الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يبحث الهجوم الكيميائي في اجتماع طارئ

عواصم (وكالات)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا اليوم الأربعاء لبحث الهجوم الكيميائي الذي استهدف أمس بلدة في شمال غرب سوريا وأسفر عن مقتل العشرات، وفق ما أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة. وذكرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سوريا أنها «تحقق حاليا» في الهجوم الذي يرجح أنه كيميائي، في حين أثار الهجوم تنديدا دوليا واسعا وحمل الاتحاد الأوروبي وفرنسا النظام السوري مسؤوليته، فيما ندد البيت الأبيض موضحا أن أميركا ليست مستعدة للحديث عن الخطوة التالية بشأن سوريا.

وكانت بريطانيا وفرنسا طلبتا عقد الاجتماع بعد تقارير عن هجوم استهدف بلدة خان شيخون في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة. وتتولى واشنطن الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في أبريل.

وفي وقت سابق، أكدت لجنة التحقيق في الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سوريا والموفد الأممي إلى هذا البلد ستيفان دي ميستورا أن ما حصل «هجوم كيميائي».

وأكد دي ميستورا من بروكسل أن الأمم المتحدة ستسعى إلى «تحديد المسؤوليات بوضوح» و»محاسبة» مرتكبي الهجوم، فيما أعلنت لجنة التحقيق أنها «تحقق حاليا» في الهجوم الكيميائي.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن أي استخدام لأسلحة كيماوية هو أمر «مقلق ومزعج للغاية». وأبلغ المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك الصحفيين أن «أي نوع من التقارير عن استخدام أسلحة كيماوية خصوصا ضد المدنيين هو أمر مقلق ومزعج للغاية، أي استخدام لأسلحة كيماوية في أي مكان يشكل تهديدا للسلام والاستقرار وهو انتهاك خطير للقانون الدولي».

وعبرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس، عن «قلقها الشديد» بعد الهجوم ، مؤكدةً أنها «تجمع وتحلل معلومات من كل المصادر المتوافرة». وقال المحققون في بيان إن «التقارير التي تشير إلى أنه هجوم نفذ بأسلحة كيميائية تثير قلقا بالغا، إن اللجنة تحقق حاليا حول الظروف المحيطة بهذا الهجوم بما فيها المزاعم عن استخدام أسلحة كيميائية».

من جهته ندد البيت الأبيض بقوة بـ«الهجوم الكيميائي»، معتبرا أنه «لا يمكن القبول به». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن «الهجوم الكيميائي الذي وقع في سوريا واستهدف أبرياء بينهم نساء وأطفال، مشين».

وأضاف أن «هذا العمل المروع من جانب نظام بشار الأسد هو نتيجة ضعف الإدارة السابقة وانعدام التصميم لديها». وتابع سبايسر أن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها في أنحاء العالم للتنديد بهذا الهجوم الذي لا يمكن القبول به».

ورغم اعتباره أن «من مصلحة» السوريين عدم بقاء بشار الأسد في الحكم، فإن المتحدث اعتبر أنه ليس هناك في هذه المرحلة خيار فعلي لتغيير النظام. وقال إن «أميركا ليست مستعدة للحديث عن الخطوة التالية بشأن سوريا». وأكد أن «تغيير النظام في سوريا ليس خيارا أساسيا».

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني أن نظام الأسد يتحمل «المسؤولية الرئيسية» في الهجوم الذي يرجح أنه كيميائي. وقالت في بروكسل على هامش مؤتمر الاتحاد الأوروبي-الأمم المتحدة الذي يبحث مستقبل سوريا «اليوم الأنباء رهيبة»، مضيفة «بالطبع المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق النظام» السوري. وأضافت «لكن هذا يشكل تذكيرا دراماتيكيا بأن الوضع على الأرض لا يزال مأساويا في عدة مناطق من سوريا».

كما حمل الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند النظام السوري «مسؤولية المجزرة» في ادلب. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت أن «المعلومات الأولى تشير إلى عدد كبير من القتلى بينهم أطفال» موضحا أنه «طلب الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي».

وندد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالهجوم مطالبا بمحاسبة المسؤولين عنه. وقال في بيان «رغم أنه ليس بإمكاننا بعد التأكد مما حصل، إلا أن ذلك يحمل كل سمات هجوم نفذه النظام الذي استخدم أسلحة كيميائية بشكل متكرر».

رئيس البرلمان العربي يدين جريمة إدلب

القاهرة (د ب أ)

دان مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي بشدة القصف بالغازات السامة الذي استهدف مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي في سوريا أمس، والذي أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء. وشدد رئيس البرلمان العربي في بيان أصدره أمس، في هذا الشأن على أن هذه الجريمة بشعة ولا يمكن تبريرها، وهي مدانة وتتنافى مع قواعد القانون الدولي الإنساني. ودعا السلمي مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف هذه المجازر المروعة وحقن دماء السوريين، واتخاذ ما يلزم من تدابير تضمن محاسبة المسؤولين والمنفذين والداعمين والمتورطين في هذه الجرائم.
 

اقرأ أيضا

بيونج يانج تطالب واشنطن بوقف مناوراتها مع سيول