صحيفة الاتحاد

دنيا

إبراهيم الخميري ينقل تجربة صناعة السينما العالمية من لندن إلى أبوظبي

أثناء تصوير الفيلم السينمائي «بلاستيك» في لندن (من المصدر)

أثناء تصوير الفيلم السينمائي «بلاستيك» في لندن (من المصدر)

الفرص التي تقدمها دولة الإمارات لأبنائها خطوة إيجابية على طريق يقودهم إلى النجاح، لكنها بالتأكيد لا تكفي وحدها لتحقيق التميز، إذ لابد من أن يترافق أي عرض تشجيعي مع الإرادة والمثابرة والالتزام بهدف الارتقاء بالمهارات وتوظيفها في المجال المناسب، وهذا ما دفع المواطن إبراهيم الخميري إلى الاستفادة من كل لحظة أمضاها في لندن للاطلاع على تصوير الفيلم السينمائي العالمي «بلاستيك»، وذلك بعدما تم ترشيحه للسفر من قبل «المختبر الإبداعي» التابع لـ twofour 54.
نسرين درزي (أبوظبي) - خلال اتصال هاتفي معه من خلف كواليس تصوير الفيلم في العاصمة البريطانية، تحدث المواطن ابراهيم الخميري عن فخره بالتجربة التي أضافت إليه الكثير.
وقال إنه لم يكن ليحلم يوما بأن يقف أمام العمالقة في مجال صناعة السينما ويطلع عن قرب على فنون التصوير والتمثيل لديهم، الأمر الذي جعله يصمم على التعامل مع الموقف وكأنه فرصة العمر التي يجدر اقتناصها بما يستحق الاهتمام، ولاسيما أن فيلم «بلاستيك» مقتبس عن قصة حقيقية تروي أكبر قضية احتيال تم تداولها في تاريخ المحاكم الجنائية البريطانية.
أسرار المهنة
وكان إبراهيم الخميري، وهو من أعضاء مجتمع «المختبر الإبداعي» التابع لـ twofour 54، وخريج أكاديمية الفنون الجميلة، سافر إلى لندن الشهر الفائت، بعد اختياره للعمل مع شركة يونيفرسال بيكتشرز برودكشين، منتج فيلم «بلاستيك».
وبمجرد وصوله إلى موقع التصوير انخرط في صفوف فريق العمل من الفنيين والمصورين لاكتشاف أسرار مهنتهم وفك رموزها على أرض الحدث، وهو على تواصل دائم مع زملائه في المختبر الموجودين داخل الدولة من خلال مدونته الخاصة، حيث يدون خبراته المكتسبة من الزيارة.
ويشير إلى أنه اختير للقيام بهذه المهمة الممتعة والمفيدة نظراً لحبه الشديد للأفلام وشغفه بالعمل في مجال الإنتاج، إضافة إلى خبرته في مجال التمثيل، ويذكر أنه كان أول المرشحين لبرنامج التدريب المهني لتطوير فرص المواطنين في مجال الفنون والرياضة، الذي تنفذه شركة التمويل السينمائي في الشرق الاوسط Mena Cine Finance SPC، بدعم من «المختبر الإبداعي» التابع لـ twofour 54.
ويلفت إلى أن دعوة المشاركة في صناعة فيلم «بلاستيك» المقرر عرضه في وقت لاحق من العام الجاري، لم تأته من فراغ، إذ إنه كان درس في أكاديمية «أبوظبي للأفلام»، وتميز في برنامج دبلوم للتمثيل قبل أن ينتقل إلى لوس أنجلوس للحصول على الدبلوم العالي، وهذا ما جعله يتصدر قائمة المرشحين من المختبر الإبداعي، ليتلمس صناعة وإنتاج فيلم بلاستيك، الذي يمزج ما بين الدراما والحركة، وتتناول أحداثه قصة شاب في الكلية ينجرف في عالم الجريمة.
تدريب جدي
