاد

دنيا

شتاء الإمارات الساحر يستقطب السائحين من أرجاء العالم وينشط السياحة الداخلية

الطقس المعتدل في دولة الإمارات خلال فصل الشتاء من أهم العوامل التي ساهمت في خلق سوق سياحي متفرد داخل الدولة بعيداً عن المناخ البارد والأحوال الجوية غير المناسبة في منطقة أوروبا وأميركا الشمالية، وهذا ما يعزز نمو أعداد السائحين القادمين من تلك البلدان للاستمتاع بشتاء الإمارات الساحر، قياساً إلى البرد القارس في بلدانهم مثل هذا الوقت، حيث تصل درجة الحرارة إلى ما دون الصفر في كثير من الأحيان.

وهذه الطبيعة الساحرة التي تغلف الإمارات خلال فصل الشتاء يستفيد منها في المقام الأول المقيمون على أرض الدولة سواء من أبناء الوطن أو المقيمين، الذين تكثر طلعاتهم إلى البر والمتنزهات الطبيعية المختلفة المنتشرة في ربوع الدولة لقضاء أوقات ممتعة يصعب تكرارها في باقي فصول السنة.

هذا المناخ المعتدل وشمس الشتاء الدافئة يسرا فرصاً هائلة للإمارات لتنظيم العديد من الأنشطة السياحية، سواء في العاصمة أبوظبي أو غيرها من إمارات الدولة.
ومن تلك الأنشطة التي تقام مع حلول فصل الشتاء مهرجان «فنون الطهي أبوظبي» وهو حدث يضيف بعداً جديداً للضيافة المتميزة وخدمات الفندقة التي توفرها الإمارات وقد بدأ تنظيمه للمرة الأولى في فبراير من العام الماضي ويقام سنوياً في نفس الفترة.
ويشارك فيه خبراء فنون الطهي وأعمال الفندقة من كافة دول العالم من أجل طرح أحدث ما وصل إليه العالم في هذا المضمار، وهو ما ينعكس بالشيء الكثير على أعمال السياحة والفندقة ويجعلها تساير أرقى ما وصل إليه العالم في هذا المجال.
ومن الأنشطة السياحية المهمة التي تمارس أيضاً خلال فصل الشتاء والتي تضع الإمارات وبقوة على خريطة السياحة العالمية، استعراضات العين الجوية والتي تقام سنوياً في مدينة العين اعتماداً على جمال الطبيعة في تلك المدينة، خاصة في فصل الشتاء، بخلاف المعالم السياحية الكثيرة الموجودة هناك.

ويستضيف السباق أشهر الفرق العالمية المعروفة في رياضة الاستعراضات الجوية بهدف جذب عشاق عالم الطيران والحركات الأكروباتية الجوية، فضلاً عن الجمهور العادي الذي طالما سمع عن هذه اللعبة وأصبح في وسعه الاستمتاع بها من خلال مدينة العين الساحرة، وهو ما يكشفه توافد عشرات الآلاف من الزوار لإمارة أبوظبي من خارج الإمارات، فضلاً عن تنشيط السياحة الداخلية من المواطنين والمقيمين على حد سواء، خلال فترة بطولة العين الدولية للاستعراضات.

وعملية الرواج السياحي في دولة الإمارات تصل ذروتها خلال شهور الشتاء وتنطلق من العاصمة أبوظبي وتنتشر إلى كافة إمارات الدولة الأخرى، وتستقطب أنماطا مختلفة من السائحين من أجل الاستمتاع بما توفره الدولة من خدمات راقية جعلها تحتل موقعاً متميزاً كبلد سياحي مهم وأضحت قبلة للكثير من الشرق والغرب، لا سيما أنها تتمتع بكل مقومات الصناعة السياحية الواعدة كموقع جغرافي استراتيجي وطقس معتدل ومتعة التسوق، فضلاً عن توافر البنية الأساسية الحديثة التي تكفل خدمات راقية للسائحين من مطارات وموانئ ووسائل اتصالات ومواصلات وأيضاً وجود شواطئ رملية وخدمات متميزة للفنادق في مختلف أنحاء الدولة والآثار التاريخية وانتشار الأمن والاستقرار وهي جميعاً عناصر مهمة وحيوية في عملية الجذب السياحي

اقرأ أيضا