الرياضي

الاتحاد

5 مقترحات لعودة الجماهير الحقيقية إلى مدرجات دوري الخليج العربي

مانشستر يونايتد وأرسنال يتمتعان بشعبية جارفة في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

مانشستر يونايتد وأرسنال يتمتعان بشعبية جارفة في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

في عصر الاحتراف.. يبدو أن كل شيء أصبح متاحاً في السوق.. حتى الجماهير.. لم تعد تركض خلف ناديها المفضل بقدر ما تركض خلف «الدراهم».. ليست كل الجماهير كذلك بالطبع، لكن شريحة عريضة تؤجر تشجيعها لمن يدفع أكثر، والأندية تشتري.. تشتري المدرجات المزدانة بعصب الملاعب.. تشتري هتافاً يكون لها اليوم وعليها غداً.. تشتري ألواناً.. ربما ليس منها لونها.
لم نخترع القضية، ولم يدر في خاطرنا يوماً أنها بهذا العمق وهذا التشعب وتلك الآليات.. الصدفة وحدها هي التي قادتنا إلى «سوق الجماهير»، وفي السوق، تبدو عملية الإيجار والشراء أشبه بما نشهده في أسواق الحياة.. عرض وشراء.. أموال تدفع وميول تشترى، وكما هي الحال في أسواق السلع.. الغلبة للأقوى ولصاحب المال، وحتى الجماهير، منها المحلي ومنها «المستورد» ولكل صنف ثمنه.
«جماهير للإيجار» ملف نفتحه لنتعرف إلى خباياه.. طرقنا بابه دون مواربة.. غصنا في أعماقه.. الحقائق قد تكون صادمة لكنها واقع، علينا أن نتعرف إلى أسبابه، وأن نبحث له عن حلول حتى لا يصبح «دوري الخليج العربي» مجرد «وجبة» وحفنة من الدراهم.

