الاتحاد

عربي ودولي

طهران تستقبل البرادعي بإصرار على البرنامج النووي

البرادعي (في الوسط) لدى وصوله الى طهران

البرادعي (في الوسط) لدى وصوله الى طهران

وصل محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران أمس· وقال مسؤول إيراني إن البرادعي الذي رفض التحدث مع الصحفيين سواء لدى مغادرته فيينا او وصوله العاصمة الايرانية سيجتمع مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم السبت وكذلك مسؤولين كبار آخرين منهم وزير الخارجية منوشهر متكي وكبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي خلال زيارته التي تستمر يومين·
ومن المتوقع أن يسعى البرادعي لإنهاء القيود التي تفرضها إيران على عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة وهي مسألة أساسية من أجل التحقق من نفي إيران أنها تحول مواد نووية إلى إنتاج قنابل نووية· وسيسعى ايضا من أجل سرعة اتمام تحقيق في أنشطة إيران السابقة·
وقد استقبلت طهران البرادعي بالتأكيد على ما تعتبره حقا في امتلاك التقنية النووية· واكد احمد خاتمي عضو مجلس خبراء القيادة في ايران ان بلاده ''لن تتنازل قيد انملة عن حقوقها النووية''، ودعا خاتمي في خطبة الجمعة امس البرادعي الي انهاء موضوع ايران النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال ما أسماه ''التمعن في الحقائق السائدة وان يعمل على تقديم تقرير ايجابي يتسم بالواقعية ويكشف للعالم ان الوكالة تسعى الى اقرار حقوق الاعضاء في الوكالة وليس تجاهل حقوقهم''· من جانيه قال محمد سعيدي نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية إن زيارة البرادعي إلى إيران ستكون بداية ''مرحلة جديدة'' في التعاون بين الجانبين· وقال سعيدي لوكالة أنباء الايرانية ''إيرنا'' إن المرحلة الجديدة ستشمل وضع نهاية للجوانب السياسية في النزاع النووي وتطبيع الملف النووي وإعادته من مجلس الامن الدولي إلى الوكالة في فيينا· وذكرت تقارير أن هدف الزيارة هو إيضاح جميع القضايا العالقة فيما يتعلق بالمشروعات النووية الايرانية غير أن مراقبين في طهران يقولون إن إيران ربما تعلن عن استعدادها لاستئناف تنفيذ البروتوكول الاضافي للوكالة - مما يسمح بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة من قبل الوكالة - إذا لم يصدر قرار ثالث من قبل الامم المتحدة ضد طهران وأعيد الملف إلى الوكالة·
وهذه هي أول زيارة للبرادعي لطهران منذ عامين تقريبا· وكانت زيارته الأخيرة في أبريل 2006 ولم تحقق أي تقدم في إقناع إيران بأن تكون شفافة بشأن برنامج تصر على أنه يستهدف فقط توليد الكهرباء لكنه أخفي لفترة طويلة عن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
ونقلت وكالة الانباء الايرانية أيضا عن النائب علاء الدين بوروجردي الذي يرأس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الايراني قوله ان زيارة البرادعي ''ايجابية'' وان تعزيز العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ''مفيد لإيران·''
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قالت في بيان لها إن البرادعي يأمل خلال محادثاته في طهران ''في تطوير سبل ووسائل تعزيز وتسريع'' وتيرة خطوات توضيح نطاق المساعي النووية الإيرانية السابقة والحالية·
ومن جهة اخرى قالت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة أرسلت احتجاجا رسميا إلى الحكومة الايرانية على حادث اقتربت خلاله زوارق ايرانية سريعة بشكل ''عدائي'' من سفن تابعة للبحرية الاميركية في مضيق هرمز· وقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية إن اشعارا دبلوماسيا رسميا ارسل عبر السفير السويسري في طهران الذي يتولى الاتصالات بين الحكومتين الاميركية والايرانية اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية·
الى ذلك قالت صحيفة ''واشنطن بوست'' أمس إن الزوارق الايرانية التي قالت واشنطن إنها اقتربت بشكل مستفز من قطع عسكرية اميركية في مضيق هرمز لم تهدد على الارجح بتفجير هذه السفن· وقالت الصحيفة ''امس استنادا إلى مصادر في البحرية الاميركية إن الرسالة التي تحمل هذا المعنى لم تكن موجهة على أغلب الظن ضد السفن الاميركية· ونقلت الصحيفة عن فرانك تروب، وهو متحدث باسم البحرية الاميركية قوله إنه تم استقبال الرسالة اللاسلكية في قناة تستخدمها العديد من السفن المختلفة· وأضاف تروب بالقول: ''من الممكن أن يتعلق الامر بتهديد موجه لدولة أخرى أو يتعلق بألاف وآلاف الاشياء الاخرى''· وقال جيوف موريل المتحدث باسم البنتاجون للصحيفة: ''لم يقل أي مصدر عسكري إن هذه الزوارق (الايرانية) كانت هي مصدر الرسالة''·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً