الاتحاد

عربي ودولي

القوات العراقية تستأنف عملياتها والعبادي يؤكد: نحن في المربع الأخير

نازحون من الموصل يتجهون إلى مخيم حمام العليل جنوب المدينة مشياً (أ ف ب)

نازحون من الموصل يتجهون إلى مخيم حمام العليل جنوب المدينة مشياً (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قالت الأمم المتحدة، إن أكثر من 300 ألف شخص فروا من الموصل في محافظة نينوى منذ بدء الحملة العسكرية في أكتوبر الماضي، مع استئناف القوات العراقية عمليات تحرير الجانب الغربي من المدينة بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن زعيم التنظيم الإرهابي «أبو بكر البغدادي» هرب من الموصل منذ فترة طويلة، مؤكداً «نحن في المربّع الأخير». في حين بدأت قوات عشائرية في محافظة الأنبار وبدعم من التحالف الدولي عملية واسعة لتطهير صحراء الرطبة من جيوب «داعش».
وقال مكتب المنسق الإنساني الأممي في العراق في بيان أمس، إن منظمة الهجرة الدولية تقدر أعداد النازحين حالياً بـ 302400 شخص، مشيراً إلى أن من المتوقع فرار المزيد من الأشخاص من القتال، وتوسع مخيمات النازحين في شمال وشرق الموصل. من جهة أخرى، قال الجيش العراقي إن طائراته الحربية استأنفت الضربات أمس مع تحسن الأحوال الجوية بعد بضعة أيام من الطقس السيئ. وأضاف في بيان أن عدداً من قادة «داعش» قتلوا في ضربة جوية على موقع في حي التنك، وهو معقل للتنظيم الإرهابي في غرب الموصل.
وأضاف أن من بين القتلى قياديون مسؤولون عن الشراك الخداعية ومقاتلون انتحاريون عرب، ومجندون أطفال.
وفي السياق ذاته، قال العبادي في حديث متلفز أمس، إن أعداد الإرهابيين في غرب الموصل تتناقص، وتابع «لن نسمح لهم بالتجمع»، معتبراً أن المناطق التي حررتها القوات العراقية في الموصل حتى الآن هي الأكثر صعوبة.
وشدد على حرص الحكومة العراقية على أمن وسلامة السكان في تلك المدينة، مضيفاً أن «حماية السكان المدنيين تقتضي بقاءهم في بيوتهم». ولفت العبادي إلى أن القوات العراقية حررت الجانب الأيسر من الموصل بشكل كامل، وأكثر من نصف الجانب الأيمن، وقال «حررنا محافظة نينوى بعدما كنا بعيدين عنها 300 كيلومتر».
وقال العبادي أيضاً، إن هناك مشروعاً كاملاً وخطة إعلامية لإبراز كل انتصارات القوات العراقية بأنها سيئة، مؤكداً أن عودة الأقليات إلى مدنها أولوية للحكومة العراقية، لا سيما في الموصل وأن تنظيم «داعش» يحاول تفخيخ المنازل بأعداد كبيرة، ويتخذ المواطنين دروعا بشرية.
ورفض العبادي حسم توقيت حسم المعركة في الموصل، وأضاف: «لن أضحي بالمواطنين والمقاتلين التزاماً بوقتٍ معين». وأكد العبادي أن «أهل السنة براء من داعش»، مشيراً إلى أن التنظيم قتل من أبناء هذه الطائفة أضعاف ما قتل من المكونات الأخرى. وأكد «سنسيطر قريباً على كامل حدود العراق مع سوريا».
واتهم العبادي البعض بالرغبة في إعادة الأمور للأوضاع السيئة التي مهدت لدخول تنظيم «داعش» إلى المدن العراقية، وقال «قدمنا تضحيات هائلة ولن نعود إلى الخلافات السابقة».
وعن العمليات التي ينفذها سلاح الجو العراقي داخل الأراضي السورية، أشار العبادي إلى أن الضربات الجوية العراقية في منطقة ألبوكمال السورية تمت بالتنسيق مع الحكومة في دمشق، حيث تم استهداف مقار قيادة ومصانع تفخيخ تابعة لتنظيم «داعش».
إلى ذلك، قال النقيب يونس ذنون من شرطة نينوى أمس، إن الشرطة عثرت على مقبرة جماعية تضم 24 جثة مجهولة الهوية متفسخة لنساء وشباب داخل مسجد الزهراء في الساحل الأيمن من وسط الموصل.
وفي صلاح الدين، أحبطت القوات العراقية مساء أمس محاولة تسلل لعناصر تنظيم «داعش» على الأطراف الشرقية لقضاء الدور جنوب شرق تكريت،
في حين شهدت محافظة الأنبار مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري في أحد مداخل مدينة الفلوجة.
وأطلقت القوات العشائرية في الأنبار وبدعم من التحالف الدولي أمس، عملية واسعة لتطهير صحراء الرطبة من جيوب تنظيم «داعش». ونقل موقع «السومرية نيوز» عن مصدر محلي القول إن «تلك القوات ستقوم بتطهير أكثر من 40 كيلو متراً من الجهة الشمالية الغربية للرطبة»، لافتاً إلى أن «طيران التحالف الدولي يقدم الدعم والإسناد لمقاتلي العشائر».

