الاتحاد

ألوان

«أيام الشارقة التراثية».. رسالة الإمارات إلى العالم

سلطان القاسمي يتفقد أجنحة أيام الشارقة التراثية (الصور من المصدر)

سلطان القاسمي يتفقد أجنحة أيام الشارقة التراثية (الصور من المصدر)

الشارقة (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء أمس، في منطقة قلب الشارقة، انطلاق فعاليات أيام الشارقة التراثية تحت شعار «التراث مبنى ومعنى» في دورتها الـ15.
استقبل سموه لدى وصوله لمقر فعاليات الأيام بالحفاوة والترحيب، حيث قدمت فرقة الشارقة للتراث الفني عروض العيالة ليتابع سموه بعدها عدداً من عروض الفنون الشعبية واستعراض قوافل الجمال والخيول التي عبرت عن بيئات دولة الإمارات العربية المتحدة المتنوعة.
واستهلت تلك العروض بدخول الفرق المحلية الإماراتية وتقديمها العديد من الفقرات الفلكلورية الفنية المحلية الأصيلة ومن هذه الفنون فن العازي والمديما والطنبورة وليوه والهبان.
كما شهد حفل الافتتاح عروضا لمجموعة من الفرق التراثية الفنية الوطنية من عدد من الدول العربية والعالمية منها مملكة البحرين وجمهورية مالطا وجمهورية جورجيا.

جولة بأجنحة الأيام
وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة والضيوف في منطقة التراث واطلع على فعاليات المهرجان ومعروضاته حيث استمع سموه من رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبدالعزيز المسلم لشرح واف عن الأيام وبرامجها وفعالياتها. وتضم منطقة التراث قسم البيئة الجبلية والموروث التراثي المتعلق بها والبيئات الحية القائمة، وضمت معرض البيئة الزراعية ومعرض الأدوات الزراعية والبيئة البحرية وما حوته من أدوات تستخدم في صيد السمك واستخراج اللؤلؤ.
وعرج سموه لزيارة جناح جمهورية مالطا، ضيف الشرف المشارك في الدورة الـ 15 واطلع على ما يضمه من لوحات وأنشطة تعكس التراث المالطي، فهي تمتلك تراثا غنيا وعريقا ومتنوعا والكثير من القواسم المشتركة بين العرب ومالطا.
ودأب معهد الشارقة للتراث على تنظيم أيام الشارقة التراثية بهدف التعرف إلى الموروث المادي والمعنوي بما يساهم في خلق جيل مرتكز في تطلعاته على الأصالة وعلى خبرات عريقة آخذاً بعين الاعتبار أهمية وضرورة تعزيز فرص التواصل بين الأجيال. وتعتبر الأيام محطة جذب للجميع على مدار 19 يوماً حيث تتحول الفعاليات والأنشطة والبرامج إلى قبلة للجمهور والمختصين والمتابعين وعشاق التراث والباحثين والراغبين في معرفة تراث الإمارات من زوار ومقيمين، كما أنها تمثل وجهاً حيوياً من وجوه التراث الثقافي الإماراتي بما توفره من مناخ مناسب لجميع الزوار وخبرات تمكنهم من استكشاف جماليات حياة الماضي عبر أنشطة متعددة، ففي الأيام تتجلى البيئات الإماراتية الأساسية، الجبلية، الصحراوية، الزراعية، والبحرية.

تظاهرة ثقافية
من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية «إن الأيام التي تحظى بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بشكل مستمر منذ نسختها الأولى، تعتبر تظاهرة ثقافية مهمة ومميزة ونموذجا يحتذى في تنظيم المهرجانات الثقافية الشعبية الكبرى وقيمة حضارية وثقافية ومعنوية ومحفلا ثقافيا مهما للتراث الشعبي والموروث الحضاري».
وتابع المسلم أن الشارقة منذ بدايات مشروع صاحب السمو حاكم الشارقة الثقافي الشامل تعتبر عنوانا كبيرا ورمزا مهما للثقافة والمعرفة والفكر والعلم والتراث ليس على مستوى الدولة فحسب بل على المستويين العربي والعالمي وهي بفضل دعم ورعاية سموه المستمرة، أصبحت رائدة في عالم الثقافة والمعرفة من مختلف النواحي وعلماً يحلق عاليا من أجل الإنسان في كل مكان والأدلة على ذلك كثيرة ووفيرة ومن بينها أيام الشارقة التراثية التي تحمل رسالة الشارقة والإمارات إلى العالم، من أجل صون التراث وحمايته ونقله للأجيال وتبادل المعارف والخبرات بما يسهم في تحقيق نقلات نوعية من أجل التراث وديمومته».

240 فعالية للطفل
ولفت المسلم إلى أن جديد الأيام هذا العام كثير ومتنوع، من بينه فعالية سوق الشارقة للكتب المستعملة والتي سيذهب جزء من ريع بيع الكتب إلى الجمعيات الخيرية في الدولة، حيث تأتي هذه الفعالية تزامنا مع عام القراءة، كما أن للطفل نصيبا كبيرا كما جرت العادة في الأيام حيث سيتم تخصيص 240 فعالية له.
وتستمر الفعاليات التي تغطي 8 مناطق في إمارة الشارقة حتى 22 أبريل الجاري وتشمل برامج وأنشطة وفعاليات متنوعة وندوات ومحاضرات ومسابقات، كما تشارك في فعاليات الأيام 31 دولة عربية وأجنبية تعرض مختلف جوانب ومكونات وعناصر تراثها الثقافي وفنونها الشعبية وألعابها التقليدية ومختلف ألوان الموسيقى.

اقرأ أيضا