أخيرة

الاتحاد

رفع الحظر عن آلاف الكتب الممنوعة في تركيا

إسطنبول (أ ف ب) - عادت آلاف الكتب التي منع بيعها خلال العقود الأخيرة في تركيا للأسواق، بداية من “بيان الحزب الشيوعي” لماركس وإنجلز إلى أعمال الشاعر التركي ناظم حكمت، بموجب قانون إصلاحي أسقط هذا الحظر.
وتبنى البرلمان التركي في مطلع يوليو الماضي قانونا ينص على أن كل القرارات القانونية والإدارية التي اتخذت قبل 2012 وتنص على “مصادرة أو منع أو عرقلة بيع أو توزيع مطبوعات أو منشورات تسقط بالتقادم إذا لم يجدد الحظر بحكم قضائي خلال 6 أشهر”. وقال رئيس اتحاد ناشري تركيا متين جلال متين أوغلو إن المهلة انتهت أمس ولم يصدر أي قرار قضائي يجدد منع هذه المنشورات.
وكان مدعي عام الجمهورية كورسال كايرال قال في ديسمبر إنه لن يجدد منع بيع أي كتاب في أنقرة، ما يسمح بحرية توزيع 453 كتابا و645 نشرة دورية مدرجة على اللائحة التي سلمتها الشرطة له. وقال كايرال إن القانون الجديد سيرفع الحظر، خارج أنقرة، عن 23 ألف كتاب، مشيرا إلى أن هذه الأرقام مصدرها وزارة العدل التركية. وأكد رئيس اتحاد الناشرين الأتراك أن “قرارات منع الكتب لم تكن مركزية، فقد صدرت عن مؤسسات في عدة مدن وفترات مختلفة”. وأضاف أن “معظم الممنوعات تم نسيانها على مر الوقت وأعاد الناشرون طباعة الكتب المحظورة”. فالأعمال الكاملة لناظم حكمت الذي توفي في المنفى في موسكو عام 1963 موجودة منذ سنوات في المكتبات، لذا يبدو هذا الإصلاح رمزيا لحد كبير، ويرى كثيرون أنه لا يعني تطورا عميقا في الدولة التركية.
وقال عمر فاروق المدير السابق لدار النشر “إيرينتي” إن “العقلية لم تتغير والموظفون، في الإدارات، سيواصلون عمل ما يعتقدون أنه صحيح”. وأشار إلى أحد الكتب التي نشرها “الفلسفة في المخدع” للماركيز دو ساد. فقد اعتبر العمل إباحيا ومنع، لكن محكمة التمييز رفضت القرار “ومع ذلك استمرت مصادرته”، على حد قوله، وتعزز التشكيك في هذا الإصلاح حصيلة أداء حكومة حزب العدالة والتنمية في مجال حريات التعبير.
فقد أعلنت لجنة حماية الصحفيين في ديسمبر أن تركيا متفوقة على مستوى العالم في سجن الصحفيين، الذين تعتقل 49 منهم، ومعظمهم أكراد. وحمل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في نوفمبر على مخرجي مسلسل حريم السلطان الذي يتحدث عن السلطان العثماني سليمان القانوني، واعتبر أن السيناريو مخالف للتاريخ وللأعراف الجيدة للمسلمين، وقال أوغلو مهددا إنه “يجب تلقين الذين تلاعبوا بقيم الشعب درسا”. لكن جلال أوغلو أكد أنه رغم كل التحفظات، سيكون لإلغاء الحظر تأثير فعلي، وأوضح أن “كثيراً من الطلاب الذين اعتقلوا خلال تظاهرات، أبقوا في السجن بحجة أنه كانت بحيازتهم كتب ممنوعة”. وأضاف “بعد اليوم، لن يكون استخدام هذه الحجة ممكنا”.

اقرأ أيضا