الاتحاد

ألوان

«مهرجان أم الإمارات» 10 أيام من الترفيه والفـائدة

أحمد السعداوي (أبوظبي)

أسدل «مهرجان أم الإمارات» ستائره أمس الأول، مختتماً فعالياته بعد 10 أيام حافلة بألوان الترفيه والمعرفة والفكر، عاشت فيها آلاف الجماهير من كل الأطياف والجنسيات تجربة فريدة على كورنيش أبوظبي، طالعوا من خلالها بشغف أكثر من 100 فعالية مدهشة، وعشرات العروض الفنية والاستعراضات الموسيقية من أنحاء العالم، إضافة إلى الحوارات والندوات التثقيفية، التي نجحت في تسليط الضوء على الرؤية المتجددة والقيم الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، التي عملت من خلالها على تعزيز مفاهيم الاستدامة ورعاية الإبداع، التي جرى التأكيد عليها وعلى دور الأسرة في المجتمع، عبر التنوع الكبير في الفعاليات والأنشطة التي أقيمت على كورنيش أبوظبي منذ انطلاق المهرجان في السادس والعشرين من مارس الماضي.

بالتجول بين أجنحة المهرجان ومناطقه الأربع وهي «السعادة، التقدم، السوق، المطاعم»، وما احتوته من نماذج لأعمال تحمل فكراً متطوراً مثل جناح المياه، الذي كشف للجمهور عدداً هائلاً من المعلومات والمعارف المتعلقة بالمياه وكيفية الحفاظ عليها، ليكون للأفراد دور فاعل في الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، والتي دارت في إطار من الترفيه الممتزج بالتعلم، يجد زائر الحدث نفسه أمام منظومة قيمية رفيعة حرص القائمون على المهرجان لتوصيلها للزائر حينما يأتي إلى منطقة الأحياء المائية والتي يعيش فيها تجربة حية لكيفية التعامل مع البيئة البحرية والحفاظ على مكوناتها الطبيعية، وكيفية التصرف السليم للتخلص من النفايات، حتى لا تتأثر تلك المناطق التي يستفيد منها الإنسان وغيره من الكائنات التي تعيش على كوكب الأرض.


منطقة السعادة
أما منطقة السعادة، فكانت بحق تستحق هذا الاسم، بما اشتملت عليه من نماذج فريدة لعدد كبير من الفقرات التي تجمع بين المتعة واكتساب مهارات جديدة، مثل كيفية عمل الطائرات المضيئة من خلال ورش عمل يتشارك فيها الآباء مع أبنائهم، إلى جانب أنشطة الرسم والتلوين التي تكشف عن بعض مواهب الصغار التي تتيح لآبائهم ومعلميهم رعايتها مستقبلاً، حتى تنشأ الأجيال الجديدة بما يتناسب مع ما لديها من إمكانات وميول، وبالتالي تستطيع المشاركة بإيجابية في مسيرة النهضة التي يعيشها المجتمع.

تجارب ملهمة
منطقة التقدم أيضاً لها بريقها المميز خلال أيام المهرجان، عبر ألعاب القفز والحركة وغيرها من الأنشطة المثيرة التي تكسب اللياقة البدنية والليونة الحركية، وتعزز لدى أفراد الأسرة أهمية الرياضية، حيث امتلأت منطقة التقدم بأشخاص من كل الأعمار يتشاركون اللعب والمرح في جو عائلي بهيج، يصعب تكراره إلا في مثل هذه الفعاليات التي تحمل قيماً ورؤى بعيدة تفيد كل أفراد المجتمع، وهو ما بدا واضحاً عبر الفعاليات المفيدة التي امتلأت بها باقي مكونات المهرجان مثل السوق ومنطقة المطاعم.
وعن أبرز ما قدمته النسخة الحالية للمهرجان، تقول فاطمة البلوشي، رئيس وحدة المهرجان بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إن هذا العام لاقى إقبالاً يفوق التصور، كما أن الفعاليات والأنشطة تم عرضها بطريقة مبتكرة، أحدثت تفاعلاً كبيراً مع الجمهور، خاصة المجلس، الذي استضاف حوارات تفاعلية مميزة لعديد من التجارب الإنسانية الملهمة استهدفت بث الطاقات الإيجابية وتطوير مهارات وقدرات الأفراد، فضلاً عن النادي الرياضي الذي أقيم في الهواء الطلق، مقدماً حصصاً للياقة البدنية للجمهور مثل الزومبا، الملاكمة، اليوجا، وغيرها من البرامج والفعاليات الرياضية التي قدمت على مدى أيام المهرجان.