أبوظبي (الاتحاد) - في الحلقة الأخيرة من «جماهير للإيجار»، أردنا الإبحار في سوق الدوريات، بحثاً عن حلول «شافية»، من أجل ظهور صورة حقيقية في مدرجات دوري الخليج العربي لكرة القدم، صورة مزينة بجماهير يخرج صوتها من قلبها، معبراً عن ولائها لأنديتها، وليس الانتماء لمن يدفع أكثر، صورة أساسها الصدق، وعمودها الفقري الحب والولاء والانتماء، لكيان كان سبباً في تركيبة مختلفة، تحت سقف واحد في معرفة، ليس من ورائها مصلحة، إلا هتاف من أجل الفوز داخل «المستطيل الأخضر».
أردنا تغيير المشهد من مجرد تمثيل إلى حقيقة، من مدرجات صامتة تذكرنا بـ «سينما العشرينيات» إلى مدرجات صاخبة بصوت أصحابها سكانها الأصليين جماهير الكرة، بحثنا عن أن تكون الصورة مرسومة برغبات أصحابها، وليس برغبة أشخاص لا يخرج صوتهم.
ولم تكن الحلول التي تم طرحها مجرد وجهة نظر، حيث جاءت بشكل علمي، وفق دراسات من أهل الخبرة، واتفقت الآراء على أن هناك خمسة حلول رئيسية لجذب الجماهير إلى مدرجات دوري الخليج العربي، وتتلخص في رفع المستوى الفني، والثاني جلب النجوم العالميين، والثالث الاهتمام بالجاليات، والرابع توفير الخدمات وتعزيز الجانب الاجتماعي، وأخيراً اختيار التوقيتات المناسبة للمباريات.
ولا يختلف اثنان على أن الدوري الإنجليزي تجربة فريدة من نوعها، خاصة أنه أصبح النموذج الذي يقتدي به العالم، في تطور مستوى الدوريات من الناحيتين الجماهيرية والفنية.
وأصبحت تجربة مخترعي كرة القدم بمثابة الملهم للقاصي والداني، حتى بلدان «القارة العجوز» الذين لا يقلون بأي حال من الأحوال عن جيرانهم الإنجليز تطوراً، أمثال الألمان والإسبان والطليان الذين وضعوا في أذهانهم تلك التجربة، عندما أرادوا تطوير دورياتهم حتى تظهر بالصورة التي أمام العالم الآن.
و?من الصعوبة مقارنة «البريميرليج» مع أي دوري آخر في العالم، حتى داخل قارة أوروبا نفسها، وعلى الرغم من جماهيرية بعض الدوريات الأخرى، مثل «البوندسليجا» الذي انتزع لقب «كامل العدد» من نظيره الإنجليزي، إلا أن الأخير يبقى له مذاقه الخاص الذي يميزه عن الجميع.?
وتظل تجربة الإنجليز في جذب الجماهير حاضرة بقوة، كواحدة من التجارب الملهمة التي يجب الاستعانة بها عند الحديث عن مشجعي «الساحرة المستديرة»، مع الوضع في الاعتبار أنه ليس كل ما حدث في تلك التجربة الفريدة من نوعها، لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع هنا.
ومن المؤكد أن التطور الرهيب الذي شهده الجانب الجماهيري في «البريميرليج» كان محل إعجاب وتعجب من المتخصصين، وعكف البعض على دراسة ذلك التطور بشكل علمي على فترات زمنية متفرقة، وفي أماكن مختلفة داخل أرجاء إنجلترا.
وفي دراسة مطولة قام عليها مجموعة من بيوت الخبرة في أوروبا، تبين أن هناك أسباباً عدة وراء وصول عدد مشجعي مباريات البطولة الإنجليزية إلى أكثر من 13 مليون متفرج في الموسم، وهو رقم كبير بكل المقاييس، وأثبتت الدراسة أن نسبة حضور عشاق الساحرة المستديرة وصلت إلى 92 % بعد أن كانت 69 % في السابق، وجاء ارتفاع المستوى الفني على رأس الأسباب التي ذكرت في الدراسة التي تباهى بها القائمون على البطولة، من خلال الاحتفاظ بها على الموقع الرسمي لـ «البريميرليج».
المستوى الفني
وأكدت الدراسة أن المستوى الفني المرتفع جاء على رأس عوامل الجذب، خاصة أن ارتفاع المنافسة بين أكثر من نادٍ على لقب البطولة، كان أكثر الأمور تحفيزاً على الحضور، فضلاً عن ارتفاع الفنيات العامة التي أظهرت فنون كرة القدم، بشكل تماشى مع سرعة العصر الحديث، وتميز الدوري الإنجليزي بالسرعة الرهيبة في الأداء العام للمباريات، الأمر الذي تطلب نوعية خاصة من اللاعبين للوجود في هذا المعترك الكروي صاحب الخصوصية البالغة.