ويروي الخميري أن مهمته في لندن ليست مشاهدات وحسب، وإنما عملية تدريب جدية، إذ يستيقظ يوميا من الصباح الباكر، ليواكب فريق العمل في جولاته على مواقع التصوير، وأكثر من ذلك، فهو يخوض كل مرة تجربة جديدة بالعمل مع قسم معين، من أقسام صناعة الفيلم.
وذلك بقصد تحقيق أكبر قدر من الفائدة على أكثر من صعيد، وقد تنقل ما بين تجهيزات الديكور ومسؤولية الإضاءة وضبط المشاهد، إلى الإنتاج وترتيب الأوراق والتعامـلات الإدارية.
ويقول إن الذي أبهره خلال تواجده مع قسم الإنتاج، حرفية العاملين في هذا المجال مع أنهم غير خاضعين لنظام النقابات، ومع ذلك فهم منظمون ومحترفون ويقدرون الفن والعاملين به ولا يتأخرون أبدا على مواعيدهم أو التزاماتهم، ويذكر أنه يواصل العمل على مدى 12 ساعة في اليوم، حيث يحرص على طرح الأسئلة والاستفسارات عن كل كبيرة وصغيرة، لأنه مقتنع بأن دوره في موقع التصوير يستدعي منه أن يكون متيقظا تماما.
واطلع إبراهيم على عملية إنتاج فيلم بلاستيك، وتتبع آخر مستجداته فور وصوله إلى لندن، وكانت له جلسات مطولة مع المنتج التنفيذي للفيلم، كما قام بجولة ميدانية مع منسق عمليات الإنتاج استمع خلالها إلى مجموعة من النصائح والأفكار، والتي لم تستثن أي قسم من الأقسام بدءا من شعبة الماكياج والأزياء حتى الإخراج، وهو أينما حل وسط فريق التصوير، يندمج بين المجموعة ويتعلم بصمت.
مشوار فني
ويقول الخميري صاحب التجربة الماسية في عالم صناعة أفلام السينما، إنه فور عودته إلى البلاد سيتابع التواصل مع المختبر الإبداعي، كما أنه يطمح لمتابعة المسيرة بأعلى سقف متاح، وحلمه أن ينال جائزة الأوسكار عن التمثيل، المهنة التي ينوي أن يكمل بها مشواره الفني، ويذكر أنه تحدث مع الكثير من الممثلين البريطانيين واستفاد من خبراتهم، مما دفعه إلى المزيد من الحماس للتمسك بهدفه.
ويوضح أنه يجد كل الدعم المعنوي من أهله لخوض تجربة الأفلام، وأنهم منذ البداية لم يعارضوا الأمر، إذ إن شرطهم الوحيد كان متابعة الدراسة الأكاديمية. ومن هنا فهو يوصي الشباب الإماراتيين، بالتصميم على تحقيق طموحاتهم بمعزل عن أي ضغوطات خارجية، ويؤكد أنه محظوظ لكونه مواطنا إماراتيا يحظى كباقي أبناء جيله بكامل الدعم من المؤسسات الحكومية لنيل الشهادات وتطوير القدرات والمهارات بما يرفع اسم البد عاليا.
المختبر الإبداعي
جدير بالذكر أن المختبر الإبداعي التابع لـtwofour 54، يتيح الفرصة للمهتمين في مختلف المجالات العلمية والفنية، لاسيما مجالات قطاعي الإعلام والترفيه، كما يقوم بمساعدة وتمويل أصحاب المشاريع الإبداعية، إضافة إلى توجيه أعضاء المختبر وإيصالهم بأصحاب الشأن لمساعدتهم في بدء تنفيذ مشاريعهم وتحويلها من مجرد أفكار إلى مشاريع واقعية.


فريق الفيلم
فيلم «بلاستيك» الذي يتم تصويره في لندن ويطلع على تفاصيل عملية صناعته المواطن إبراهيم الخميري، يعمل فيه فريق محترف يضم المخرج العالمي جوليان جيلبي وهو من إنتاج تيري ستون. وتمثل فيه قائمة من أشهر ممثلي الشاشة الماسية، إيد سبيليرز، إيما ريجبي، ويل بولتير، كميلي بيلي، براين أوستين جرين، داني تريجو، سيبتيان ديسوزا، ميم فيردا، مايك بيسبينج وألفي إلين.