مغامرات فريدة
تتابع البلوشي، قائلة: من الأشياء المميزة هذا العام، الاستوديو الافتراضي، وهو تجربة جديدة أتاحت للجمهور العيش في مغامرات فريدة مثل السقوط من مرتفعات الجبال، وركوب أحد أخطر الألعاب التي تحاكي قطار الموت في الواقع الافتراضي، إضافة إلى منصة الكواكب والفلك وهي تجربة تعليمية للصغار والكبار تعرفهم بالكواكب والنجوم وحركتها، وتمكن الجمهور من خلال التلسكوب المتوافر في هذه المنصة من متابعة الكواكب والنجوم بشكل حي ومباشر.
وقدم المهرجان هذا العام فقرة مبتكرة عن عروض الألعاب النارية الرقمية بطريقة مختلفة، عبر شاشات عرض كبيرة أتاحت للجمهور تشكيل مجموعة من اللوحات الفنية باستخدام التكنولوجيا المبتكرة في مجال الأضواء التفاعلية.
كما استمرت الفعاليات التي أثبتت نجاحاً وجماهيرية خلال الدورة الأولى، مثل القفز على المرتفعات والتسلق عليها، والتزلج من ارتفاع 120 متراً في منطقة السعادة، والتي ركزت بشكل كبير على الأسرة والطفل لتقدم لهم أنشطة حركية وتفاعلية وموسيقية، استقبلت أعداداً كبيرة من الجمهور، إلى جانب منطقة المسرح الرئيسي التي استضافت أبرز العروض الحية، ومنها الأوركسترا العالمي «بوكيمون»، ومجموعة من الأسماء البارزة في مجال الغناء والترفيه والعروض البهلوانية والسحرية التي خلقت أجواء من البهجة لزوار مهرجان أم الإمارات.

دور المرأة
وأتى جناح أم الإمارات بحلة جديدة هذا العام، عبر مضمون يؤكد رسالة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ويحكي قصة المرأة في هذه المنطقة منذ العصور القديمة إلى اليوم، من خلال عرض لإحدى العملات القديمة عثر عليها في إمارة أم القيوين ومرسوم على أحد جوانبها امرأة يقال إنها كانت تحكم هذا المكان في العصور القديمة، وهذا يدل على أن المرأة في المنطقة، وتحديداً في الإمارات، بدأت مسيرتها القيادية منذ القدم.
وأشارت البلوشي، إلى أن الأركان الأخرى في المهرجان، تبرز دور المرأة في القرن الماضي في مجالات التعليم والصحة والهوية، وغيرها من المجالات التي تبرهن أن المرأة الإماراتية تلعب دوراً بارزاً في المجتمع وحماية التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، واستمر هذا الدور حتى تبوأت أعلى المناصب القيادية، استمراراً لهذه المرحلة التي خاضتها المرأة في الإمارات منذ أزمنة بعيدة.

رؤية مستقبلية
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية لمهرجان أم الإمارات والإضافات التي يمكن أن تحدث العام المقبل، أوردت رئيس وحدة المهرجانات بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن إدارة المهرجان تعمل منذ اليوم الأول على استبانة للجمهور يتم من خلاله حصر المقترحات والأفكار الجديدة الخاصة بالمهرجان والمقدمة من جانب الزائرين، بحيث يتم النظر فيها والعمل على تطبيق المناسب منها لخدمة تجربة أفضل لزوار المهرجان في الدورة المقبلة.
وعن إمكانية نقل بعض فعاليات المهرجان إلى مناطق أخرى، سواء داخل أبوظبي أو خارجها، أكدت البلوشي أن كورنيش أبوظبي يعتبر موقعاً استراتيجياً، كونه القلب النابض لأبوظبي، فضلاً عن تمتع الجمهور بالواجهة البحرية والإطلالة الرائعة على المباني الحديثة على امتداد كيلو متر ساهمت في إثراء المهرجان، وهذه الإحداثيات لها دور مهم في قصة نجاح مهرجان أم الإمارات.

متعة ومرح
والتقينا عبدالله الزعابي، الذي قال إنه جاء إلى الحدث بصحبة أبنائه ليقضوا جزءاً من وقت العطلة المدرسية في أشياء مفيدة، وفي الوقت ذاته يشعرون خلالها بالمتعة والمرح، وهو ما وجده تماماً في الفعاليات المتنوعة في المهرجان، وخاصة منطقة السعادة التي بها ألعاب كثيرة جداً تستحق الزيارة أكثر من مرة، كما أشاد بفكرة انتشار المطاعم على امتداد مساحة المهرجان، خاصة لأولياء الأمور الذين يصحبون أبناءهم معهم، ما وفر عليهم الوقت والجهد في البحث عن أماكن لتناول الوجبات، فضلاً عن أنها تعرض أطعمة متنوعة محلية وعالمية وفقرات مرتبطة بعالم الطهي.

ألق ونجاح
أما نداء المصري، التي جاءت إلى المهرجان بصحبة ابنتها زينة (4 سنوات) وورد (عامين)، فبينت أنها قضت وقتاً جميلاً في الكرنفال العالمي واستمتعت بمسابقة تحدي الطهي، التي أعطت للحدث مزيداً من الألق والنجاح، عبر الأجواء الحماسية التي شهدتها المسابقة، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور لتناول مذاقات متعددة والتعرف إلى أطعمة جديدة شهية.

نورة الكعبي تزور «مهرجان أم الإمارات»
أبوظبي (الاتحاد)

زارت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيسة مجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية، أمس الثلاثاء «مهرجان أم الإمارات»، في يومه الختامي، والذي يقام على كورنيش أبوظبي، وتنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
قامت معاليها بجولة في أرجاء المهرجان رافقها خلالها سيف سعيد غباش، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، حيث اطلعت على مناطق المهرجان الأربع بالإضافة إلى جناح أم الإمارات، الذي يعد أحد المعالم الرئيسة ضمن المهرجان، لما يتضمنه من استعراض لتاريخ وأثر المرأة في المجتمع الإماراتي، والدعم الذي قدمته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعزيز مكانة المرأة سواء في دولة الإمارات أو خارجها.
وأشادت معالي نورة الكعبي بالمهرجان والأنشطة التفاعلية الهادفة المتوزعة عبر كافة المناطق، كما توجهت بالشكر للقائمين على المهرجان ولفريق المتطوعين الذين ساهموا في إنجاح المهرجان وتقديمه للجمهور كسفراء لرسالته وفعالياته.
وقامت النسخة الثانية من مهرجان «أم الإمارات» بتسليط الضوء على رؤية وقيم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، كما شكَّل وجهة مميزة احتضنت مجموعة من الأنشطة المبتكرة والعروض الحيّة والحوارات التفاعلية التي ركزت على تعزيز أهمية الترابط المجتمعي وتدعيم التفاهم الثقافي في المجتمع الإماراتي.

سفراء المهرجان: اكتسبنا خبرات ومهارات تؤهلنا لسوق العمل
لكبيرة التونسي (أبوظبي)

بحرارة وشغف طيلة أيام مهرجان «أم الإمارات»، استقبلوا بابتساماتهم التي لا تفارق وجوههم الزوار، وقدموا لهم معلومات عن أجنحة المهرجان الذي أقيم على كورنيش أبوظبي، حيث كانوا يرافقونهم في رحلة علمية لمحتوى الأجنحة.
تراهم في كل مكان بالمهرجان، خاصة في «جناح أم الإمارات» و«جناح مياه» بمنطقة التقدم، وكانوا يتوزعون على جميع أقسام هذه الأجنحة، يتواصلون مع زوارها ليجعلوا جولتهم سلسة وسهلة وتحتوي على العديد من المعلومات والفوائد.
عن تجربته، قال محمد الشيبة من جامعة الحصن، سفير بـ«جناح أم الإمارات» وبالتحديد ركن «كيف يمكن أن نحدث تغييراً؟»، إنه يقدم عمله التطوعي بكل حب وتقدير، مشيراً إلى أنه يستقبل يومياً العديد من الزوار من الكبار والصغار ويقدم لهم العديد من المعلومات، ويشرح لهم طريقة المساهمة في إغناء هذه الزاوية بأفكارهم، حيث يكتبون كلمات الحب أو نصائح أو يقدمون أفكاراً إبداعية يتم أخذها بعين الاعتبار، مؤكداً أن عمله هذا والذي قام بها للسنة الثانية على التوالي ساعده على التعرف إلى شخصيات مهمة ومكنه من ربط علاقات قوية مع جميع الجنسيات، ولفت الشيبة إلى أن العمل في المهرجان، خاصة في «جناح أم الإمارات» يعتبر نوعاً من رد الجميل لهذا الوطن المعطاء، وقال أيضاً إنه أصبح ملماً بالعديد من المعلومات التي قدمها بدوره للجمهور بطريقة سلسة.
من جهتها، قالت ميثاء محمد من جامعة زايد سفيرة «جناح أم الإمارات» بالمهرجان بقسم التعليم، إنها اكتسبت المزيد من المعلومات والمهارات، منها التواصل مع مختلف الجنسيات، والانفتاح على ثقافات مختلفة، مؤكدة أنها استفادت من المعلومات المعروضة في جناح التعليم، ومنها طرق نقل المعرفة قبل التعليم النظامي، كما أشارت إلى أن التطوع في مثل هذه المهرجانات الجماهيرية عززت ثقتها بنفسها، موضحة أنها تفتح نوافذ على المستقبل، بينما أشارت عائشة الدرمكي من جامعة زايد، سفيرة بمهرجان «أم الإمارات» بـ«جناح مياه» أن تجارب التطوع الكثيرة التي قامت بها بمختلف المهرجانات ساعدتها على الانفتاح على الآخر، وراكمت لديها العديد من المعلومات، معتبرة «جناح مياه» تجربة مختلفة زودتها بمعلومات جديدة عن هذه المادة الحيوية، وكيفية ترشيدها وطرق الإسهام في استدامتها، كما تعرفت إلى آليات جديدة لاستخراج المياه، وعلى الصعيد الشخصي أكدت أنه أصبحت لديها إمكانات وقدرات عالية في مواجهة المجتمع، وأصبحت جاهزة لسوق العمل.
شادن القيسية من جامعة الحصن، تشارك للمرة الأولى سفيرة لمهرجان أم الإمارات بـ«جناح مياه»، أشادت بالتنظيم الجيد، كما أنها اكتسبت خبرة في التعامل مع الناس، مما يجعل الشخص يطور من نفسه.


اقرأ أيضا