أما السبب الرئيسي الثاني في الطفرة التي تحققت، فقد تمثل في التنوع الرهيب في اللاعبين الموجودين ضمن صفوف الـ 20 نادياً التي ينافسون في البطولة، خاصة النجوم أصحاب الأسماء الكبيرة الذين كانوا أحد أهم أسباب الجذب الجماهيري أيضاً.
وليس خافياً على أحد أن التنوع في اللاعبين لم يقتصر على الشأن الفني فقط، بل على صعيد الجنسية أيضاً، خاصة وأن عدد الجنسيات التي توجد في الأندية، تبعاً لآخر إحصائية رسمية وصل إلى 100 جنسية من مختلف أرجاء العالم، الشيء الذي أسهم في حضور أبناء الجاليات المختلفة الذين يعيشون في إنجلترا خلف مواطنيهم من النجوم الذين يلعبون في البطولة، وجاء هذا التطور الرهيب في شأن التنوع بشكل سريع للغاية، خاصة أن بداية البطولة اقتصرت على عدد جنسيات لم يتجاوز العشر.
ولعب «البريميرليج» دوراً كبيراً في شهرة دول لم يكن لأحد أن يسمع بها، من خلال مواطني هذه الدول الذين لعبوا في البطولة، وعرفهم العالم من خلالها.
أما السبب الثالث، فهو يتجسد في الخدمات المتميزة التي يتم تقديمها في الملاعب لتحفيز الجماهير، على رأسها مطاعم وأماكن ترفية على أعلى مستوى، وتعد الخدمات التي يتم تقديمها أحد أهم الأمور الحاسمة في جذب جماهير العائلات والتجمعات الشبابية الذين مثلوا نسبة كبيرة من الحضور في المدرجات.
وأكدت الأرقام والإحصائيات التي تضمنتها الدراسة أن إجمالي الحضور الجماهيري في الدوري الإنجليزي قبل انطلاقته بصورته الحالية «البريميرليج» لم يتجاوز 9 ملايين مشاهد طوال الموسم «في التسعينيات من القرن الماضي»، وكانت نسبة إشغال المدرجات 69 %، ولكن في موسم 2009 - 2010 حدث تطور هائل، فقد وصل إجمالي الحضور إلى 13.5 مليون مشجع، ووصلت نسبة الإشغال في المدرجات إلى 92 %.
جمهور عائلي
? وأثبتت الدراسة أن تشجيع كرة القدم في إنجلترا لا يقتصر على الرجال فقط، حيث إن ربع الحضور الجماهيري من السيدات، وتم العمل على جذب السيدات والعائلات بتوفير بيئة جاذبة وآمنة في الملاعب، من خلال إحكام السيطرة على كل الأمور التي تعكر صفو المباريات في حالة حضور السيدات.?
?ولعبت التوقيتات المدروسة دوراً بارزاً في جذب عدد كبير من الجماهير، خاصة فئة الطلاب نظراً لتوافر الفرصة المناسبة للحضور في المباريات التي تقام عصراً، لأن التوقيت مناسب للغاية لهم، وشكل الطلاب 13% من نسبة الحضور في مدرجات «البريميرليج»، والأمر يرتبط بحضور العائلة بشكل عام.?
? وتتمتع إنجلترا بوجود عدد كبير من الجاليات، سواء المقيمين أو الحاصلين على الجنسية، وتشير الإحصائيات إلى أن 1 من كل 10 في المدرجات ينحدر من واحدة من هذه الأقليات العرقية، وهناك عرقيات معينة معروفة بحبها لأندية بعينها. ?
كنز الجاليات
أما الدكتور أشرف صبحي رئيس هيئة ستاد القاهرة الحالي مدير التسويق والإعلام بنادي الزمالك سابقاً، والمدير التنفيذي لنادي بني ياس قبل موسمين أيضاً، فقد أكد أن الجاليات في الإمارات كنز يجب البحث عنه والوصول إليه بشتى الطرق، مؤكداً ضرورة مخاطبة هذه الجاليات بلغتها، من أجل تحفيزها على الحضور للمدرجات، كما أكد أهمية وجود فعاليات وأنشطة ترفيهية في ملاعب كرة القدم، وتعزيز الجانب الاجتماعي فيها لربط العائلة بشكل عام بالنادي.
ويقول أشرف صبحي، إن مسالة العزوف الجماهيري تتطلب تكاتف الجميع، والسير في كل الاتجاهات لحل هذه المشكلة، وأكد أن الدوري الإنجليزي تجربة فريدة من نوعها لا يمكن تطبيق كل ما حدث فيها على دوري الخليج العربي، لكن من الممكن الاستفادة بشتى الطرق من بعضها، على رأسها مسألة رفع المستوى الفني، وأيضاً الاتجاه نحو الجاليات، التي تعد جزءاً أصيلاً من المجتمع هنا، ولا عيب على الإطلاق في الاتجاه إليها خاصة أن كرة القدم لا تعترف بجنسية، كما أشار إلى أن المناطق الترفيهية في الملاعب ضرورة مهمة للغاية في مسألة الجذب الجماهيري، خاصة أن ارتباط جميع أفراد العائلة بالنادي يجعل الوجود في المباريات أمراً أكثر سهولة ويسراً.