أكراد كركوك ينشدون الانضمام إلى كردستان
بغداد، كركوك (وكالات)

صوت مجلس محافظة كركوك العراقية أمس، لصالح قرار يتضمن إجراء استفتاء في المحافظة على «العودة إلى إقليم كردستان»، كما صوت لصالح رفض قرار البرلمان الاتحادي الرافض لرفع علم كردستان في المدينة. وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن رفع علم إقليم كردستان العراق في كركوك يرتبط بصراع سياسي بين أطراف يريد كل منها إحراج الآخر، ولا تهمه مصلحة البلد. وكان البرلمان العراقي صوت السبت الماضي على رفض رفع علم إقليم كردستان في مدينة كركوك. ونقلت وكالة «باسنيوز» عن رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة ريبوار طالباني القول، إن «قرار البرلمان العراقي خاطئ وليس قانونياً ولا دستورياً، ففي ظل هذا العلم تدافع قوات البيشمركة عن كركوك منذ سنوات».
وصوّت المجلس أمس، على المضي في اتجاه إجراء استفتاء في المحافظة لتحديد مصيرها بالانضمام إلى إقليم كردستان العراق، أو البقاء ضمن سلطة حكومة بغداد المركزية. وجاء التصويت بالأغلبية بعد اجتماع عقد في مقر مجلس المحافظة، وقاطعته الكتلتان العربية والتركمانية.
من جهته، قال العبادي إن رفع علم إقليم كردستان العراق في كركوك يرتبط بصراع سياسي، مؤكداً أن علم الإقليم مرفوع منذ أكثر من عشر سنوات في كركوك إلى جانب العلم العراقي رغم وجود حالة رفض له. وأشار إلى أن الأطراف الكردية مستعدة للتراجع عن قرار رفع العلم حال توافرت الصيغة المناسبة للتراجع.
ويعتبر إجراء استفتاء في كركوك إحدى ثلاث خطوات أقرها الدستور العراقي بالمادة 140 لتحديد مصير تلك المحافظة، وتبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء، وتنتهي بإجراء الاستفتاء. وقال أعضاء في مجلس المحافظة، إن إجراء الاستفتاء قانوني وعلى الجهات المعنية تنفيذه. وأضافوا: في حال لم تقم الحكومة في بغداد بواجبها، فإن المجلس سينفذه مع جهات أخرى.
وفي الشأن نفسه، طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكراد العراق أمس، بإنزال العلم الكردي الذي رفع في كركوك، محذراً من أن الإحجام عن القيام بذلك سيضر بعلاقاتهم مع تركيا. وقال «لا نوافق مطلقاً على الزعم بأن كركوك للأكراد، كركوك للتركمان والعرب والأكراد إذا كانوا هناك، لا تبدأوا في الزعم بأنها لكم وإلا سيكون الثمن باهظاً، ستضرون بالحوار مع تركيا». وختم محذراً: «أنزلوا ذلك العلم فوراً».

اقرأ أيضا

بدء محاكمة شرطي فرنسي بتهمة العنف ضد محتجي السترات الصفراء