الاتحاد

عربي ودولي

800 ألف فلسطيني في غزة بلا مياه شرب

فلسطينيتان تقومان بخبز أرغفة في فرن طيني يعمل بالحطب في مخيم جباليا شمال غزة

فلسطينيتان تقومان بخبز أرغفة في فرن طيني يعمل بالحطب في مخيم جباليا شمال غزة

أعلن رئيس مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة أمس أن أكثر من 800 ألف نسمة من سكان قطاع غزة أصبحوا بدون مياه منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 27 ديسمبر الماضي·
وقال المهندس منذر شبلاق إن ''اكثر من ثلاثة ارباع سكان قطاع غزة أي أكثر من 800 ألف نسمة بدون مياه منذ اكثر من اسبوعين''· واوضح أن الأضرار الأكبر في شبكة المياه تتركز في مدينة غزة ''لأن مصادر المياه معظمها من شمال وشرق غزة حيث تتمركز القوات الاسرائيلية ''· وأضاف أن ''40 بالمائة من مصادر المياه لغزة لا تعمل ''·
واوضح شبلاق: ''كنا ننتج لقطاع غزة يومياً 220 الف متر مكعب وانخفض الإنتاج الى 100 الف متر مكعب أي أقل من خمسين بالمائة من الإنتاج''·
واصطف مئات من المدنيين المرعوبين امام محطات المياه القلية المتبقية في القطاع وهم يحسبون ألف حساب لكيفية عودتهم الى بيوتهم، فالقذائف الإسرائيلية في كل مكان· وقد استشهد العدد من الفلسطينيين أثناء قيامهم بنقل المياه الى عائلاتهم·
ويخشى عبد الخطيب على حياته من القصف الإسرائيلي كلما حاول الخروج من منزله للحصول على مياه الشرب لعائلته التي تفتقر الى المياه والكهرباء منذ بدء الهجمات على قطاع غزة قبل 19 يوماً· ويستغل الخطيب (33 عاماً) وهو من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، هدنة الساعات الثلاث اليومية التي بدأ الجيش الاسرائيلي تطبيقها الاسبوع الماضي بحثاً عن مياه الشرب لتوفيرها لعائلته المكونة منه وزوجته واطفاله الثلاثة·
وقال: ''نحن نبحث عن قطرة المياه في وقت تكون فيه الدبابات تطلق قذائف، لكننا نريد أن نعيش وأن تستمر الحياة''، ويضيف ''نعاني مشكلة المياه، فمنذ ثلاثة أسابيع وهي مقطوعة واوضاعنا صعبة''· ويتابع ''نحن غير قادرين على تدبير امورنا، لا نستطيع ان نغسل الملابس او ادوات الطهو ولا نستطيع ان نستحم''·
وأوضح الخطيب انه يرسل اولاده لتعبئة مياه الشرب من قرب مدرسة المجدل التي تبعد عن منزله حوالى كيلومتر، مضيفا ''نعبىء المياه بالجالونات على عربة''· وأكد ان ''اسرائيل تضرب غزة بالصواريخ ليل نهار وقد دمرت شبكات المياه وإعادتنا مئة عام الى الوراء، وهذا ظلم وعقاب جماعي ما ذنب اطفالي واطفالنا في غزة؟''·
وقال محمود المدهون (17 عاماً) الذي يسكن في مخيم الشاطىء غرب غزة ان المياه ''مقطوعة عنا منذ ثمانية عشر يوماً، ونعمل كل ما في وسعنا لان نوفر لاطفالنا قطرة مياه''·
اما محمد عابد (35 عاماً) من سكان حي الرمال غرب مدينة غزة فيقول وهو واقف في طابور للحصول على مياه الشرب ''جئنا لنملأ غالونات مياه لنشرب منها في المنزل ، المياه لم تصل الينا منذ اكثر من اسبوعين ونقوم بنقلها في سيارة تحوي نحو عشرة جالونات''·
وتابع ''نعبىء المياه في وقت القصف ، انه خطر كبير بالنسبة الينا لكننا نقبل المجازفة من اجل ان نعيش''· ولا يستطيع كامل الحمامي من منطقة الزيتون التي تشهد هجوما اسرائيليا عنيفا منذ بدء الهجوم العسكري البري الحصول على المياه، ويقول ''عندي اكثر من عشرين شخصا ولا استطيع ان اوفر لهم المياه ووضعنا صعب''·
واضاف ''عندما اسمع ان هناك تهدئة لثلاث ساعات، اسرع الى اقرب بئر او خزان واقوم مع اولادي بتعبئة خزان سعته 500 ليتر بواسطة عربة يجرها حمار''

اقرأ أيضا