? 1.46 مليار مشاهد لبطولة واحدة?
أبوظبي (الاتحاد) - من بين القوة الجماهيرية الكروية، حول العالم والبالغ عددها 2.08 مليار مشجع، هناك 70 % يتابعون مباريات الدوري الإنجليزي، أي يبلغ عددهم 1.46 مليار، مما يجعل حقوق البث التلفزيوني تصل إلى مبالغ طائلة تقدر بالمليارات.



أكد أن لجنة دوري المحترفين وضعت الملف في مقدمة الأولويات
حمد بن نخيرات: نأمل أن تكون تجربة ستاد هزاع بن زايد الجديد بوابة الحل


أبوظبي (الاتحاد) - أكد حمد بن نخيرات العامري عضو المكتب التنفيذي للجنة دوري المحترفين، أنه منذ أن بدأ المكتب مباشرة أعماله، كانت قضية الجماهير وحضور المباريات في مقدمة الملفات التي أولاها الكثير من اهتمامه، باعتبارها تحدياً كبيراً، تتوقف عليه الكثير من الأمور في المسابقة، على اعتبار أن الجماهير هي عصب البطولة، ومن أجلها تعمل الأندية واتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين، ومختلف العناصر المرتبطة باللعبة، لافتاً إلى حرص اللجنة على توفير كل الدعم للأندية والشركاء في هذا الجانب، سواء كان ذلك من خلال خطط أو تسهيلات أو أية وسائل من شأنها أن تصب في مصلحة تطوير هذا الجانب وتحقيق نتائج ملموسة.
أضاف: «نحن لسنا في معزل من العالم، والمشكلة التي تواجهنا مرت بها دوريات أخرى، وعايشتها دول أخرى، وكان من الطبيعي أن نسترشد بالتجارب العالمية حولنا، سواء الناجحة أو التي تبحث عن سبيل مثلنا لتعزيز الوجود الجماهيري في المدرجات، وكان التوجه إلى العالم وتجاربه أيضاً حاضراً بيننا، واطلعنا على الكثير من الدراسات والرؤى، ونحن الآن بصدد إصدار كتيب في هذا الشأن، يكون معيناً للأندية ولكل المهتمين بمشكلة الجماهير، لعله يوضح بعض الأمور، ويرشد القائمين على الكرة إلى حلول تلائم الواقع الإماراتي».
واستدرك ابن نخيرات العامري، قائلاً: «على الرغم من كل ذلك، إلا أن المشكلة ليست سهلة، ولها جوانبها المتشعبة، التي يحتاج حلها إلى معرفة ودراية كاملة بالكثير من الشؤون، من بينها الكروية، كما أن هذا العمل يبقى منوطاً بالأندية ولا أحد غيرها، وللإنصاف، فأندية الإمارات تبذل جهوداً مضنية في هذا الجانب، حتى وإن كانت الثمرة دون الطموح حتى الآن».
وقال: «تبقى الجماهير هاجساً كبيراً لدورينا، ونحن لا ينقصنا شيء فلدينا منشآت على أحدث طراز، وملاعب تضاهي مثيلتها العالمية، كما أننا لا نطلب أن تمتلئ ملاعبنا عن آخرها بالجماهير، ولكن ما ننشده أن يتحقق الحد الأدنى من الحضور، والذي يصل إلى نسبة 60 في المائة من إجمالي المقاعد بالملاعب».
وتابع حمد بن نخيرات العامري، قائلاً: «بعيداًِ عن لجنة دوري المحترفين، وما تقوم به، فقد كنت على قرب من تجربة نادي العين، والتي تؤتي ثماراً جيدة، حيث تم تشكيل فريق عمل بمعزل عن الإدارة، عمل متفرغاً لهذه المهمة لمدة سنتين كاملتين، بهدف الوصول إلى أفضل السبل لجذب الجماهير إلى الملاعب، وكانت لدى هذا الفريق قناعة بأنه لن يبتدع أمراً جديداً، وأن الحلول موجودة حولنا، غير أننا أحياناً لا نلتفت إليها، وكانت القناعة الأهم من خلال هذا العمل، هي ضرورة جعل الملاعب بيئة جاذبة للجمهور، وليس المباريات فقط.. بإمكانك أن تربط الشخص بالمكان أكثر من ربطه بالحدث، أو بمعنى أدق، لا يجب أن تعمل على جذب المتفرج لمباراة وكفى، وإنما تربطه بالملعب، ليصبح الحضور إليه طقساً مهماً في حياته، يمنحه المتعة، ويستطيع في رحابه أن يقضي يوماً مختلفاً».
أضاف: «هذا النظرية لن تتحقق بمجرد الوصول إليها، ولا بتمنيها، ولكن بترجمة هذا المعنى المختزل إلى فعاليات، وأن يكون الملعب ذاته عنواناً لذلك، ومن أجل هذا كان التركيز في ستاد هزاع الجديد بنادي العين على تلك الجزئية، وأن يجعل العيناوية منه، متنفساً للجمهور، وموعداً مع فعاليات ممتعة يتذكرها الجمهور كلما عاد إلى بيته، ويتمنى معاودتها من جديد».
وقال حمد بن نخيرات العامري: «هذه البيئة الجاذبة هي الحل لدورينا، وهي وحدها القادرة على جلب الجماهير إلى المدرجات، وأن ننطلق في عملنا نحو هذا الهدف من فلسفة العمل على الارتباط بالمكان وأن يحب المشجع قضاء الوقت في ناديه، بعيداً عن نتيجة مباراة».
واختتم حمد بن نخيرات العامري، مؤكداً أن المؤشرات المبدئية من خلال تطبيق هذا الفكر باستاد هزاع الجديد بالعين، وبعد ثلاث مباريات شهدها الملعب، جاءت مبشرة للغاية ويمكن القول إنها رائعة، لكن من الصعب الحكم على مجمل التجربة بعد ثلاث مباريات فقط، وقد تكون فيما بعد وبعد دراسة نتائجها كاملة، عنواناً للحل الذي تنشده كرة الإمارات.


57 % يفضلون «الشاشة» و11% «هواة الملاعب» في دراسة دبي الرياضي
الشريف: مباريات بشعار «كل العائلة»

أبوظبي (الاتحاد) - في دراسة وافية شافية على الصعيد المحلي وضع مجلس دبي الرياضي يده على الداء، من أجل البحث عن الدواء، وسخر المجلس كافة إمكانياته لخروج الدراسة بشكل علمي مدروس، وسبق وأن قدم المجلس شرحاً وافياً للدراسة على يد الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام المجلس خلال مؤتمر الشغب في الملاعب الذي تم تنظيمه في أبوظبي مؤخراً، ووضع القائمون عددا من الأسئلة أمامهم للإجابة عليها على رأسها أسباب امتناع الجماهير عن الحضور للملاعب، وما هي العوامل التي بإمكانها أن تكون محفزة للمشجعين على الحضور، وما هي أفضل الأوقات لمشاهدة المباريات، والمكان المناسب الذي تتابع فيه الجماهير المباريات. وقامت الدراسة على عينات عشوائية على ست جلسات مدة الجلسة ساعتان، وضمت العينات الجماهيرية 74% من المواطنين و26% من الوافدين، أما الفئات العمرية، فقد تراوحت بين 18 و45 عاما.
وخلصت الدراسة إلى عدد من الإحصائيات المهمة للغاية هي أن 57% من الجماهير يتابعون المباريات مع أصدقائهم أمام شاشات التلفزيونات، و32% يفضلون مشاهدتها بمفردهم لكن أمام الشاشات أيضا، و46% غير راضين عن الخدمات المقدمة في الملاعب على رأسها مواقف السيارات، و57% يفضلون إقامة المباريات يوم الجمعة في حين يفضل 46% إقامتها يوم الخميس.
أما عن أسباب العزوف فقد أسردتها الدراسة في ثمانية أسباب، يشير السبب الأول إلى أن 35% يرون أن مستوى الدوري وكذلك الأندية التي يشجعونها ضعيف، ولا يرتقي إلى درجة الزحف للملاعب، أما السبب الثاني فقد جاء على لسان 21% من العينات، والتي أكدت أن عدم وجود أنشطة وفعاليات مصاحبة في الملاعب أحد أهم أسباب العزوف، في حين ارتكز السبب الثالث الذي جاء على لسان 20 % من العينات، على عدم وجود شاشات عرض كبيرة في الملاعب، وفضل 11% الأندية الأجنبية، وكان ذلك السبب الرابع، وأرجع 10% السبب في عدم وجودهم إلى عدم توفر الخدمات، ويرى 8% أنه من الصعب الحصول على تذاكر المباريات، وأكد 6 % أن قلة المعلومات والترويجية عن الدوري سبب في العزوف، وامتنع 5% عن الحضور لعدم السماح بالتدخين داخل الملعب.
وطرحت الدراسة عدداً من الحلول، تمثلت في أربع أطروحات، الأولى استقطاب مجموعة من اللاعبين الأجانب من عينة النجوم العالميين، أما الثانية فقد تمثلت في ضرورة إقامة المباريات في أوقات مناسبة للجميع، واقترحت الدراسة إقامة المباريات في الوقت ما بين الساعة الثامنة وحتى الحادية عشرة مساء، حيث أكدت الآراء أن ذلك هو التوقيت الأكثر راحة للجماهير، فيما كان الحل الثالث في ضرورة إقامة فعاليات مصاحبة للمباريات ووسائل تسلية لأفراد العائلة كافة، وأخيراً ضرورة توفير الخدمات المتميزة للمشجعين مثل مواقف السيارات ودورات المياه وغيرها من الاحتياجات اللازمة لهم.
