بسام عبدالسلام (عدن)

رفعت العيادات المتنقلة التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي من وتيرة عملياتها الطبية في المناطق النائية بالشريط الساحلي الغربي في اليمن، وذلك ضمن المساعي الرامية إلى التخفيف من معاناة المرضى والمحتاجين.
وسيّرت «الهيئة» خلال اليومين الماضيين عيادات متنقلة إلى قرى مديريتي التحيتا والدريهمي في الحديدة، حيث شرعت الطواقم المرافقة للعيادات بمعاينة المرضى والمحتاجين في تلك المناطق النائية، وتقديم العلاجات المجانية لهم.
واستغلت الطواقم الطبية نزولها للمناطق المحررة في الحديدة في نشر التوعية في أوساط المواطنين بمخاطر فيروس كورونا المستجد، وأهمية اتباع الإجراءات الاحترازية، والتدابير من أجل مواجهة خطر انتشار هذا الوباء العالمي.
وأفاد ممثلون عن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في الساحل الغربي بأن العيادات المتنقلة وصلت إلى منطقة الغويرق بمديرية التحيتا وقرية غليفقة في مديرية الدريهمي، واستقبلت العديد من النساء والأطفال والرجال المرضى، وتم تقديم المعاينة الطبية والرعاية الصحية وصرف الأدوية المجانية لهم، موضحاً أن استمرار تسيير العيادات الطبية المتنقلة يأتي من خلال البرامج الإغاثية والإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر من أجل تعزيز الخدمات الصحية، والتخفيف من معاناة المواطنين على امتداد الساحل الغربي.
وتطوف العيادات المتنقلة الإماراتية بكامل طواقمها ومستلزماتها الطبية بشكل يومي القرى والتجمعات السكانية على الشريط الساحلي الغربي، فضلاً عن تجمعات النازحين.
ونجحت العيادات المتنقلة في إنقاذ حياة الكثير من المرضى الذين يقطنون في تلك المناطق النائية التي تعاني انتشار الأوبئة والحميات القاتلة، بينها الملاريا وحمى الضنك والإسهالات المائية التي فتكت بالعديد من المواطنين.
وأكد مسؤول الرصد الوبائي في مكتب الصحة بالتحيتا فضل باسويد، أن الأوبئة والحميات تفتك بالسكان والنازحين في ظل غياب أي تدخلات طبية للمنظمات المعنية الدولية والمحلية، غير أن الاستجابة الطارئة والسريعة للهلال الأحمر الإماراتي أنقذت عشرات الأرواح من موت فعلي.
وشكر باسويد دولة الإمارات على وقوفها إلى جانب أبناء الحديدة وكل سكان بلدات الساحل الغربي، لافتاً إلى أن الأعمال الإنسانية والإغاثية الإماراتية أسهمت إلى حد كبير في تخفيف معاناة الأهالي والنازحين، وتطبيع الحياة في المناطق المحررة.
وعبّر عدد من المستفيدين عن سعادتهم وجزيل شكرهم لدولة الإمارات، مؤكدين أن وصول العيادات المتنقلة بشكل دوري إلى قراهم خفف عنهم أعباء الانتقال إلى المستشفيات في مراكز المديريات، سيما في ظل الظروف المعيشية الصعبة جراء الحرب المفروضة من قبل الميليشيات الحوثية.