الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تبرئ الأسد من قصف إدلب بالغازات السامة.. وبريطانيا تؤكد تورطه وتطلب رحيله

عواصم (وكالات)

وسط تصاعد موجة الغضب الدولي بعد الغارة التي استهدفت بلدة في إدلب السورية بأسلحة كيميائية أمس، أعلنت موسكو اليوم أن الطيران السوري قصف «مستودعاً إرهابياً» يحتوي على «مواد سامة». وأدى القصف حسب أخر الإحصائيات إلى مقتل 72 شخصاً من بينهم 20 طفلاً في شمال غرب سوريا.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الدفاع الروسية أنه «بحسب البيانات العملية للجهاز الروسي لمراقبة المجال الجوي، فإن الطيران السوري قصف مستودعاً إرهابياً كبيراً بالقرب من خان شيخون» البلدة التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب.

وذكر البيان أن المستودع كان يحتوي على «مشغل لصنع القنابل اليدوية بواسطة مواد سامة» من غير أن يوضح ما إذا كان الطيران السوري استهدف المستودع بصورة متعمدة أو عرضية.

وتابعت الوزارة أن «ترسانة الأسلحة الكيميائية» كانت موجهة الى مقاتلين في العراق، مؤكدة أن معلوماتها «موثوقة تماما وموضوعية».

وأضافت أن استخدام مثل هذه الأسلحة «من قبل إرهابيين أثبتته مراراً منظمات دولية وكذلك السلطات الرسمية» في العراق.

ولم توضح وزارة الدفاع الروسية بالتالي إن كان النظام السوري على علم بوجود أسلحة كيميائية، مشيرة إلى مسؤولية «الإرهابيين» باتهامهم بامتلاك أسلحة كيميائية.

وأثار الهجوم تنديداً دولياً واسعاً ولا سيما من واشنطن ولندن وباريس، واستدعى اجتماعاً طارئاً يعقده مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء.

ونفى الجيش السوري «نفيًا قاطعاً» استخدام اي اسلحة كيميائية او سامة في مدينة خان شيخون، متهما "المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها" بالوقوف خلف الهجوم.

ومن جانبه ، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اليوم الاربعاء ان كل الأدلة تشير الى تورط نظام بشار الأسد في «القصف بغازات سامة».

وصرح جونسون عند وصوله للمشاركة في مؤتمر دولي حول مستقبل سوريا في بروكسل «كل الأدلة التي اطلعت عليها توحي بأن ذلك كان نظام الأسد... يستخدم أسلحة غير مشروعة ضد شعبه».

وشدد جونسون على أنه يجب عدم السماح باستمرار بقاء حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة بعد انتهاء الصراع الدائر بسوريا.

وقال جونسون لدى وصوله لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل «هذا نظام همجي جعل من المستحيل بالنسبة لنا أن نتخيل استمراره كسلطة على الشعب السوري بعد انتهاء هذا الصراع».

وأضاف أنه يجب محاسبة المسؤولين عن هجوم بسوريا يشتبه بأنه بغاز سام أسفر عن مقتل عشرات بينهم أطفال وأنه لم ير أي أدلة على أن أي طرف آخر غير الحكومة السورية هو المسؤول عن الهجمات.

وتابع « الأمر يتطلب عملية سياسية للتخلص من النظام السوري».

وقال وزير الخارجية الألماني إن المسؤولين عن الهجوم الكيماوي في سوريا يجب أن يمثلوا أمام محكمة دولية.وحث وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل روسيا اليوم الأربعاء على دعم قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الهجوم.

وقال جابرييل للصحفيين قبل المشاركة في مؤتمر دولي عن سوريا يعقد في بروكسل «نرى أن من الصواب أن يركز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قضية الغاز السام هذا اليوم. ونحن نناشد روسيا دعم قرار مجلس الأمن والتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين».

ومضى قائلا «علينا بالطبع أن نفعل كل ما هو ممكن كي يمثل هؤلاء المسؤولون أمام محكمة دولية لأن هذه واحدة من أبشع جرائم الحرب التي يمكن تخيلها».

 

 

اقرأ أيضا

ألمانيا تزيد الضرائب على تذاكر الطيران لحماية المناخ