ولم يفت الدراسة التأكيد على ضرورة تخصيص مدرجات للسيدات، خاصة أن العنصر النسائي أصبح مهماً للغاية في الرياضة بشكل عام.
وأكد الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، أن حضور الجمهور إلى المدرجات موضوع حيوي ومهم جداً، لتطور الرياضة، سواء كانت كرة قدم أو أي رياضة أخرى، مشيراً إلى أن الحضور الجماهير يعتبر عصب أي لعبة، فما بالنا باللعبة الشعبية الأولى.
وأضاف: أن تحفيز الجمهور على الحضور للملاعب، لا يقتصر على جهود تقوم بها جهة واحدة هي الأندية، بل هو موضوع تدخل فيه أطراف عديدة أخرى، هي اتحاد كرة القدم، والإعلام والبلديات والعائلات أيضاً.
وأشار الدكتور أحمد سعد الشريف إلى أنه يمكن ربط زيادة الحضور الجماهيري، بتطور أداء الفريق ونوعية اللاعبين في صفوفه، لكن مشاهدتنا للدوريات العالمية، خصوصاً الألماني والإنجليزي تكشف لنا أن الجمهور يملأ مدرجات الفرق المعرضة للهبوط أيضاً، وليس فقط الفرق التي تنافس على اللقب، كما أن الجمهور يشجع فريقه حتى لو كان خاسرا بنتيجة ثقيلة، وهذا الأمر يعود إلى ثقافة التشجيع والحضور إلى الملعب في هذه الدول وغيرها والذي غالباً ما يكون حضوراً لجميع أفراد العائلة، وهي أمور قد نحتاج إلى وقت طويل، من أجل الوصول لها.
وقال: نحتاج إلى مساندة ودعم وسائل الإعلام في هذا الموضوع، كما يمكن تشجيع الجمهور على الحضور، إذا توافر لهم أماكن كافية ومناسبة لإيقاف سياراتهم ومنافذ لبيع الأطعمة والمشروبات وتذاكر النادي، كما هو معمول في مختلف دول العالم.
وأكد الشريف أن مجلس دبي الرياضي أعد دراسة حول حضور الجماهير في الملاعب، وهي دراسة ميدانية ارتكزت على عدة تساؤلات حددت اتجاه الدراسة، وبحثنا عن أجوبة من الجمهور، وهي: أين يتابع الجمهور المباريات «في الملعب أو عبر شاشة التلفاز؟»، ماهي الأسباب التي تمنع الجمهور من متابعة المباريات في الملعب؟، ماهي العوامل التي تحفز الجمهور على مشاهدة المباريات في الملعب؟، ما هو أفضل وقت ويوم لمشاهدة المباريات؟، وأخيراً، ما مدى إمكانية وصول دوري الخليج العربي لكرة القدم إلى مصاف دوريات الدول المتقدمة كروياً؟.
وتم إجراء الدراسة وفق منهجية تضمنت عقد جلسات مناقشة لمدة ساعتين مع كل مجموعة تتألف من 6 أفراد، وتم اختيار شريحة الأفراد على أساس كونهم مطلعين ومتابعين ومتخصصين في كرة القدم، وبلغ عدد الأفراد الذين تم اللقاء معهم 1200 شخص مقيم في مدينة دبي تتراوح أعمارهم بين 18 و45 سنة، 74% منهم مواطنون و26% وافدون من مختلف الجنسيات.


جمهور خاص لبرادة وشيكابالا
أبوظبي (الاتحاد) - كانت تجربة المصري محمود عبد الرازق شيكابالا لاعب الزمالك مع الوصل مهمة للغاية من الناحية الجماهيرية، حيث جذبت مجموعة كبيرة من الجالية المصرية وتحديداً من مشجعي الزمالك الذين حرصوا على الوجود خلف نجمهم المحبب بمدرجات «الفهود» في زعبيل، وجاءت أيضاً تجربة الجزيرة مع المغربي عبد العزيز برادة، لتؤكد أن التعاقد مع نجوم الجاليات أمر مهم للغاية لجذب الجماهير للمدرجات، حيث تحرص مجموعة من الجالية المغربية على الوقوف خلف اللاعب في جميع مباريات «فورمولا العاصمة».


?32 % من البالغين يتابعون «الإنجليزي»?
أبوظبي (الاتحاد) - من فرط شعبيته على المستوى المحلي، يجذب «البريميرليج» 32% من الأشخاص البالغين في إنجلترا، مما يعني أنهم يحرصون على متابعة المباريات، سواء في الملعب أو عبر الشاشة الصغيرة، ولا تقتصر المتابعة على الشباب أو الصغار فقط.

? 750 ألف سائح أجنبي في المدرجات?

أبوظبي (الاتحاد) - يستأثر الدوري الإنجليزي تحديداً، وكذلك الإسباني بدرجة ما ولأسباب تتعلق بشعبية الريال والبارسا، بخاصية عالمية فريدة، وهي قدوم السياح الأجانب لمتابعة المباريات، مما يجعل «البريميرليج» أحد عوامل الجذب السياحي، فقد حرص ما يقرب من 750 ألف سائح أجنبي على الحضور إلى إنجلترا خصيصاً، من أجل متابعة المباريات من المدرجات، وفقاً لإحصائية صادرة بشكل رسمي منذ موسمين.

الدوري يذهب إلى الجمهور حول العالم!
أبوظبي (الاتحاد) - في إطار فكرة التسويق العالمي، يتم سنوياً تنظيم مباريات بين أندية إنجليزية وأخرى آسيوية وخاصة في الصين وغيرها من البلدان الكبيرة، وكذلك جولات لدرع الدوري الإنجليزي، وهو ما تم الاصطلاح على تسميته بذهاب الدوري إلى الجمهور حول العالم.

اقرأ أيضا

زيدان: البقاء بالمنزل للفوز على «كورونا»