الاتحاد

الاقتصادي

«إتش تي سي» تواجه تحديات دخول أسواق ناشئة

موظف يعرض هاتفين لشركة أتش تي سي

موظف يعرض هاتفين لشركة أتش تي سي

واجهت شركة تصنيع الهواتف الذكية التايوانية إتش تي سي انتكاسة حين قضت وكالة التجارة الأميركية بأن الشركة انتهكت إحدى براءات اختراع آبل. غير أن إتش تي سي تجابه تحديات أكبر من أسواق متقدمة محمومة التنافس بالإضافة إلى صعوبات اختراقها لأسواق نامية.
جاء الحكم التجاري في شهر ديسمبر الماضي بعد أن شهدت إتش تي سي أدنى مستوى عائداتها خلال 14 شهراً وخفضت توقعات إيراداتها الربع سنوية الرابعة إلى 104 مليارات دولار تايواني جديد (3,43 مليار دولار) من توقعها السابق المتراوح بين 125 ملياراً
و135 مليار دولار تايواني جديد.
يعكس تباطؤ الشركة حقيقة أن التنافسية تشتد في الأسواق المتقدمة كالولايات المتحدة وأوروبا وأن إتش تي سي تفقد حصصاً لصالح منافسيها. ويتوقع محللون أن تواجه إتش تي سي صعوبة في تعويض حصتها السوقية الضائعة بمبيعاتها في أسواق صاعدة.
في حكم ديسمبر الماضي قضت مفوضية التجارة الدولية الأميركية بأن هواتف إتش تي سي الذكية المستخدمة لبرمجية أندرويد من جوجل تنتهك إحدى براءات اختراع آبل. ويعد الحكم الذي يمهل إتش تي سي لغاية شهر ابريل المقبل لتصحح الانتهاكات، وإلا واجهت حظر الاستيراد، نصراً كبيراً لشركة آبل. وقالت إتش تي سي إنها تنوي إزالة المخالفة تفادياً لارتباك نشاطها في الولايات المتحدة.
لم يعرف بعد عدد هواتف إتش تي سي المستخدمة للتقنية المنتهكة. وقالت جريس لاي محامي إتش تي سي العام إن الحكم شمل خاصية توصيلة مستخدم "صغيرة" وإن إتش تي سي ستزيلها تماماً من جميع هواتفها قريباً.
وقال متحدث رسمي باسم آبل إنه ينبغي على المنافسين إصدار تقنياتهم بأنفسهم وألا يتعدوا على تقنيات الغير.
تتخاصم آبل على ملكية فكرية مع عدد من المنافسين في أنحاء العالم سعياً منها في المقام الأول إلى منع منافسيها المستخدمين للهواتف التي تعمل على نظام أندرويد من اقتناص حصة أكبر في هذا القطاع.
وقال محللون إن حكم ديسمبر الماضي - الذي يعد أحد أوائل أحكام حرب براءات الاختراع المهمة التي تخص صناعة الهواتف الذكية - ما هو إلا محاولة لإبعاد إتش تي سي عن تحديها الرئيسي المتمثل في الحفاظ على حصتها السوقية في دول متقدمة وزيادتها في دول نامية.
ويتمثل العامل الذي قفز بشركة إتش تي سي من كونها شركة مغمورة إلى أكبر مصنع لهواتف أندرويد بالولايات المتحدة في استخدامها المبكر لبرمجية أندرويد من جوجل وعلاقاتها الوثيقة بمقدمي الخدمة الأميركيين مثل سبرينت نكستل. غير أن هؤلاء المقدمين للخدمة يتزايد تعاملهم في هواتف من صنع منافسي إتش تي سي، كما أن عروضهم المغرية - التي كانت إتش تي سي في السابق تسيطر عليها - أضحت تأتي تدريجياً من منافسي إتش تي سي.
كذلك أضحت الساحة أكثر ازدحاماً بالنظر إلى أن هناك شركات مثل موتورولا موبيلتي هولدنجز ونوكيا تطلق هواتف ذكية جديدة منافسة.
وبالنظر إلى تناقص توسع إتش تي سي في أسواق متقدمة، أشارت الشركة إلى سعيها المتزايد إلى البحث عن أسواق صاعدة جديدة مثل الصين التي يضطر العديد من مستخدمي الهواتف فيها إلى استخدام أجهزة قديمة بدلاً من الهواتف الذكية المزودة بوصلات الإنترنت وخصائص البريد الإلكتروني.
يذكر أن مبيعات إتش تي سي من الهواتف الذكية في الصين زادت في الربع الثالث إلى عشرة أمثال مبيعات ذات الفترة من العام السابق. غير أن محلل سامسونج سيكورتيز للأوراق المالية بيردي لو قال إن النمو أتى من قاعدة منخفضة وإنه رغم تحسين إتش تي سي لقنوات توزيعها وشهرة اسمها إلا أنه من غير المرجح أن تنمو حصتها السوقية إلى درجة أن تسهم الصين في إيرادات إتش تي سي كما تفعل الولايات المتحدة.
وقال بيردي لو: "تشكل الصين حالياً نحو 7% من إيرادات إتش تي سي، ولذلك ففي مقدور الشركة مضاعفة هذه الحصة، ولكن حتى إن حدث ذلك فلن يمثل إنقاذاً لو أن الولايات المتحدة واقعة في مشكلة حقيقية".

عن وول ستريت جورنال
ترجمة عماد الدين زكي

اقرأ أيضا

حجوزات مبكرة للموسم الصيفي تزيد الطلب على تذاكر الطيران