الاتحاد

الاقتصادي

3,6 مليار دولار استثمارات في شركات التقنية البريطانية

خبيران في إحدى شركات التقنية البريطانية (أرشيفية)

خبيران في إحدى شركات التقنية البريطانية (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب

تمكنت شركات التقنية البريطانية من جمع 3,6 مليار دولار من مستثمري المشاريع خلال العام الماضي، حيث نتج عن رغبة المستثمرين في شركات التقنية الناشئة في لندن، تدفق الأموال الاستثمارية في البلاد. وارتفع حجم هذه الاستثمارات في 2015 بنسبة قدرها 70% بالمقارنة مع 2014، التي لم يتجاوز نصيب الشركات الناشئة فيها 2,1 مليار دولار فقط.
وذهب النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات لشركات التقنية في لندن، التي جمعت نحو 2,28 مليار دولار، بزيادة بلغت 1,3 مليار دولار عن ذات الفترة من السنة التي سبقت.
وتشير البيانات التي رصدتها مؤسستا سي بي إنسايتس ولندن آند بارتنرس، لزيادة ثقة المستثمر، ما يؤكد مقدرة شركات التقنية الناشئة في المملكة المتحدة في المنافسة على الصعيد الدولي، بصرف النظر عن حلولها في مؤخرة قائمة المنافسين العالميين.
وجمعت شركات التقنية البريطانية منذ عام 2010، نحو 9,7 مليار دولار، لتشكل الشركات التي تتخذ من لندن مقراً لها ما يزيد عن النصف من الإجمالي الوطني.
ومع ذلك، استمرت الأرقام في التضاؤل بالمقارنة مع التدفقات النقدية التي تستقبلها نظيراتها في سيلكون فالي. ووفقاً للرابطة الوطنية لرأس المال الاستثماري الأميركي، استثمرت صناديق المشاريع الاستثمارية الأميركية نحو 35,7 مليار دولار في شركات تقنية خلال عام 2014 وحده.
وحسب أراء بعض الخبراء العاملين في القطاع، تعكس هذه الأرقام تقدماً مستقراً بالنسبة لقطاع التقنية البريطاني.
وتقول أيلين بوربدج، المستشارة التقنية لعدد من الهيئات الحكومية في المملكة المتحدة: «تشهد الساحة التقنية تحول العديد من رواد الأعمال لشركات كبيرة، ما يعني تدفق المزيد من الأموال لدعم ذلك النمو».
وفي قطاع التقنية المالية، تنافس شركات ناشئة تتميز بقوة النشاط، نماذج العمل المصرفي في بنوك راسخة وكبيرة. ويعتقد بعض خبراء القطاع، أن شركات التقنية البريطانية تتميز على نظيراتها الناشئة في كاليفورنيا، نظراً لمواقعها القريبة من المركز المالي في لندن.
ودخلت مجموعات التقنية المالية البريطانية خلال عام 2015، في العديد من جولات التمويل، حيث تضمنت شركات مثل أيبوري المتخصصة في مساعدة مؤسسات التقنية الصغيرة لمزاولة نشاطها على الصعيد الخارجي والتي نجحت في جمع نحو 83 مليون دولار وفندينج سيركال، التي تقوم بتمويل نظيراتها في القطاع والتي جمعت نحو 150 مليون دولار وورلد ريميت العاملة في مجال تحويل الأموال والتي جمعت نحو 100 مليون دولار. وربما تحدد السنوات المقبلة، ما إذا كانت شركات التقنية البريطانية ستتأثر جراء تغير شعور المستثمر إيزاء شركات التقنية الكبيرة على الصعيد العالمي. وخلال الآونة الأخيرة، عانت بعض شركات التقنية الناشئة في سيلكون فالي في جمع الأموال، نتيجة تنامي الشكوك حول ما إذا كانت تساوي قيمتها العالية بالفعل.
وترى أيلين بوربدج، أنه رغم استفادة بريطانيا من قطاع التقنية الوليد نسبياً فيها، إلا أن المستثمرين ورواد الأعمال أظهروا حماساً أقل من أميركا.
وأضافت: «لا أعتقد أننا شهدنا الدرجة نفسها من التضخم الذي طال الشركات الأميركية. كما تجاوزت عمليات التقييم في أميركا، القيمة الحقيقية للمؤسسات بالمقارنة مع بريطانيا».

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً